أكد الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية في وزارة الصحة أن 30 مركزا طبيا في الإمارات الشمالية و4 مراكز في إمارة دبي و 3 في أبوظبي ستقوم اعتبارا من اليوم (الثلاثاء) باستقبال الحجاج وتطعيمهم ضد فيروس إيه (إتش1إن1) المسبب لأنفلونزا الخنازير بالإضافة إلى تطعيم الحمى الشوكية الإلزامي وتطعيم الأنفلونزا الموسمية الاختياري، لافتا إلى أهمية هذه اللقاحات سواء كانت إلزامية أو اختيارية لوقاية الحاج من الإصابة بالأمراض المعدية أثناء تأدية المناسك.

وأشار إلى أن إدارات الطب الوقائي في أبو ظبي والعين والمنطقة الغربية بدأت بإعطاء اللقاح للحجاج منذ يومين وسيتم توفير اللقاح لجميع الفئات بجميع المراكز الصحية مجانا كما سيتم توفيره في المدارس الحكومية والخاصة بعد وصول الدفعات المتفق عليها قريبا وفقا للجدول الزمني المعد. وقال الدكتور فكري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس على هامش الحملة الوطنية الثانية لتوعية الحجاج للتعامل مع الأنفلونزا التي أطلقت أمس بفندق الشيراتون في أبو ظبي بالتعاون مع هيئة الصحة في أبو ظبي وهيئة الصحة في دبي والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات أن اللقاحات الثلاثة الضرورية للحاج ليس لها أية آثار جانبية ولا تتعارض مع بعضها البعض.

كما أنها لا تتفاعل مع الأدوية الأخرى مثل أدوية الضغط والسكري والقلب، مشيرا إلى أن الأعراض الجانبية المتوقع حدوثها بعد التطعيم هي عبارة عن ارتفاع بسيط في درجة الحرارة وآلام بالجسم وفي منطقة الحقن وإجهاد قد يستمر من يوم إلى يومين من اخذ اللقاح.

وأشار إلى أن اللقاح المضاد لفيروس إيه (إتش1إن1) يؤمن المناعة لمدة عام واحد كما هو الحال في لقاح الأنفلونزا الموسمية، حيث إن فيروسات الأنفلونزا (إيه) والتي ينتمي إليها كل من الفيروسات المسببة للأنفلونزا الموسمية والفيروس المسبب لأنفلونزا الخنازير دائمة التغير والتحور وبناء عليه يتم تعديل اللقاح مشيرا إلى أن اللقاح يعمل على تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة تقاوم الفيروس عند دخوله لجسم الإنسان ويحتوي اللقاح على فيروس معطل بالإضافة إلى مواد محفزة ومواد حافظة.

من جانبه أكد محمد عبيد المزروعي رئيس بعثة الحج الرسمية أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بناء على آخر المعطيات والمستجدات العالمية حول تطور مرض أنفلونزا الخنازير اتخذت جميع الاستعدادات اللازمة لحماية حجاج الدولة البالغ عددهم 8226 بينهم الف وافد من هذا المرض، وكذلك من الأمراض المعدية منذ خروج الحاج من الدولة وأثناء تأدية المناسك في مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى حين عودته.

التعليمات الصحية

وأشار إلى أن الجميع أمام مسؤولية كبيرة ويجب على الجميع سواء الحجاج أو المسؤولين في حملات الحج أن يكونوا على قدر المسؤولية باتباع التعليمات الصحية وعدم التعرض لمخاطر الإصابة لوقاية النفس والأسرة والمجتمع، مشيرا إلى أن الهيئة وفرت كل الاستعدادات الضرورية من أماكن للعزل وأدوية ولقاحات بالمجان وسيارات لنقل المصابين وملصقات تثقيفية وتخصيص طبيب وممرض أو ممرضة لكل حملة وذلك من أجل تحقيق السلامة القصوى لحجاج الدولة ومخالطيهم في مواجهة هذا المرض.

وحول الاستعدادات الصحية لبعثة الحج أكد الدكتور عبد الكريم الزرعوني رئيس البعثة الصحية أن الدولة قامت باستئجار مبنى كامل لعزل الحالات المصابة في الأراضي المقدسة يتسع ل200 سرير وكذلك مخيمات تتسع لنفس العدد من الحالات كما تم تجهيز 4 حافلات لنقل المصابين من وإلى الشعائر المقدسة وتجهيز مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية سيتم توزيعها على عيادات البعثة الرسمية وعيادات حملات الحج إضافة إلى توزيع حقيبة صحية لكل حاج تحتوي على مطهرات وبعض الأدوية البسيطة وأدلة إرشادية للوقاية من المرض.

وقال الدكتور الزرعوني إن اللقاح المضاد لأنفلونزا الخنازير لا يعطي للشخص الذي يعاني من حساسية للبيض أو حساسية ضد أي نوع من أنواع لقاحات الأنفلونزا الموسمية وينبغي التبليغ عن ذلك قبل أخذ اللقاح.

اللقاح للجميع

وقد أوصت كل من منظمة الصحة العالمية ومركز مراقبة المرض في الولايات المتحدة الأمريكية بإعطاء اللقاح للجميع على أن تعطى الأولوية للنساء الحوامل ومن يقومون على رعاية الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر والعاملين في الخدمات الطبية الطارئة، والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 أشهر و24 شهراً، كما ينصح بإعطائه للفئات التي تعاني مشاكل صحية مزمنة مثل مرض السكري والربو أو نقص الجهاز المناعي ممن تتراوح أعمارهم ما بين 25 سنة إلى 65 سنة.

فيما أوصت اللجنة الإشرافية العليا لمواجهة جانحة أنفلونزا الخنازير باستهداف الحجاج والنساء الحوامل والعاملين في الخدمات الطبية والعاملين الصحيين الذين لهم اتصال مباشر مع المرضى والأطفال من عمر 6 أشهر إلى 24 شهرا، والفئات الأكثر عرضة لمخاطر المرض بسبب إصابتهم بأمراض مزمنة أو بضعف جهاز المناعة في الفئة العمرية ما بين 25 و64 عاماً.

وقد تم استهداف هذه الفئات لأنها الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض إذ أنها تمثل حوالي 70% ممن أدخلوا للمستشفيات بسبب الإصابة بالمرض كما تؤكد الأبحاث أن خطورة المرض على الأم الحامل كبير جداً مقارنة بالأعراض الجانبية البسيطة والمؤقتة التي قد تنجم عن التطعيم.

أبو ظبي - مصطفى خليفة