ارتسمت ابتسامة صافية على محيا الطفل إبراهيم خلاوي الذي يعاني من لوكيميا الدم، فهذا الطفل البالغ من العمر 11 عاما ويرقد في مستشفى خليفة كان من الأطفال المحظوظين الذين شملتهم مبادرة مؤسسة «تحقيق أمنية».
امنية ابراهيم كانت بسيطة جدا لكنها تعني له الكثير فبالرغم من اقتراح المؤسسة بتحمل تكاليف زيارته الى ديزني لاند الا انه فضل اقتناء جهاز كمبيوتر محمول، وذلك لسبب بسيط لأن «الرحلة ستنتهي لكن الكمبيوتر المحمول سيكون صديقه الذي يلازمه ويحمله الى عوالم جديدة ومختلفة ويعرفه بأصدقاء جدد يستطيع التواصل معهم اضافة الى متابعة دروسه» كما يقول ابراهيم.
والطفل المواطن ابراهيم يعتبر واحدا من عشرات الاطفال الذين استطاعت المؤسسة التي تترأسها الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي تحقيق أمنياتهم في الامارات منذ بدء عملها عام 2004 حيث تمكنت حتى الآن من تحقيق امنيات ما يزيد على 79 طفلا كلهم يعانون من أمراض مزمنة تهدد حياتهم.
المؤسسة، التي تعتبر مؤسسة عالمية تهدف الى رسم البسمة على وجوه الاطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة بتحقيق أمنياتهم واغناء حياتهم وتساعد الاطفال من عمر 3 الى 18 سنة من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة والذي يعانون من أمراض تهدد حياتهم ستعقد، مؤتمرا صحافيا يوم السبت المقبل للإعلان عن مشاريعها الجديدة، حيث سيقوم الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان بإلقاء كلمة حول المؤسسة.
وسيتم الإعلان عن الفعالية التي ستقام تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان؛ عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، كما سيتم الكشف خلال المؤتمر عن النشاطات التي ستقام في إطار الحدث الرئيسي الخيري والإنساني «تحقيق أمنية»، والذي ستوافق إقامته يومي الخميس 19 نوفمبر للسادة، و20 نوفمبر للسيدات بقصر الإمارات.
وسيحضر الحدث عدد من المسؤولين ونخبة من الشخصيات العامة، ومن رجال الأعمال، ليساهموا كلهم في تحقيق أمنيات أطفال الإمارات والمقيمين على أرضها، ممن يعانون من أمراض خطيرة تجعلهم مهددين بخسارة معركتهم مع الحياة.
ويمكن تقسيم أمنيات الاطفال الذين تمكنت المؤسسة من تحقيق أمنياتهم إلى أربع فئات، منها فئة تتمنى أن تمتلك سيارة بمواصفات معينة وفئة تتمنى أن تذهب في رحلة ما أو أن تسبح مع الدلافين، أو تزور جزيرة معينة، أوتركب طائرة هيلوكوبتر، أو تحضر مناسبة رياضية أو فنية مفضلة لديها.
كما أن هنالك فئات تتمنى مقابلة شخصية رياضية أو فنية أو سياسية تعتبرها مثالها الأعلى وفئة تريد أن تعيش، أي تتعالج.
كما أن (تحقيق أمنية) تشمل تأمين الظروف المناسبة ليختبر الطفل مهنة كانت بالنسبة إليه حلم المستقبل وليعيش أجواءها، ويقابل رموزها، ويمارسها لساعات في يومه هذا، وليس في انتظار غد قد لا يأتي.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
