تبدأ هيئة الهلال الأحمر مع مطلع العام المقبل تنفيذ خطة لتوسيع مشروع حفظ النعمة بافتتاح 9 فروع أخرى في مختلف مدن ومناطق الدولة وشمول الدواء والأثاث والكساء ضمن المشروع.

وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه المشروع على مدى 5 أعوام منذ تأسيسه بإحداثه نقلة حولت مظاهر البذخ والإسراف في إعداد ولائم الأفراح من التبذير إلى سلوكيات حميدة تسهم في بث روح التكافل الإنساني بين شرائح المجتمع من خلال رؤية عصرية أطلقتها الهيئة لتخصيص جزء من تلك الموائد يقدمه المحسنون من أفراد ومؤسسات عبر حفظ النعمة إلى إخوانهم من الشرائح المتعففة والأسر محدودة الدخل وفئة العمال ذوي الظروف الإنسانية الخاصة دعما لظروفهم وأوضاعهم الإنسانية. ويقدم المشروع خدماته بصفة مستمرة لأكثر من 600 أسرة في أبوظبي بما في ذلك أسر الأيتام والفئات محدودة الدخل إضافة إلى 16 ألف عامل استفادوا من جهود المشروع خلال السنوات الماضية.

وبلغ عدد الوجبات الغذائية التي تم تقديمها خلال السنوات الماضية منذ إطلاق مشروع حفظ النعمة في نوفمبر من العام 2004 وحتى الآن 576 ألفا و435 وجبة من تبرعات كبار المحسنين وأهل الخير وبعض الفنادق والمطاعم الكبرى التي قدمت جزءا من الولائم المعدة في الأعراس والمناسبات الاجتماعية والموائد الرمضانية تم تخصيصها عن طريق مشروع هيئة الهلال الأحمر لحفظ النعمة لتوزع بعد تغليفها وتعقيمها بأساليب صحية ووقائية لصالح الأسر المشمولة بالعون والرعاية المستمرة عن طريق الهيئة بما في ذلك حاضنات الأيتام وذوي الدخل المحدود وأصحاب الحالات الإنسانية من عمال بعض الشركات.

بعد انساني

وأكد محمد خليفة أحمد القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أهمية البعد الإنساني للرسالة التي يضطلع بها المشروع على ضوء الدعم القوي والمتابعة المباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر والمبادرات المتواصلة من الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان التي يعود لها الفضل بإطلاق وتأسيس المشروع.

وشدد القمزي على حرص الهيئة وسعيها لصون كرامة الفئات المتعففة والأسر الضعيفة والمعوزين عبر آليات دقيقة يتبعها «حفظ النعمة» لتوفير حاجة تلك الفئات لمصدر هام من الأولويات الضرورية للحياة يعجزون عن تأمينها بشكل متكامل يوميا متأثرين بضعف قدراتهم المادية موضحا أن تلك الحالات الإنسانية يغيب عن بعض فئات المجتمع ادراك حقيقة معاناتهم لما يحيطون به أنفسهم من التكتم لاعتبارات اجتماعية.

وأعرب عن شكر الهيئة وتقديرها لتجاوب المجتمع بكافة أفراده ومؤسساته مع خطط المشروع طوال السنوات الماضية لافتا إلى ما تتطلبه المرحلة القادمة من دعم ومساندة مؤثرة للمضي بخطط التطوير المرتقبة ليغطي حفظ النعمة بالإضافة إلى المواد الغذائية توفير الكساء الدواء والأثاث للأسر المعوزة والحالات الإنسانية.

إلى ذلك أكد سلطان محمد الشحي مدير مشروع حفظ النعمة بدء الإعداد لإطلاق الخطة التطويرية لمشروع حفظ النعمة وتشمل فتح المجال لتوفير الملابس والأدوية والأثاث المستعمل بصورة راقية تقدم دعما لسد حاجة الشرائح المستهدفة بجهود الهيئة على الساحة المحلية طبقا للمعايير المحددة من قبل الهيئة لضمان تقديم مساعدات تتسم بالجودة والمظهر اللائق.

انطلاقة جديدة

وقال إن الهيئة بصدد الإعداد والترتيب حاليا لإطلاق حفظ النعمة في مجال الكساء مطلع العام المقبل وينتظر إطلاق حفظ النعمة في مجال الدواء والأثاث في وقت لاحق خلال العام القادم ليشهد بذلك المشروع انطلاقة قوية تعزز من أهدافه الإنسانية لتلبية الاحتياجات الضرورية للأسر الضعيفة والفئات التي تعاني تداعيات مظاهر الغلاء على جوانب مختلفة من متطلبات الحياة الضرورية.

وأضاف إن مراحل مشروع حفظ النعمة في مجال الملابس تمضي بشكل منهجي وفقا لخطة تم إعدادها مسبقا يتم من خلالها تصنيف الملابس المقدمة من تبرعات المحسنين حسب الجودة والجنس والفئة السنية والقياس ومضاهاة تلك المواصفات ببعض البيانات يتم تسجيلها عن الحالات المستهدفة بالمشروع ليتم لاحقا الفرز وإعداد تلك الملابس وتغليفها بصورة حضارية لتقديمها بمواصفات عالية الجودة تضاهي صورة الملابس التي يتم عرضها للبيع في الأسواق التجارية موضحا أن الهيئة تسعى لتلبية حاجة الشرائح الإنسانية الضعيفة من مختلف الجوانب التي تحقق الدعم الملموس والمساندة المعنوية التي تحفظ لتلك الأسر مكانتها الاجتماعية وتحقق مبدأ صون الكرامة الإنسانية.

وقال إن حفظ النعمة بصدد تحقيق نقلة كبيرة من حيث التوسع والانتشار على مستوى مختلف مدن ومناطق الدولة بافتتاح 9 فروع جديدة خلال العام القادم موضحا أن الهيئة شرعت بتنفيذ خطتها لتوسيع نطاق جهود مشروع حفظ النعمة من خلال افتتاح فرع العين مؤخرا لافتا إلى جهود الفرع التي تغطي المئات من الأسر والعمال ذوي الأوضاع الإنسانية التي تتطلب الدعم والعون المباشر من خلال إيصال وجبات غذائية متكاملة يتم توزيعها بإشراف طاقم العمل في المشروع.

وأشار مدير المشروع إلى رقي مستوى التجاوب مع خطط حفظ النعمة وتلقي مزيد من الاتصالات عبر الرقم المجاني المخصص للتفاعل مع مبادرات ومساهمات المحسنين بما في ذلك متعهدي حفلات الأعراس وكبرى المؤسسات والفنادق والمطاعم التي باتت تدرك قيمة المساهمة في أهداف حفظ النعمة موضحا أن الهيئة تسعى بما لديها من قدرات وإمكانيات لتحقيق شراكة قوية مع مختلف الجهات الراغبة بدعم المشروع.

وقال إن مشروع حفظ النعمة بصدد اتخاذ عدد من الخطوات نحو تعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة لتطوير مستوى الجودة مثمنا جهود ومبادرات بلدية أبوظبي وبلدية دبي وبلدية المنطقة الغربية والتنسيق القوي مع سائر البلديات على مستوى الدولة للنهوض بالمشروع وأهدافه الإنسانية إلى مراحل متطورة تسهم في بناء واجهة إنسانية حضارية مشرفة.

وأضاف أن حفظ النعمة بصدد التنسيق مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية لتوفير برامج متطورة لتدريب الكوادر التي يتم استحداثها للعمل ضمن طاقم مشروع حفظ النعمة بهدف الحفاظ على مستوى راقٍ ومتطور في الأداء مشيرا إلى أن تلك الجهود تجيء في إطار التنسيق والتعاون القوي بين الجانبين إيمانا بقيمة المردود الإنساني الذي تحققه تلك المساعي النبيلة.

ويهدف حفظ النعمة إلى سد الحاجة لدى شريحة مجتمعية من الفئات المعوزة وتقديم الإعانة اللازمة للمحتاجين في عنصر الحياة الرئيسي المتمثل بالغذاء والوصول بذلك الدعم للمستحقين بشكل مباشر في صورة تحد من مظاهر الإسراف وتشكل نوعا من أساليب التضامن الاجتماعي الفعال والمؤثر لتحسين أحوال الفئات الضعيفة في المجتمع.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي