كشف الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عن أن المجلس سيبدأ في بناء المدارس الحديثة والمطورة وفقا للتصاميم الثلاثة التي اعتمدها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم في ابريل من العام المقبل 2010م، على أن تكون جاهزة لاستقبال الطلبة في سبتمبر من العام 2011م، مشيرا إلى أن تلك التصاميم تم اختيارها من بين مجموعة من التصاميم التي نفذها خبراء ومختصون في مجال تصميم المباني المدرسية والتي جاءت بمواصفات تتلاءم مع طبيعة البيئة المحلية واحتياجاتها ووفقا لمعايير عالمية.
وأضاف في تصريح خاص لـ «البيان» بأن آليات البدء والتنفيذ في بناء المدارس سيتم الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة لحين التأكد من إعداد المدارس التي سيتم بناؤها في المرحلة الأولى وجاهزية المواقع المخصصة لها، مشيرا إلى أن بعض تلك المدارس ستبنى في مواقع جديدة تماما وأخرى كبديلة لمدارس تم إحلالها.
وكان الدكتور مغير الخييلي اطلع أمس على نتائج المرحلة النهائية للمسابقة التي نظمها مجلس ابوظبي للتعليم تحت عنوان «تصميم مدارس المستقبل»، والتي تنافست فيها نحو 52 مدرسة على مستوى إمارة أبوظبي وتم اختيار (18) مجموعة طلابية من بين المتنافسين، قدموا عرضا للنماذج التي أعدوها لمدارس المستقبل وذلك في مقر نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي صباح أمس.
ورافق د. الخييلي خلال جولته على النماذج كل من سالم الصيعري المدير التنفيذي للخدمات المساندة والمهندس حمد الظاهري مدير إدارة البنى التحتية والمنشآت بالمجلس.
وحرص د. الخييلي على الاطلاع على كافة التصاميم المشاركة والاستماع لتفاصيل فكرتها من الطلبة وأهم محتوياتها خاصة تلك التي انطلقت من منظور تكنولوجي وبيئي حديث، والتي نفذها الطلبة بإشراف معلميهم وعدد من المختصين.
وعقب الجولة عبر مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم عن إعجابه بالأفكار والتصاميم التي قدمها الطلبة مشيرا إلى أن أجمل ما فيها أنها انبثقت من عقولهم ومتطلباتهم الحقيقية وهذا دليل أهمية المسابقة ونجاحها في إثارة عقول الطلبة وخيالهم لرسم صورة حول مدرسة المستقبل، مضيفا أن المسابقة حققت أهدافها التي ظل المجلس يعمل عليها طوال عام ونصف العام.
حيث تهدف المسابقة إلى إشراك الطلبة في تحقيق رؤية ومساعي المجلس في توفير بيئة تعليمية متميزة للطلبة، مشيرا إلى أن هذه الأفكار موجودة ضمن التصاميم الثلاثة التي اعتمدت من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والتي ستنفذ قريبا، متمنيا أن تكون مدارسنا في المستقبل انعكاسا حقيقيا لرغبات أبنائنا الطلبة.
وذكر أن أكثر ما لفت انتباهه هو اهتمام الطلبة بطرح أفكار تتعلق بالطاقة النظيفة واستغلال الطاقة الشمسية والتركيز على المساحات الخضراء وعمليات ترشيد الاستهلاك للمياه وتدوير النفايات بالإضافة إلى الاهتمام بالجوانب التقنية والفصول الذكية، وكذلك بالطابع التراثي الذي يعبر عن الهوية الوطنية والتي حرص الطلبة على تضمينها ضمن نماذجهم.
وأوضح المهندس حمد الظاهري أن المسابقة بدأت بتنافس (52) مدرسة ممن استكملوا دفتر الملاحظات وسجلوا القصاصات التي حملت أهداف المشروع للمشاركة في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية قام الطلبة بإعداد عروض تقديمية للمجتمع المدرسي وعرض مقترحات لاستخدام ممارسات بناء مستدامة عند التخطيط للمشروع، أما المرحلة الثالثة من المشروع فقد عمل الطلبة تحت إشراف أحد المهندسين المعماريين المختصين في ابوظبي لإعداد خطة لبناء نموذج المدرسة المقترحة. وأضاف أنه تم منح الفرق الـ (18) التي تم اختيارها للمرحلة النهائية مساحة مناسبة لتقديم عروضهم كما تم اعتماد مبلغ (2500) درهم لكل فريق لاستكمال مشروعه.
وسيتم اختيار ثلاثة تصاميم للفوز بالجائزة لكل حلقة من الحلقات الدراسية، وستعلن النتائج في حفل سيقام في 16 نوفمبر المقبل كما سيتم عرض النماذج الفائزة في معرض ومؤتمر المباني المدرسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي سيقام في 13 و14 ديسمبر المقبل بأرض المعارض.
أبوظبي: لبنى أنور
