اعلنت دائرة النقل فى أبوظبى ان الدراسات أظهرت أن أعداد المركبات المسجلة في الإمارة ما بين الأعوام 2005 وحتى 2008 ارتفعت بمعدل 16% سنوياً، بينما تزداد نسبة أعداد الأشخاص الحاملين لرخصة القيادة بمعدل 10% سنوياً الامر الذي ادى الى قلة أعداد المواقف وزاد من حدتها استخدام البعض للمواقف بطريقة خاطئة وعبثية ما افرز ظاهرة الوقوف العشوائي في الإمارة بشكل يخشى أن يؤثر على تطور وتنمية المدينة والمظهر الجمالي العام.

وقال عبد الله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل فى أبوظبى ان خطة النقل البرى الشاملة لإمارة أبوظبى 2030 صيغت بغية وضع الخطوط العريضة لتطوير النقل في الإمارة ،حيث أنها تمهد الطريق لاتباع سياسات وإجراءات إستراتيجية لتحسين هذا القطاع الحيوي، لما اصبحت عليه من الاهمية عملية تطوير شبكة طرق حديثة ووضع نظام نقل مبتكر وتنظيم مواقف السيارات والتي تتطلب استجابة قصوى تواكب مسيرة التنمية بمجملها .

واضاف خلال افتتاح المؤتمر الثاني حول مواقف السيارات بالشرق الأوسط الذى بدأ اعماله امس ويستمر لمدة ثلاثة ايام بفندق شاطئ روتانا فى أبوظبى ،أن العاصمة أبوظبي تشهد نهضة عمرانية واسعة وزيادة سكانية ملحوظة كانت لها تبعات مؤثرة مثل بقية المدن الأخرى في العالم، رافق هذا النمو مشكلات كبيرة وعلى رأسها مشكلة مواقف السيارات وسط العاصمة .

وتتناول أعمال المؤتمر طرح عدد من أوراق العمل حول أحدث التقنيات وأفضل المعايير العالمية المستخدمة فى إدارة المواقف، كما تعرض من خلاله عدد من الشركات العالمية، أفضل التقنيات والأدوات والأجهزة المستخدمة فى المواقف .

وقال ان الخطة الشاملة للنقل البرى تعد جزءاً من إستراتيجية أكبر وأعم تضع في مقدمة أولوياتها تطوير عاصمة خضراء أقل ازدحاماً وأكثر خضاراً تماشياً مع خطة أبوظبي لعام 2030 التي تهدف إلى رسم معالم أبوظبي الحضارية، والارتقاء بالعاصمة إلى مصاف العواصم العالمية من حيث انسيابية الحركة المرورية ونظام النقل المتطور والخدمات المميزة والمساحات الخضراء الشاسعة والبيئة الخلابة للعيش وإقامة الأعمال، وإحدى أفضل الأماكن على خارطة السياحة العالمية.

واوضح ان الدائرة حققت خلال الشهر الماضي نجاحاً منقطع النظير في إطلاق «مواقف» الخطة المتكاملة في إدارة المواقف في مدينة أبوظبي، وتعد هذه الخطوة إحدى العناصر الرئيسية لخطة النقل البري التي جرى تصميمها لحل المشكلات المرتبطة بالافتقار إلى مواقف منظمة آمنة وذات كفاءة عالية في العاصمة.

واشار الى ان «مواقف» تقدم حلول قصيرة ومتوسطة الأجل، من خلال زيادة عدد المواقف في بعض المناطق الرئيسية وسط العاصمة ووضع أجهزة دفع صديقة للبيئة بغية حث المستخدمين على تقليل وقت الاستخدام، وبالتالي تمكين أكبر عدد من الأشخاص الاستفادة من الموقف الواحد على مدار اليوم، إضافة إلى وقف التعديات التي تحصل عادة على المواقف العمومية كوضع السيارات فيها لعدة أيام.

وأشار إلى تلقى الدائرة ردود أفعال إيجابية من مختلف شرائح الجمهور على خدمة «مواقف» رغم أنه لم يتجاوز شهرا واحدا فقط على إطلاقها، حيث تحمس الجمهور لهذه الفكرة على اختلاف شرائحه كما لمست خلال وقت قصير، تحسناً ملحوظاً في أعداد المواقف في أكثر المناطق ازدحاماً في المدينة.

وجدد التزام الدائرة ببذل كافة الجهود اللازمة لدفع عجلة التنمية المستدامة في مدينتنا، ووضع الخطط الضرورية لتوفير مواقف واسعة للسيارات وتبني أحدث الأفكار والتقنيات والحلول لتحسين حياة سكان جزيرة أبوظبي لنرى في المستقبل القريب نظام عالمي فعال وذات كفاءة عالية في إدارة مواقف السيارات.

من جانبه، قال المهندس نجيب الزرعونى ، مدير إدارة المواقف العامة بدائرة النقل فى أبوظبى، ان المؤتمر يتيح الفرصة للتعرف على أفضل المعايير التقنية فى العالم وأحدث الأجهزة المستخدمة، وكل ماهو جديد لدى الشركات التقنية والاستشارية وشركات المقاولات ممن لديهم الأنظمة الخاصة بالمواقف .

ابوظبي - «البيان»