شهدت موريتانيا أمس انتخابات في 15 دائرة بهدف تجديد ثلث مقاعد مجلس الشيوخ الذي يدعم غالبية نوابه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز. وقررت كبرى أحزاب المعارضة الموريتانية المشاركة في الانتخابات في وقتٍ ترفض فيه التعامل مع السلطات الحالية التي تتهمها بتزوير الانتخابات التي جرت في شهر يوليو الماضي وتطالبها بفتح تحقيق في سير العملية الانتخابية.
وانتقدت المعارضة ما وصفتها «الضغوط» التي قالت إن نواكشوط تمارسها على النواب لحملهم على التصويت لحزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم.وتحالف «الاتحاد» في بعض الدوائر مع حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» الإسلامي المعتدل بقيادة محمد جميل ولد منصور، والذي حصل بدوره على 4,7 في المئة من أصوات الناخبين في استحقاق يوليو.
وبرّر الإسلاميون تحالفهم مع النظام بالرغبة في «التمركز حسب مصالح الحزب السياسية». وأكد «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» أنه تحالف في الوقت ذاته مع المعارضة في منطقة العلق جنوب موريتانيا معقل الرئيس المخلوع سيدي ولد الشيخ عبدالله.وكان الحزب الإسلامي ينتمي إلى الجبهة التي وقفت ضد الانقلاب لكنه قبل نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة وهنأ ولد عبدالعزيز على فوزه بها.
ويشمل التجديد الجزئي لمجلس الشيوخ 18 عضواً، 3 من دائرة العاصمة نواكشوط و14 من دوائر أخرى ونائب واحد من الخارج، ينتخب كل منهم في اقتراع غير مباشر هيئة من أعضاء المجلس البلدي في دائرته، على أن تجري الجولة الثانية إذا لم تحسم الأولى، بعد أسبوع.
(أ ف ب)