برعاية معالي وزير الصحة الدكتور حنيف حسن انطلقت أمس بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في أبوظبي فعاليات الحملة الوطنية للتطعيم ضد فيروس إيه (إتش1إن1) المسبب لأنفلونزا الخنازير، ومن المقرر أن تبدأ اليوم (اثنين) حملة تطعيم الحجاج بفندق الشيراتون بأبو ظبي والإعن عن آلية التطعيم لبقية الفئات المستهدفة.

وأكدت الوزارة أنها تابعت عن كثب ومنذ بداية انتشار مرض أنفلونزا إيه (إتش1إن1) جميع المعطيات والمستجدات المتعلقة بهذا المرض كما قامت باستعداد المبكر من خل الخطة الوطنية لمواجهة جائحة الأنفلونزا واتخذت الإجراءات الزمة لضمان استجابة المثلى لتقليل عبء هذا المرض بما في ذلك توفير الموارد وتسخير الإمكانات الزمة لضمان جاهزة النظام الصحي.

وجاء في البيان الذي وزعته الوزارة أمس أنه فيفي الوقت الراهن يشهد العالم انتشار سلة أنفلونزا إيه (إتش1إن1) بين البشر مسببة الكثير من الإصابات والوفيات وخاصة بين الفئات الأكثر عرضة وذلك بالرغم من الجهود والإجراءات احترازية والوقائية المبذولة ولم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة بمنأى عن ذلك شأنها شأن دول العالم الأخري .

وذكر أنه نظرا لتحول هذا المرض وفق ما أعلنته منظمة الصحة العالمية إلى وباء عالمي فقد سعت دول العالم والمنظمات الدولية ومراكز البحث العلمي إلى تطوير وإنتاج لقاح ضد هذا المرض من اجل توفير أفضل سبل الوقاية. فالتحصين يعتبر احد انجح وسائل الوقاية من الإمراض المعدية فكلنا نذكر الإمراض التي كانت مستعصية وتحصد الكثير من الأرواح كالجدري والدفتيريا وشلل الأطفال وتم الحد من خطرها وتقليل العبء المرضي لها بعد تطوير لقاحات ضدها.

تحديات

وأضاف البيان «كما أن هناك إمراض معدية مازالت تشكل تحديا للنظم الصحية لعدم وجود لقاحات ناجحة ضدها كايدز والمريا، ونحمد الله أن هذا الفيروس لم يتحور ولم تتغير صفاته الجينية منذ بداية الجائحة وحتى الآن مما ساعد على تطوير لقاح ضد هذه السلة من الأنفلونزا .

ودعا وزارة الصحة وشركائها إلى المسارعة بالتعاقد مع كبرى الشركات العالمية المشهود لها بالكفاءة والتقنية العالمية في صناعة الدواء واللقاحات وذلك لتوفير كمية كافية لجميع فئات المجتمع وحسب معايير منظمة الصحة العالمية ومراكز مراقبة الأمراض الأمريكية. واستنادا إلى رأي اللجان العلمية وآراء الخبراء من داخل وخارج الدولة فقد قررت اللجنة الإشرافية العليا البدء في حملة التطعيم ضد فيروس أنفلونزا إيه (إتش1إن1) عن طريق جرعة واحدة من اللقاح تعطى عن طريق الحقن.

وأكدت الوزارة أنه سيتم إعطاء اللقاح للفئات المستهدفة التالية حسب تاريخ بدء تطعيم كل فئة وهم حسب الأولوية وهم الحجاج، العاملون في المجال الصحي، الحوامل، ذوي الإمراض المزمنة من جميع الأعمار، الأطفال من 6 شهور إلى عامين، الأطفال من عامين إلى 5 سنوات بالإضافة إلى الأطفال في السن المدرسي (من سن 6 سنوات إلى 18 سنة)، من 18 عاما وما فوق أي الفئات المجتمع المتبقية من الأشخاص الأصحاء وخاصة طلبة الجامعات والمعاهد التعليمية على إن تستكمل الفئات الأخرى حقا حسب معطيات منظمة الصحة العالمية.

وسيتم الإعن عن موعد بدء تطعيم كل فئة تباعا وسيكون اللقاح متاحا وبالمجان لجميع المواطنين والمقيمين حسب ترتيب الفئات. وذكر البيان أن ترتيب تلك الفئات المستهدفة جاءت لعدة أسباب منها تقليل نسبة الإصابة بالمرض للفئات التي أعطيت أولوية في التحصين نظرا لأنها أكثر عرضة لمضاعفات المرض والحرص على استمرارية الخدمات الصحية والخدمات الحيوية الأساسية والتقليل من انتشار المرض في المجتمع وكذلك التزاما باللوائح والمعايير المعمول بها دوليا حسب توجيهات منظمة الصحة العالمية.

وحول الشائعات التي أثيرت حول مأمونية اللقاح ذكرت الوزارة الصحة أنه تم تناقل الكثير من المعلومات والشائعات غير الكاملة وغير الصحيحة حول فعالية مأمونية لقاحات الأنفلونزا وأكدت أنه وبحسب المصادر العلمية فأن الآثار الجانبية المتوقعة والمصاحبة لأخذ اللقاح تختلف كثيرا عن الآثار المصاحبة لأي لقاح آخر وتتلخص في آثار موضعية مثل الم وتورم واحمرار في موضع الحقن وارتفاع في درجة الحرارة وصداع والتي هي في مجملها بسيطة قد تستمر لمدة يوم أو يومين بعد اخذ اللقاح وأن الوزارة قررت البدء في حملة التطعيم بعد أن حصلت هذه الشركات على الموافقة الدولية والتراخيص الزمة لضمان فعالية مأمونية اللقاح.

«الصحة» لقاح أنفلونزا الخنازير للحجاج اجباري وبالمجان

جدد الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية بوزارة الصحة تأكيداته بشأن مأمونية وفعالية اللقاح المضاد لأنفلونزا إيه (إتش1إن1) المسببة لأنفلونزا الخنازير وقال إن الوزارة تعاملت مع شركات عالمية مشهود لها بالكفاءة العالية في تصنيع وإنتاج اللقاحات المأمونة والفعالة.

وقال خل مؤتمر صحفي عقد أمس على هامش فعاليات إطق الحملة الوطنية للتطعيم ضد المرض بحضور الدكتور جان جبور خبير منظمة الصحة العالمية والدكتورة جيهان الطويل ممثلة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أنه سيتم تطعيم الحجاج في مراكز الطب الوقائي وفي أكثر من 30 مركزا صحيا في الإمارات الشمالية مؤكدا أن التطعيم لفئة الحجاج اجباريا، كما أنه سيعطى بالمجان.

وأكد الدكتور فكري أن الوزارة ستقوم بحملة تثقيف وتوعية مصاحبة لحملة التطعيم لتوعية الناس حول أهمية التطعيم خاصة بعد الإشاعات غير الصحيحة التي شككت في مأمونية اللقاح خاصة أن منظمة الصحة العالمية ومركز مراقبة الأمراض في اطلنطا والمراكز الصحية الأوربية أكدوا بأنه لقاح ناجع لمقاومة الوباء وشجعوا على أخذه لجميع الفئات.

أبو ظبي - مصطفى خليفة