افتتح في دبي أمس مؤتمر إدارة النفايات الصناعية الذي سيناقش على مدى يومين أهم الجوانب المتعلقة بإدارة هذا النوع من النفايات. وقالت الدكتوره مريم حسن الشناصي المديرة التنفيذية للشؤون الفنية بوزارة البيئة والمياه لدى افتتاحها المؤتمر نيابة عن معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه أنه على الرغم من الفوائد العديدة التي حققتها التنمية الصناعية في العقود القليلة الماضية كتوفير مستويات عالية من الرفاهية للبشر وتحسين مستويات الدخل وتوفير فرص العمل إلا أنها أفرزت بالمقابل ضغوطات عديدة على عناصر البيئة المختلفة لعل أبرزها التزايد الواضح في إنتاج النفايات.
وأضافت ان القطاع الصناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة حقق في السنوات الماضية نموا كبيرا بفضل سياسة الدعم والرعاية التي حظي بها هذا القطاع والتي أسفرت عن قيام المئات من المشاريع الصناعية المتنوعة في مختلف إمارات الدولة وأصبح ركيزة أساسية من ركائز التنمية في الدولة ورافدا مهما في الاقتصاد الوطني ..مشيرة انه وكغيرها من دول العالم أفرز النمو الصناعي مجموعة من الآثار السلبية على البيئة والصحة العامة تمثل أهمها في زيادة حجم النفايات بمختلف أنواعها.
واضافت الدكتورة الشناصي أنه وبهدف الحد من التأثيرات السلبية لتزايد كميات النفايات في إطار حرصها على تطبيق مبادئ الإدارة المتكاملة للنفايات وتبني أفضل الممارسات العالمية اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة سلسلة من الإجراءات من بينها وضع القوانين والتشريعات المنظمة لتداول النفايات والنفايات الطبية وطرق التخلص السليم والآمن منها.
واشارت أن تلك الاجراءات شملت أيضا الدفع باتجاه تقليل إنتاج النفايات المتولدة عن الأنشطة الصناعية من المصدر عن طريق تبني نهج الإنتاج الأنظف..ولفتت الى اعتماد المجلس الوزاري للخدمات لمبادرة إنشاء «المركز الوطني للإنتاج الأنظف» التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه.. كما أطلقت الوزارة بالتعاون مع العديد من الشركاء حملة لجمع وتدوير الهواتف المتحركة ..وتعكف في الوقت الحالي على إجراء دراسة شاملة حول النفايات الالكترونية وأساليب التقليل من إنتاجها والتخلص السليم والآمن منها ..
واهتمت الدولة كذلك بمشاريع معالجة المخلفات وبإعادة استخدام المخلفات والنفايات وبصناعة التدوير التي بدأت تنمو بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية والاستفادة من مؤسسات القطاع الخاص في تنفيذ مثل هذه المشاريع وقد تزامن كل ذلك مع تزايد الاهتمام بحملات التوعية بأضرار ومخاطر النفايات والحث على أهمية التقليل الى الحد الأدنى الممكن من إنتاجها وتوليدها وتغيير أنماط السلوك غير الرشيدة تجاه الموارد البيئية.
وقالت اننا ندرك أن استمرار معدلات إنتاجنا للنفايات بهذا الشكل المرتفع سيكون له انعكاسات سلبية على صحة الإنسان وبيئته إذا لم يتم التوصل الى حلول عملية ومقبولة نضمن من خلالها تلافي إحداث أضرار إيكولوجية لا يمكن إصلاحها ونحن على يقين من أن هذا المؤتمر الذي سيناقش على مدى يومين أهم التحديات التي تواجه إدارة المخلفات الصناعية وسيستعرض أحدث التقنيات وأفضل الممارسات المستخدمة في هذا المجال سيسهم مساهمة هامة في تطوير هذا الجانب المهم من جوانب العمل البيئي.
(وام)