أوضحت هيئة الطرق والمواصلات أنها رفعت الى وزارة الداخلية اقتراحا بالسماح بفتح ملف مروري لبدء عملية التدريب لقيادة المركبات الخفيفة لمن أكمل سن السابعة عشرة ونصف، على أن لا يمنح رخصة القيادة إلا بعد اجتياز الفحص وإكماله سن الثامنة عشرة، حيث يلبي هذا المقترح احتياجات الكثير من الشباب الذين أتموا الثانوية العامة ولم يكملوا سن الثامنة عشرة.
ويرغبون في البدء بالتدريب والتأهيل قبل بدء العام الدراسي للجامعات والانشغال في الدراسة الجامعية، حيث يصعب على الطلبة إنهاء أربعين حصة تدريب على قيادة المركبة مع الدراسة الجامعية، لاسيما أن التدريب والتعليم على قيادة المركبات يحتاج فترة طويلة، الأمر الذي قد يؤثر سلبا في التحصيل العلمي للطالب، علما ان أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال تمنح المتقدم لطلب الترخيص فرصة الحصول على تدريب قيادة المركبات قبل سن الثامنة عشرة.
وحرصا على سلامة الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 18 الى 21 عاما وهم أكثر فئة تتسبب في الحوادث، وفق دراسة أعدتها الهيئة، وجب فرض متطلبات إضافية على السائقين المبتدئين وتقييد حريتهم في القيادة بالحد من بعض الامتيازات التي تمنح للسائقين ذوي التجربة، وخلصت الدراسة إلى اعتماد نظام الترخيص المؤقت، إصدار رخصة مؤقتة لسنه واحدة خلال السنوات الثلاث الأولى من الترخيص للسائقين الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة.
وذلك استنادا للمادة رقم 17 من قانون السير والمرور لسنة 1995، واعتماد تطبيق وضع ملصق على مركبات السائقين المبتدئين، واعتماد التدريب الإلزامي بعد الحصول على الرخصة المؤقتة، بحيث تكون ضمن متطلبات تجديد رخص القيادة للسائقين المبتدئين، على أن يتضمن البرنامج التدريبي محاضرات خاصة بالسلامة المرورية ومهارات القيادة وكيفية التعامل مع مخاطر الطريق.
الفحص الطبي
كما أكدت هيئة الطرق والمواصلات أهمية الصحة أثناء قيادة المركبات ومن خلال اجتماعات عديدة قامت بها الهيئة أظهر عدد من الأطباء وجهة نظر في أن العديد من مرضى الصرع وغيرها من الأمراض المفاجئة والتي تتسبب في غياب وعي السائق من ارتكاب حوادث خطيرة قد تودي بحياته والناس من حوله والتوجه لعمل فحوصات طبية للمتقدمين للحصول على رخصة أو سحب بعض الرخص بعد وصفة من طبيب تفيد بعدم مقدرته قيادة المركبة وبناء على وجهات النظر الواقعية ارتأت الهيئة إخضاع الراغبين في الحصول على رخصة القيادة للتقييم الصحي وذلك بهدف خفض معدلات الحوادث المرتبطة بالحالة الصحية للسائق والتي تؤدي أحياناً إلى إصابات جسيمة وفي بعض الحالات إلى الوفاة.
ويتوافق الاقتراح مع المادة 15 من قانون السير والمرور الذي يشترط إثبات اللياقة الطبية للمتقدمين للحصول على رخصة القيادة، ويتضمن إلزام كافة المتقدمين للحصول على رخصة القيادة الإفصاح عما إذا كانوا يعانون من ظروف صحية أو أمراض مزمنة قد تؤثر في قدرتهم على القيادة، وفي حالة إفادة المتقدم بأنه يعاني من حالة صحية أو مرض مزمن، تقوم جهة الترخيص بإحالته إلى الجهات الصحية المختصة لتحديد مقدرته على القيادة.
وتضمن أيضا أن يطلب من كافة المتقدمين الذين يعانون من ظروف صحية أو أمراض مزمنة تقديم شهادات طبية بأنهم لائقون للقيادة، وكذلك إلزام السائقين الذين بلغوا سن السبعين بتقديم شهادة طبية تفيد مقدرتهم على القيادة، وإلزام كافة السائقين المهنيين (سائقي الحافلات والشاحنات) بتقديم شهادة طبية تفيد بأنهم لائقون للقيادة وذلك كل خمس سنوات.
حملة للقضاء على السلوكيات الخاطئة لسائقي الأجرة في دبي
أفرزت الحملة التفتيشية، التي أطلقتها مؤسسة المواصلات العامة بهيئة الطرق والمواصلات مؤخرا للقضاء على السلوكيات الخاطئة لسيارات الأجرة في دبي، نتائج إيجابية منها انخفاض في العدد الإجمالي للمخالفات المُحرّرة بحق سائقي سيارات الأجرة، انخفاض ظاهرة رفض توصيل الركاب بصورة لافتة للجمهور والمشاركين في الحملة، ونظرا لالتزام سائقي سيارات الأجرة بتوصيل الركاب فقد لوحظ انخفاض في أعداد الركاب في أماكن انتظار سيارات الأجرة في الشوارع العامة، المشاركة الفعّالة والإيجابية لموظفات الهيئة في الحملة الأمر الذي أعطى انطباعا إيجابيا للجمهور وشركات الامتياز وساهم في الحد من ظاهرة رفض توصيل النساء.
وأكد منصور رحمة الفلاسي مدير إدارة الامتياز والرقابة بمؤسسة المواصلات العامة بالإنابة بأن الحملة، التي استمرت أسبوعا واحدا، شارك فيها وبشكل طوعي (24) موظفا وموظفة من موظفي المؤسسة ومن مختلف الفئات والدرجات الوظيفية وتمكنوا من رصد وتحرير (14) مخالفة تخص القيادة بطيش وتهور أو بصورة تشكّلُ خطرا على حياة الجمهور بالإضافة إلى عدد آخر من المخالفات المتنوعة الأخرى. وقال الفلاسي: سجلت حملة «انضباطك أمان وتهوّرُكَ أحزان» عددا من النقاط الإيجابية أهمها وجود برنامج وهدف محدد لإطلاق مثل هذه الحملات ألا وهو القضاء على السلوكيات الخاطئة لسائقي سيارات الأجرة والارتقاء بمستوى الخدمة.
التي تقدمها هيئة الطرق والمواصلات إلى روّاد سيارات الأجرة، تقديم عرض توضيحي يمثل خطة مرسومة للمشاركين في الحملة، مشاركة عدد من موظفي وموظفات مختلف مؤسسات الهيئة، ارتياد المشاركين في الحملة لسيارات الأجرة، تحرير مخالفات حضورية لجميع السائقين المخالفين هذا بالإضافة إلى الصدى الإيجابي لمشاركة موظفات الهيئة بين سائقي سيارات الأجرة والجمهور. وقد غطّت الحملة جميع مناطق إمارة دبي ومراكز التسوّق والمناطق التي ترد تردُ بشأنها شكاوى من قبل الجمهور عن طريق مركز الاتصال.
دبي ـ «البيان»
