كشف المقدم جمال سالم الجلاف مدير إدارة الرقابة الجنائية في شرطة دبي تسجيل 1513 قضية أحداث خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك وفق الإحصائيات السنوية التي تم إجرائها منذ العام 2004 وحتى العام الحالي.
وأشار الجلاف الى أن 293 بلاغا حررت ضد 403 أحداث ذكور، فيما حرر 34 بلاغا ضد 36 أنثى، مؤكدا أن جرائم «الأحداث الإناث» تختلف إلى حد ما عن الذكور، حيث تتركز غالبية البلاغات في جرائم الاعتداء التي يرتكبها الذكور في استخدام العنف بطريقة تسبب أذى نفسي أو جسدي والسب والقذف فضلا عن الجرائم الأخلاقية والسرقات من داخل البيوت.
ولفت الى أن إدارة التحريات تعتزم مطلع العام المقبل تطبيق برنامج للحد من جرائم الأحداث من خلال التواصل مع جميع المدارس في دبي، والمؤسسات الاجتماعية في دبي ، مؤكدا أنه سيتم عقد جلسات مع الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس لشرح أنواع الجرائم وأسبابها ومعدلاتها وسبل مكافحتها.
وأفاد المقدم الجلاف أن عام 2004 شهد 200 بلاغ في حين سجل في العام 2005 حوالي 177 بلاغا، و سجل عام 2006 228 بلاغا عن جرائم الأحداث في حين سجل في العام 2007 حوالي 265 جريمة ضد الأحداث، وسجل خلال العام الماضي ما يقارب من 315 بلاغا صنفت على أنها جرائم أحداث، وقد سجلت خلال الأشهر العشرة 328 قضية ضد الأحداث.
وأكد مدير إدارة الرقابة الجنائية أن جرائم الأحداث تتنوع بين السرقات البسيطة، والاعتداءات والمشاجرات، وسرقة المساكن، والقيام بأفعال فاضحة مثل المعاكسات اللفظية أو الحركية للشباب ممن هم تحت سن الـ 18 عاما، مشيرا الى أن أغلب الجرائم تتركز في المناطق السكنية القريبة من المجمعات التجارية، والمناطق التي تحتوي على الشعبيات السكنية، وبعض المدارس.
وأشار الجلاف الى أن الجنسيات الأسيوية تحتل المرتبة الأولى في جرائم الأحداث، في حين يحتل المواطنين المرتبة الثانية، يليهم العرب والأوروبيين. وأوضح الجلاف أن جرائم الاعتداء على الغير والسرقة احتلت المرتبة الأولى في هذه الجرائم بنسبة 40% من إجمالي الجرائم المسجلة ضد الأحداث، منوها بأن هناك بلاغات يتم تسويتها وديا حفاظا على سمعة البعض وخوفا على مستقبلهم وتماديهم في الجرم في حالة العقاب حيث يتم التعامل مع هذه الفئات عبر عدة برامج منها برنامج التواصل مع الضحية.
وأوضح المقدم الجلاف أن إحصائيات العام الماضي اشارت الى 54 بلاغ اعتداء ومشاجرة، في حين سجلت الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي حوالي 59 بلاغا لنفس الجريمة، مؤكدا انه يتم التعاون مع الأسر لدراسة أسباب ارتكاب الأحداث للجرائم، لوضع الإجراءات الوقائية للحد منها. وأشار الجلاف الى أن جرائم الأحداث تزداد في فترة الصيف بسبب الفراغ، مرجعا أسباب جرائم الأحداث إلى التفكك الأسري، وغياب الوازع الديني، والفراغ ودور الإعلام في شيوع بعض الجرائم، ورفاق السوء .
بالإضافة إلى السلوك غير السوي لبعض الآباء والأمهات ، مؤكدا أن دور الأسرة مهم للغاية في الحد من مشكلات وجرائم الأحداث، لافتا إلى أن بعض العائلات تتجاوب مع إرشادات الشرطة وتتابع أبنائها بشكل جيد فلا تتكرر مشكلاتهم فيما تتجاهل عائلات أخرى ذلك وتخرج الأمور عن سيطرتها ما يؤدي إلى اعتياد الابن على الجريمة مثل شاب دأب منذ صغره على السرقة بأسلوب فريد حيث يختار نوعا معينا من الفيللا ويسرق أشياء بعينها وفشلت كل محاولات إصلاحه وبات معروفا للشرطة.
وأفاد المقدم الجلاف أن الحدث لا يعاقب بالسجن بل يتم اصطحابه إلى جمعية توعية ورعاية الأحداث، حيث تتراوح فترة التدابير أو العقاب ما بين أسبوع وعدة شهور حسب الجريمة التي ارتكبها الحدث، ويتم خلال هذه الفترة تأهيل الحدث نفسيا والتعرف على حالته الاجتماعية والأسباب التي تدفعه إلى ارتكاب هذه الأفعال والجرائم. وأكد الجلاف أن بعض الأحداث يتعرضون لمعاملة سيئة من الأهل، وان غالبيتهم يعانون من التفكك الأسري، وهو الأمر الذي أثبتته الدراسات التي طبقت على الأحداث منذ عام 2004، وحتى الآن.
وذكر مدير إدارة الرقابة الجنائية أن هناك عددا من البلاغات التي تقدم بها أباء ضد أبنائهم تتعلق بالسرقة من المنزل، حيث يتم حل القضية وديا عبر مراكز الشرطة في إمارة دبي حيث تم حل أكثر من 12 حالة من هذا النوع خلال العام الماضي، مؤكدا أن برنامج التواصل مع الضحية ساهم بحل الكثير من المشكلات الاجتماعية والأسرية التي يعاني منها الضحايا من الأحداث.
وأكد المقدم الجلاف حرص شرطة دبي على القيام بالعديد من الحملات التوعية، والمحاضرات والندوات عبر القيام بالعديد من الزيارات المدرسية للتوعية بجرائم الأحداث والعقوبات التي قد يواجهها الحدث، بالإضافة إلى تبني شرطة دبي إقامة الأنشطة الصيفية التي تجذب الشباب وتشغل أوقات فراغهم خلال فترة الصيف التي يتوقع زيادة جرائم الأحداث فيها.
دبي: شيرين فاروق
