دشن الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، زورق مكافحة التلوث البحري «يازي1» صباح أمس في ميناء راشد بدبي، بحضور سلطان بن سليم، الرئيس التنفيذي لموانئ دبي والجمارك والمنطقة الحرة بدبي، و اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، ومديري الإدارات العامة والمراكز في شرطة دبي، وممثلين عن الدوائر والهيئات والمؤسسات والمنظمات المهتمة بالشؤون البيئية.

وأوضح القائد العام لشرطة دبي أن الزورق«يازي1» يكمل المعدات اللازمة لمركز مكافحة التلوث البحري، خاصة في ظل الأزمات والكوارث التي تحتاج لتكاتف الجميع واستخدام أحدث التقنيات، مشيراً إلى أن شرطة دبي استطاعت الاستفادة من معدات وآليات كانت موجودة في مستودعات ميناء راشد بدبي منذ الثمانينات، ولم تستغل بالطريقة التي تساهم في مكافحة هذا النوع من الملوثات الضارة بالبيئة والحياة البحرية، وزودت بها مركز مكافحة التلوث البحري التابع للإدارة العامة للعمليات، لتسخير تلك المعدات والآليات في القضاء على ظاهرة التلوث في البحار والمياه الإقليمية للدولة.

وأشار إلى أن المجلس التنفيذي لحكومة دبي أصدر المرسوم رقم (22) لسنة 2006 والقرار رقم (14) لسنة 2006 بتشكيل فريق إدارة الأزمات والكوارث برئاسة القائد العام لشرطة دبي، والذي يختص بإدارة أية أزمة أو كارثة قد تحدث في إمارة دبي وبالتنسيق مع الجهات المعنية على مستوى الدولة.

وقال الفريق ضاحي خلفان تميم، إن إنشاء مركز مكافحة التلوث البحري في شرطة دبي جاء نتيجة الصعوبات والعراقيل التي واجهتها شرطة دبي في السابق، حيث كانت تلجأ وقت وقوع الحوادث البحرية التي تنتج عنها تسربات نفطية أو وجود بقع للزيت في مياه البحر، إلى الاتصال بالجهات المسؤولة عن الحياة البحرية والبيئة للقيام بواجبها في حماية الحياة البحرية.

ولم تكن شرطة دبي تجد آذانا صاغية لمساعدتها في مكافحة التلوث البحري بالشكل المطلوب، لذلك قررت إنشاء المركز للقيام بمهامها كما يجب، لافتاً الى «أن شواطئنا كانت تُقدر ب72 كيلومتراً، وأصبحت الآن1500 كيلو متراً، وتوجد بها محطات تحلية مياه وأخرى للكهرباء، ويتطلب الأمر منا مكافحة أي تلوث بيئي، ولذلك تأتي أهمية إنشاء مركز لحماية الشواطئ والبحار».

وأوضح اللواء جاسم محمد بالمريثة مدير الإدارة العامة للعمليات، أن مركز مكافحة التلوث البحري في شرطة دبي يتكون من ثلاثة أقسام رئيسية تتمثل في العمليات، والتخطيط والتدريب، والصيانة، حيث تكمن أهداف المركز في العمل على وقاية وحماية البيئة والمحيط البحري في الإمارة، وتنظيف الشواطئ من الزيوت قبل وصولها بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومكافحة بقع الزيت ومحاولة السيطرة والاحتواء عليها والحد من خطورتها في عرض البحر قبل وصولها لشواطئ الإمارة، وذلك بالتنسيق مع الدوائر المحلية في إدارة دبي المختصة في هذا المجال.

من جهة اخرى بحث الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، في مكتبه صباح أمس، مع عبدالله محمد العثمان، عميد السلك الدبلوماسي، سفير قطر الشقيقة لدى الدولة سبل التعاون والتنسيق ومناقشة آخر المستجدات والأمور ذات الاهتمام المشترك وتبادل الأحاديث الودية.

عقب ذلك، اصطحب الفريق ضاحي خلفان، السفير القطري إلى غرفة القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات، حيث شاهد الضيف تجهيزات الغرفة، التي تُعد الأحدث فنياً وتقنياً من بين أكثر من 200 غرفة عمليات في العالم، واطلع على نظام مراقبة الدوريات عبر الأقمار الصناعية، ومراقبة الطرق الخارجية بواسطة الكاميرات الثابتة والمحمولة جواً، وخدمة النجدة(999) للإبلاغ عن الحوادث الطارئة والجرائم.

والتطورات الحديثة التي تشهدها شرطة دبي، في مختلف المجالات، وأطلعه على الخريطة الثلاثية الأبعاد، التي تغطي جميع مناطق الإمارة، ونظام انتقال الدورية الأمنية من موقع لآخر، بحيث يتمكن متخذو القرار من مجابهة الكوارث التي قد تقع في إحدى المنشآت بوضع تصور لتطويق المنطقة واحتواء الأزمة بصورة سريعة وفعالة، وبسط الأمن والأمان في ربوع الوطن الغالي.

دبي ـ البيان