قالت ليزا هينثورن رئيسة المنظمة الدولية لتحلية المياه إن حجم صناعة تحلية مياه البحر عالميا يصل إلى 10 مليارات دولار حاليا، متوقعة أن يصل هذا الرقم إلى 16 مليار دولار في 2020. إذ سجل سوق تحلية المياه معدلات نمو جدية هذا العام متأثرا بارتفاع الطلب على تحلية المياه المالحة.

مشيرة إلى أن معظم محطات تحلية مياه البحر وأضخمها حجما تقع في منطقة الشرق الأوسط حتى الآن، وأن أكبر محطة في العالم حتى اللحظة هي مشروع الشعيبة 3 في السعودية، وأن هناك 7 محطات على الأقل هي قيد الإنشاء أو الطرح للعطاء وستصل قدرتها الإنتاجية إلى 400 ألف متر مكعب يوميا. إلى جانب محطة رأس عزور في السعودية التي يخطط لها إنتاج مليون متر مكعب يوميا.

وكشفت في مؤتمر صحافي عقد على هامش فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر تحلية المياه الذي تنظمه بالتعاون مع تكنوبارك بأتلانتس دبي، أن عملية بناء هذه المحطات على مراحل وفقا لتنامي الطلب، ضاربة مثلا بمحطة جبل علي في دبي والتي تم إضافة 600 ألف متر مكعب يوميا.

ووفقا لتقرير حديث مشترك صادر عن المنظمة الدولية لتحلية المياه ومعهد المياه الدولي، فقد بلغت القدرة الإنتاجية لمختلف محطات التحلية في العالم 9. 59 مليون مترا مكعبا في اليوم مرتفعة بـ 6. 6 مليون متر مكعب عن العام الماضي. وقد تحققت هذه النتيجة خلال عام واحد بفضل دخول أكثر من 700 محطة تحلية حول العالم . كان أضخمها محطة الشعيبة 3 في السعودية بطاقة تصل إلى 880 ألف متر مكعب في اليوم. وكشف التقرير أن إجمالي عدد محطات التحلية العاملة بلغ 451. 14 في العالم، منها 244 محطة تعمل بطاقة 1. 9 ملايين متر مكعب يوميا لا تزال قيد الإنشاء.

وقال التقرير إن الجزء الأكبر من هذا الارتفاع المضطرد في عدد محطات التحلية جاء بفضل تحلية مياه البحر، فمنذ انعقاد مؤتمر تلحية المياه الدولي في 2007 ارتفع عدد محطات تحلية مياه البحر بنسبة 6. 29% ليصل إلى 9. 35 مليون متر مكعب في اليوم. وهو ما يعني أنه إلى تاريخ اليوم من العام الجاري فقد أصبحت هذه المحطات تنتج حوالي 6. 4 ملايين متر مكعب من مياه البحر المحلاة.

وتوقع التقرير أن يستمر الطلب على المحطات بشكل متزايد خلال السنوات القليلة المقبلة. وقال كرستوفر غاسون الناشر في غلوبال وارلد إنتيلجنس وديسال داتا إنه يتوقع أن يتضاعف عدد محطات تحلية مياه البحر، موضحا أن حجم صناعة تحلية مياه البحر ستتضاعف بنسبة 200% في العام 2020 بالتزامن مع ارتفاع انتشار استخدام الطاقة البديلة في العالم.

وعلق غاسون على تلك المرحلة قائلا:لالاسنشهد جريان الانهار من قلب البحار وليس العكس، فقد تعودنا أن تغذي مصبات الانهار تلك البحار، وهو أمر لن يستمر طويلا في ظل أزمة المياه الدولية التي تلوح في الافقلالا.

ويكشف التقرير عن أن ارتفاع الطلب على مياه البحر المحلاة لن تبقى حكرا على منطقة الشرق الأوسط وتحديدا دول مجلس التعاون الخليجي التي شهدت في السنوات الأخيرة نموا كبيرا في عدد السكان والعمران، بل ستمتد إلى دول أخرى كانت تصنف بالدول الغنية بالموارد المائية في الماضي، مثل الجزائر واسبانيا واستراليا، وأن صناعة التحلية تحاول بقوة الامتداد إلى أسواق كبرى مثل الهند والصين والولايات الأمريكية المتحدة.

وأشارت ليزا هينثورن إلى أن أزمة المال العالمية تسببت في تباطؤ الطلب على محطات التحلية خلال العام الماضي والجاري، إلا أن الأزمة لم تصيب الصناعة بالشلل التام لأن أعداد السكان لا تزال ترتفع كل يوم ومصادر المياه التقليدية لا تزال تتراجع.وأكدت أن تحلية المياه المالحة لا تزال تشكل الإجابة الاقوى على تحديات أزمة المياه في القرن الحادي والعشرين.

دبي ـ محمد بيضا