اشاد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون بمستوى الخدمات الصحية التي تقدمها هيئة الصحة في دبي، وسعيها نحو توفير مستويات دولية رفيعة من الرعاية الطبية المتخصصة بشكل عام ومرض الثلاسيميا بشكل خاص . جاء ذلك عقب تدشين سموه امس الموقع الخاص بالمركز على شبكة «الانترنت» بهدف التعريف بالمرض وتعزيز الاتصال والتواصل بين فريق الأطباء والخبراء في مركز الثلاسيميا من جهة والمصابين بالمرض وعائلاتهم من جهة ثانية.
كما زار سموه مركز جوسلن التابع لهيئة الصحة بدبي وتجول في مختلف أقسام وأجنحة المركز الذي تم تصميمه وفقا للمتطلبات والمعايير الدولية الخاصة بمثل هذه المراكز حيث استمع إلى شرح مفصل من مدير عام هيئة الصحة بدبي حول الخدمات المتعددة التي يقدمها المركز للمرضى والذي تم رفده بالخبرات المتخصصة وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية المتطورة والمتماشية مع أرقى مستويات الجودة والمعايير العالمية.
كما زار سموه مركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث وتجول في مختلف الأقسام والمختبرات حيث استمع سموه من قاضي سعيد المروشد مدير عام الهيئة الى شرح عن آلية ونوعية الخدمات التي يقدمها المركز والجهود التي قامت بها الهيئة لتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في المركز وتزويده بأحدث الأجهزة والتقنيات المتطورة في هذا المجال.
وقال قاضي سعيد المروشد،ألامدير عام هيئة الصحةألابدبي: «هيئة الصحة بدبي ملتزمة بدعم الجهود الحثيثة المبذولة للحد من انتشار الثلاسيميا في مجتمعنا، الأمر الذي جعلنا نعطي الأولوية القصوى في هذه المرحلة لاختبارات ما قبل الزواج».
وقال «رغم أننا نطبق سياسات الرعاية الصحية اللازمة لمواجهة المرض المُزمن، غير أننا ارتأينا أنه من المهم أيضاً أن نتواصلَ مع العامة ونزود كافة المهتمين والمعنيين بمعلومات محدثة، أول بأول، حول حقائق المرض وتشخيصه وخيارات معالجته. كما أردنا من هذا الموقع أن يشكل ملتقى للمهتمين من العامة والعاملين في مجال الرعاية الصحية يتواصلون ويتحاورون من خلاله».
من جانبها، قالت الدكتورة خولة بالهول، مديرة مركز الثلاسيميا: نسعى لتوفير معايير الرعاية المثالية للمصابين بمرض الثلاسيميا المُزمن بما يتوافق مع المعايير التي حدَّدتها منظمة الصحة العالمية، ومما لاشك فيه أن تعريف وتثقيف المرضى يشكل جانبا محوريا من إدارة المرضى، ويوفر الموقع الجديد وسيلة سهلة وسلسة وشاملة لتحقيق تلك الغاية. كما نود أن نشجع العامة على استخدام الموقع لجمع المعلومات، وطرح التساؤلات، ونشر التعليقات، والمشاركة في المنتديات التفاعلية والحوارية التي تجمع المصابين وكافة المعنيين بهذا المرض المزمن.
ووفقا لإحصاءات هيئة الصحة في دبي، فإن واحدا من بين كل 12 شخصا بالدولة يحمل مورِّثة الثلاسيميا، وهو أحد أمراض الدم الوراثية المزمنة التي تؤدي إلى تكسُّر كريات الدم الحمراء قبل أوانها. وفي حال زواج اثنين يحملان المورِّثة المسؤولة عن الثلاسيميا، يصل احتمال إصابة كل طفل من أطفالهم بمرض الثلاسيميا إلى 25 بالمئة.
ومن المعروف أن نقص كريات الدم الحمراء يحول دون تدفق الأكسجين في الدم، ويشبه مرض الثلاسيميا في أعراضه مرض الأنيميا.يشار هنا إلى أن نحو 40 بالمئة من مرضى مركز الثلاسيميا بدبي هم من الإماراتيين، فيما يشكِّل الوافدون من آسيا وأفريقيا نحو 40 بالمئة، وتشكل بقية الجنسيات العربية 20 بالمئة.
الموقع الالكتروني لمركز الثلاسيميا
