كشف محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة بأن دولة الإمارات أصبحت ثالث اكبر منتج للمياه المحلاة في العالم، حيث وصلت قدراتها الإنتاجية مع نهاية عام 2008 إلى أكثر من مليار جالون يومياً، وقال إن ذلك يشكل 13% من إجمالي القدرات الإنتاجية لمحطات التحلية في العالم.

وقال: لقد بات موضوع التحلية خياراً استراتيجياً يتلاءم مع أوضاعنا، وإن تقنيات التحلية المستخدمة أحرزت تقدماً كبيراً في تخفيض التكاليف وأكسبتنا الخبرات الواسعة في مجال تشغيل وصيانة محطات التحلية وتحسين اقتصادياتها، وإن خيار التحلية لا يزال تكتنفه بعض الصعوبات الفنية وبالتالي فإننا نرى انه لا بد من بذل المزيد من الجهد لتذليلها من خلال توسيع آفاق التعاون بين دول العالم ومراكز البحوث العالمية وإيجاد آلية مؤسسية دولية قادرة على الارتقاء بهذه الصناعة لتواكب احتياجات العالم المتزايدة من المياه.

ورحب معالي الهاملي بالحضور متمنياً للجميع طيب الإقامة في دبي وقال: أنتهز الفرصة كذلك لكي أتقدم بوافر الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على تفضله برعاية هذا المؤتمر، والذي ان دل إنما يدل على الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه لقضايا عالمية ومنها قضية المياه كما أشكركم جميعاً على حضوركم.

وأضاف «يسعدني أن نشارك دول العالم في أعمال هذا المؤتمر الذي نستشعر أهميته كما يستشعره الجميع، ونحن نرى هذا الحشد الدولي ليؤكد أن الماء هو شريان الحياة وبدونه لا تستطيع الأمم بكل مكوناتها الاقتصادية والبشرية ان تنمو، انطلاقا من قناعاتنا أن الماء هو المحور الرئيسي في التنمية المستدام» .

وأوضح بأن الماء كان منذ بدء الخليقة يعني كل شيء في الحياة، ثم برزت أهميته بشكل اكبر في نهاية القرن العشرين وبدايات هذا القرن، وأصبح العمل على توفيره من أكبر التحديات التي تواجهها حكومات وشعوب دول العالم بشكل عام ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص بسبب اختلال توازن طرفي المعادلة.

وذكر أن دولة الإمارات تقع ضمن حزام المناطق الصحراوية الجافة وان معدل سقوط الأمطار يقل عن 100 مليمتر سنوياً، ومن ناحية أخرى هناك ارتفاع في معدل الطلب على المياه بسبب التطور العمراني والحضاري والصناعي والنمو السكاني، وأنه ولمواجهة هذه التحديات كان لابد لنا من التوجه نحو تحليه مياه البحر.

وقال إنه بالرغم من تطور صناعة التحلية دولياً وإقليميا، إلا أن الوضع المائي العالمي يتفاقم بسبب ضعف حجم المصادر المائية المتاحة، وتزايد عدد السكان والاستهلاك الجائر للمياه، والممارسات الخاطئة لاستخدامات المياه وأن كل هذه المعطيات الدولية والإقليمية والمحلية التي نراها اليوم تكشف عن تداعيات مخيفة وتضع مستقبل البشرية على محك حقيقي وتؤكد ان العالم على حافة أزمة مياه تهددنا جميعاً.

وقال «من هنا ونحن نتحدث اليوم في هذا المؤتمر وأمام هذا الحشد من صناع القرار، فقد بات مطلوبا منا وقفة جادة، وعلينا أن لا نتوقف عن بذل كل الجهود الممكنة، حكومات ومنظمات وأفرادا لتعزيز التعاون الدولي من اجل الحفاظ على الماء بكل مصادره بما في ذلك مياه التحلية كمصدر غير تقليدي، وذلك من خلال تشجيع الأبحاث والتجارب العلمية التي تهدف إلى تطوير تصاميم جديدة لمحطات التحلية وتراعى فيها كل الجوانب الاقتصادية والتقنية والبيئية، وصولاً إلى «تحليه المياه لعالم أفضل» كما هو الشعار الذي يرفعه مؤتمرنا هذا.

دبي ـ «البيان»