أكد الدكتور فاروق الباز أستاذ الأبحاث ومدير قسم الاستشعار عن بعد في جامعة بوسطن الأمريكية بأنه في الوقت الذي نتمكن فيه من استخدام طاقة صديقة للبيئة بديلة عن النفط في عمليات تحيلة مياه البحار للشرب نكون قد اقتربنا من حل مشكلة نقص المياه في العالم والقضاء على ما يسمى «حروب المياه» المستقبلية.
وأوضح في تصريح لـ «البيان» بأن تحلية مياه البحر بكميات كبيرة ليست مشكلة بحد ذاتها بل تعتبر خطوة إيجابية رائدة، وأن المشكلة تكمن في نوعية الطاقة المستخدمة لاستخراج تلك المياه وتحليتها، والتي عادة ما تكون النفط والأضرار البيئة الكبيرة التي تنفثها تلك المواد المحترقة في البيئة.
وقال الباز على هامش افتتاح المؤتمر العالمي للمنظمة الدولية لتحلية المياه 2009 الذي تم إطلاقه في دبي صباح أمس ان أخطر ما يواجه الدول التي تعتمد على مياه البحر كمورد رئيس للاستخدام والشرب هو الطاقة النفطية التي يتم استهلاكها في عمليات التحلية لما تسببه من أضرار بيئة جمة خلال مراحل التحلية.
مشيرا إلى أنه كلما كانت كمية المياه المستخرجة من البحار كبيرة كلما ساهمنا في عمليات التلوث البيئي التي يعاني منها العالم، مشيرا إلى أن أزمة المياه ستظل قائمة ما لم نتمكن من تخفيض سلبيات التحلية. ودعا الباز الدول التي تعتمد على البحار لتحلية المياه بشكل كبير والتي تعتبر دولة الإمارات إحداها، حيث صنفت الثانية عالميا في هذا المجال÷ إلى التقنين في عمليات التحلية والتقليل منها بهدف المحافظة على بيئة سليمة، مؤكدا أنه في الوقت الذي نستطيع فيه استخراج وتحلية مياه البحر بطاقة قليلة نسبيا نكون قد ساهمنا في القضاء على مشكلة المياه وقلتها في العالم.
وذكر بأن دول العالم حتى المتحضرة منها÷ ما زالت تفتقر إلى البحوث العلمية التي تحل مشكلة الاستخدام الكبير للنفط في مختلف ميادين الإنتاج الصناعي وأن العالم يشهد نقصا حادا في البحوث والدراسات العلمية الخاصة بمجال إيجاد الطاقة البديلة التي تغني عن المواد التي عادة ما يتم استخدامها في المحطات والمصانع الضخمة.
وطالب الباز مختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية وفي مختلف الميادين العملية ومراكز البحوث بذل المزيد من الجهد لإيجاد المورد البديل عن المواد التي تساهم في تلوث البيئة، معتبرا بأنه في حال توصل العلماء لتلك المواد البديلة وغير المكلفة في الوقت ذاته وتم توفرها بكثرة عندها سنتمكن من تحلية مياه البحار والقضاء على مشكلة ندرة المياه وحل العديد من المشكلات التي تهدد العالم حاليا.
وقال إنه وحتى ذلك الحين فإننا نطالب بخفض كميات الاستهلاك الوقودي النفطي وغيره المضر بالبيئة في عمليات التحلية، وبالتالي نطالب كذلك بتقليل أي عمليات تتطلب استهلاك الوقود بشكل كبير، ودعا الباز دول العالم والأفراد والمؤسسات المعنية والمهتمين جميعا بضرورة نشر ثقافة الترشيد وأن نشر هذه الثقافة هي الضامن الوحيد حاليا لتخفيف الخطر البيئي الذي يحيق بدول العالم.
وألمح إلى أن الحل المتوفر لدى جميع الدول حاليا للحيلولة دون وقوع المشكلات البيئية ولتخفيف الاستهلاك الكبير للمياه هي توعية الناس بمخاطر البيئة وبأهمية تقليل استخدام المياه في ما لا فائدة منه والامتناع عن الإسراف في المياه، إضافة إلى استخدام الأجهزة الحديثة التي توضع على الصنابير أو في خزانات المياه واستخدامها في تقليل استخدام المياه في الأماكن العامة وفي المؤسسات وحتى توزيع تلك الأجهزة على المنازل أو بيعها بأسعار رخيصة يتمكن الجميع الحصول عليها.
وقال إن التكريم الذي حصل عليه من قبل المؤتمر العالمي للمنظمة الدولية لتحلية المياه 2009 يعبر عن مدى تشجيعهم لجميع العاملين والمهتمين بحقل العلم فيما يخص تحلية المياه ضمن شروط عالم أفضل، وقال إن هذا التكريم الذي حصلت عليه من قبل زملاء خبراء أعتز به وأعتبره وسام فخر لي.
تعريف
عالم المناطق الاقتصادية المزود العالمي لحلول البنى التحتية اللوجستية والصناعية المستدامة
«عالم المناطق الاقتصادية (ZW)» هي المزود العالمي لحلول البنى التحتية اللوجستية والصناعية المستدامة. وتهدف الشركة إلى خلق شبكة قوية من المناطق الحرة والتكنولوجية واللوجستية والمجمعات الصناعية إلى جانب مشاريع تناسب العملاء في كافة أنحاء العالم لدعم التوسع الديناميكي لقاعدة عملائها العالمية سريعة النمو.
وتشمل محفظة مشاريع «عالم المناطق الاقتصادية» المنطقة الحرة لجبل علي «جافزا» إحدى أكبر المناطق الحرة في العالم، و«جازيلي» الشركة الرائدة على مستوى العالم في تطوير مساحات التخزين اللوجستية الصديقة للبيئة. كما تشمل «تكنوبارك» مجمع التقنية والعلوم المتخصص في الأبحاث، و«منطقة دبي للسيارات» السوق المتكامل لقطاع صناعة السيارات.
وتعمل «عالم المناطق الاقتصادية» في أكثر من 30 مشروعاً في قارة آسيا (الهند وماليزيا والصين) وأفريقيا (جيبوتي والسنغال) والشرق الأوسط (الإمارات العربية المتحدة وعُمان) وأوروبا (بلجيكا والمملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا) إلى جانب الأمريكتين (تحديداً الولايات المتحدة الأمريكية).
تطوير
«تكنوبارك» مجمع التقنية والعلوم
«تكنوبارك» هو مجمع التقنية والعلوم التابع لعالم المناطق الاقتصادية المتخصص في الأبحاث والتطوير. ويمثل «تكنوبارك» رؤية دبي نحو تطوير مركز أعمال مستدام وقائم على المعرفة مما يدعم احتياجات الدولة في قطاع البحث والتطوير للقطاعات الرئيسية.
ويقع «تكنوبارك» في المنطقة الغربية للمنطقة الحرة لجبل علي «جافزا»، ويمتد على مساحة 21 مليون متر مربع. ويركز المجمع على أعمال البحث والتطوير والدراسات التي تخص أهم القطاعات الرئيسية التي تشمل الطاقة وتحلية المياه وإدارة موارد المياه وإدارة الموارد البيئية والتطور الصناعي القائم على المعرفة.
دبي ـ محمد زاهر
