أوقفت وزارة العمل التعامل مع 5 مكاتب طباعة بالشارقة بعد أن وردت إليها مستندات وأوراق رسمية غير صحيحة تتعلق بتجديد رخصة دون التأكد من الرخص الرسمية من قبل تلك المكاتب. وأوضحت الوزارة أن المكاتب أدخلت بيانات تجديد رخص تجارية دون مطابقتها مع الأصول التي لم يتم تجديدها من الدائرة الاقتصادية، فيما طلب أحد أصحاب مكاتب الطباعة إعادة التحقيق مع الموظفين في المكتب لمعرفة مرتكب الخطأ وتحديد المسؤولية بدلا من منع خدمة الوزارة عنه ووقف التعامل.
في السياق ذاته شرعت وزارة العمل في تنفيذ مشروع مراكز الخدمة ضمن استراتيجيتها لتقديم الخدمات بالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، لتكون بديلا عن مكاتب الطباعة على مستوى الدولة والتي يقدر عددها بنحو 5 آلاف مكتب. وكشف حميد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة أنه تم إنشاء 4 مراكز لخدمات وزارة العمل في إمارتي عجمان وأم القيوين، حيث تم وقف التعامل مع مكاتب الطباعة في الإمارتين التي يبلغ عددها أكثر من 100 مكتب طباعة.وأوضح بن ديماس أن الوزارة اعتمدت طوال 10 سنوات ماضية على المكاتب وتطور عملها طوال تلك السنوات إلى تقديم واستلام الطلبات نيابة عن الوزارة حتى أصبحت لها أدوار تشغيلية مشابهة لمكاتب وزارة العمل.
وأضاف ان الاستراتيجية الاتحادية المعلنة في 2007 أكدت تحول الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى أجهزة تنفيذية تضمن تقديم خدمات متميزة بالشراكة مع القطاع الخاص مما تطلب إعادة النظر في تجربة مكاتب الطباعة وتقييمها بما يتماشى مع المرحلة الجديدة، لذلك تم إطلاق مشروع مراكز الخدمة النموذجية تعمل وفق معايير التميز في الخدمة والأداء التي أقرها مجلس الوزراء.
وأشار إلى أن وزارة العمل نفذت خلال الربع الأخير من العام الجاري مشروعا متكاملا يتم بموجبه الترخيص لإنشاء العديد من مراكز الخدمة على مستوى الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص على مراحل عدة تنتهي بإيقاف الخدمة عن مكاتب الطباعة القائمة.
وقال مدير عام وزارة العمل بالوكالة إن إدارة مراكز الخدمة المستحدثة في الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة ستحصر العمليات والخدمات والإجراءات التشغيلية للوزارة، ثم إسناد ما يمكن إلى مراكز الخدمة الخاصة التي يتم الترخيص لها من قبل الوزارة الأمر الذي تستطيع بموجبه تلك المراكز تقديم الخدمات المتكاملة للمتعاملين معها، ومن المقرر إعلان تشكيلها خلال الشهرين المقبلين، حيث سيتم إنشاء قسم خاص للترخيص وقسم آخر للدعم والمساندة.
وبشأن وقف التعامل بشكل تام مع مكاتب الطباعة قال بن ديماس: ستتم مراقبة تجربة مراكز الخدمة ومتابعتها وعند التأكد من استيعابها للخدمات سيتم وقف التعامل وتقديم الخدمات عبر مكاتب الطباعة.
وتشمل الشروط والمعايير الموضوعة للترخيص للمراكز 23 معيارا تتعلق بموقع المركز من حيث سهولة الوصول إليه من قبل المراجعين وتجهيزاته الداخلية التي توفر النظام والراحة للمتعاملين إضافة إلى آلية عمله الداخلية لاسيما من حيث ساعات الدوام اليومية، علاوة على إدارتها من قبل مواطنين وبنسب توطين سيتم تحديدها وغيرها من الشروط.
وتقدم المراكز 67 خدمة برسوم موحدة قيمتها 35 درهما لضمان الشفافية والتنافس في الجودة. ووصف بن ديماس تجربة مراكز الخدمة في عجمان وأم القيوين بالناجحة نظرا لمستوى المراكز من ناحية التسهيلات وتقديم الخدمات.
وألمح إلى أن تجربة مكاتب الطباعة أفرزت العديد من السلبيات خلال المرحلة الماضية، إلا أن مركز الخدمة ستكون أكثر انضباطا والتزاما ودقة في التعامل مع وجود آلية عبر تخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى المتعاملين مع تلك المراكز، وكشف أن مراكز الخدمة يمكنها أيضا تقديم خدمات الجهات الحكومية الأخرى إلى جانب خدمات وزارة العمل، على أن تقوم تلك المراكز بعمليات التأهيل والتدريب للعاملين بها.
واعتبر مدير عام وزارة العمل بالوكالة أن مراكز الخدمة تعمل على تحقيق هدفين رئيسيين يتمثلان في إيجاد قنوات متعددة أمام مراجعي الوزارة لإنجاز معاملاتهم وفق معايير الجودة والتميز والآخر إيجاد دفع وتشجيع المواطنين على تملك وإدارة المراكز وبالتالي إيجاد فرص عمل للمواطنين خصوصا أن أحد أهم شروط الترخيص للمراكز أن تكون مملوكة للمواطنين الذين يستوجب منهم أن يديروها أيضا ويعملوا على توظيف المواطنين فيها من خلال عقود تتضمن امتيازات وحوافز للمتميزين منهم وإجراءات عقابية للمقصرين في أداء المهام الموكولة إليهم.
اختارت الوزارة خمسة وكلاء للخدمة من بين 15 وكيلاً تقدموا إليها بموجب إعلان كانت نشرته في الصحف المحلية، بحسب بن ديماس الذي أوضح أن الوزارة تعاملت في اختيار الوكلاء بشفافية عالية قامت أساسا على معايير محددة تم وفقا لها إنهاء العقود مع عدد من الوكلاء السابقين نظرا لعدم توافقهم مع تلك المعايير.
دبي ـ عادل السنهوري

