كشفت هيئة الطرق والمواصلات عن رفع عدد من المبادرات والمقترحات إلى وزارة الداخلية تتعلق بنظام الترخيص المؤقت، ونظام ترخيص السائقين المهنيين، بالإضافة الى مقترح يتعلق بالفحص الطبي لتقييم قدرة المتقدمين للحصول على رخصة القيادة، وآخر يتعلق بفتح ملفات مرورية لمن هم دون 18 سنة، إضافة إلى مقترح خاص بفحص وترخيص المقطورات وشبة المقطورات.

وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات إن هذه المبادرات تأتي في إطار التعاون المستمر بين هيئة الطرق والمواصلات ووزارة الداخلية لتحقيق الأهداف الإستراتيجية المشتركة الرامية إلى تحسين وتطوير عمليات تدريب وتأهيل وترخيص السائقين، وفحص المركبات، ورفع مستوى وعي مستخدمي الطريق من السائقين والمشاة.

كما تأتي ترجمةً لمذكرة التفاهم للشراكة التي وقعتها الهيئة مع وزارة الداخلية، في دعم وتعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية القائمة بينهما بشكل فعال للحد من الازدحام المروري وحوادث السير وحالات الدهس وتعزيز الثقافة المرورية واعتبارها من أولوياتهما وإدراكا للآثار الايجابية لتعزيز الثقافة المرورية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي بهدف توحيد الجهود لخدمة المتعاملين من كافة فئات المجتمع.

الترخيص المؤقت

وأضاف أن هيئة الطرق والمواصلات قامت بدراسة واقع السلامة المرورية ومدى تقيد السائقين بالأنظمة وتشريعات السلامة على الطرق، وخلصت تلك الدراسة إلى أن النسبة العظمى من الحوادث المميتة ناجمة عن السائقين المبتدئين الذين تنقصهم الخبرة الكافية فيما يتعلق بالأسلوب الأمثل للقيادة، لافتاً الى إعداد مجموعة من الإجراءات التي تخدم توجه تعزيز السلامة على الطريق بناءً على تلك النتائج ، وتتمثل في فرض متطلبات إضافية على السائقين المبتدئين وتقييد حريتهم في القيادة بالحد من بعض الامتيازات التي تمنح للسائقين ذوي التجربة.

وأشار الى أن الدراسة خلصت إلى اعتماد نظام الترخيص المؤقت، بحيث يتم إصدار رخصة مؤقتة لسنه واحدة خلال السنوات الثلاث الأولي من الترخيص للسائقين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً، استنادا للمادة رقم 17 من قانون السير والمرور لسنة 1995، واعتماد تطبيق وضع ملصق على مركبات السائقين المبتدئين، واعتماد التدريب الإلزامي بعد الحصول على الرخصة المؤقتة، بحيث تكون ضمن متطلبات تجديد رخص القيادة للسائقين المبتدئين، على أن يتضمن البرنامج التدريبي محاضرات خاصة بالسلامة المرورية ومهارات القيادة وكيفية التعامل مع مخاطر الطريق، ومحاكاة قيادة السيارات.

السائقون المهنيون

وقال الطاير إن المقترح الخاص بترخيص السائقين المهنيين يشمل سائقي الشاحنات والحافلات ومركبات الأجرة وكل من يمتهن القيادة، وتضمن المقترح منح رخص القيادة المتدرجة بحيث يبدأ بالحصول على رخصة قيادة خفيفة وبعد فترة زمنية معينة يحصل على رخصة قيادة ثقيلة، كما يتضمن إعادة تصنيف رخصة قيادة الشاحنات إلى مستويين «الشاحنات بدون مقطورة، والشاحنات بمقطورة».

بالإضافة الى تقليل مدة الرخصة المهنية من 10 سنوات إلى 5 سنوات، وإجراء الفحص الطبي للسائقين، وإعادة تدريب وتأهيل السائقين كل خمس سنوات، كما تتضمن إجراء اختبار التعرف على المخاطر للسائقين المهنيين، وإشراك إدارات شركات النقل في تقويم أداء السائقين المهنيين العاملين لديهم، وزيادة العقوبات على السائقين المخالفين.

فتح ملفات مرورية

وأضاف رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة تقدمت لوزارة الداخلية بمقترح لدراسة إمكانية السماح بفتح ملف مروري لبدء عملية التدريب لقيادة المركبات الخفيفة لمن أكمل سن السابعة عشرة ونصف، على أن لا يمنح رخصة القيادة إلا بعد اجتياز الفحص وإكماله سن الثامنة عشرة، موضحا أن المقترح يلبى احتياجات الكثير من الشباب الذين أتموا الثانوية العامة ولم يكملوا سن الثامنة عشرة.

ويرغبون في البدء بالتدريب والتأهيل قبل بدء العام الدراسي للجامعات والانشغال في الدراسة الجامعية، لاسيما أن التدريب والتعليم على قيادة المركبات يحتاج فترة طويلة، الأمر الذي قد يؤثر سلبا في التحصيل العلمي للطالب، مؤكداً أن أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال تمنح المتقدم لطلب الترخيص فرصة الحصول على تدريب قيادة المركبات قبل سن الثامنة عشرة.

الفحص الطبي

وأوضح مطر الطاير أن الهيئة رفعت تصورا لوزارة الداخلية يقترح إخضاع المتقدمين للحصول على رخصة القيادة للتقييم الصحي بهدف خفض معدلات الحوادث المرتبطة بالحالة الصحية للسائق والتي تؤدي أحياناً إلى إصابات جسيمة وفي بعض الحالات إلى الوفاة، مشيرا إلى أن الاقتراح يتوافق مع المادة 15 من قانون السير والمرور الذي يشترط إثبات اللياقة الطبية للمتقدمين للحصول على رخصة القيادة.

وأضاف أن المقترح يتضمن إلزام كافة المتقدمين للحصول على رخصة القيادة الإفصاح عما إذا كانوا يعانون من ظروف صحية أو أمراض مزمنة قد تؤثر في قدرتهم على القيادة، وفي حالة إفادة المتقدم بأنه يعاني من حالة صحية أو مرض مزمن، تقوم جهة الترخيص بإحالته إلى الجهات الصحية المختصة لتحديد مقدرته على القيادة، وتضمن أيضا أن يطلب من كافة المتقدمين الذين يعانون من ظروف صحية أو أمراض مزمنة تقديم شهادات طبية بأنهم لائقون للقيادة.

وكذلك إلزام السائقين الذين بلغوا سن الـ 70 بتقديم شهادة طبية تفيد مقدرتهم على القيادة، وإلزام كافة السائقين المهنيين «سائقي الحافلات والشاحنات» بتقديم شهادة طبية تفيد بأنهم لائقون للقيادة وذلك كل خمس أعوام. وأوضح أن هيئة الطرق والمواصلات تقوم حالياً وعلى نطاق ضيق ولفئات محددة، بتحويل بعض المتقدمين للحصول على رخصة القيادة للفحص الطبي للتأكد من أهلية المتقدم للقيادة.

فحص المقطورات

وأشار رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات إلى أن الهيئة تقدمت بمقترح يتعلق بفحص المقطورات وشبة المقطورات، للتأكد من توفر شروط الأمن والسلامة المرورية على المقطورات التي تجوب شوارع الدولة، وتتسبب هذه المقطورات في حوادث ينتج عنها خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، ونتيجة لعدم تسجيل المقطورات يتم تسجيل تلك الحوادث على أنها حوادث لشاحنات عادية دون التطرق لوجود المقطورات، موضحا أن الوضع القائم ساهم في حوادث سرقة المقطورات وكان من الصعب إثبات حقوق المتضررين نتيجة لعدم وجود إثبات ملكية أو هوية للمقطورات، حيث أن كافة المقطورات التي يتم إنتاجها محليا لا يوجد لها رقم تعريف «شاصي».

وأضاف أن المقترح تضمن اعتماد نظام فحص وتسجيل المقطورات وشبة المقطورات حسب المواصفات والمعايير الفنية التي تراعي الأمن والسلامة المرورية، وتطبيقه على مستوى الدولة، وكذلك إضافة المقطورات وشبة المقطورات إلى فئات المركبات التي يتم تدريب وفحص السائقين بها عند التقدم بطلب الحصول على رخصة قيادتها.

دبي ـ البيان