اعلنت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر عن إطلاق الدورة الثانية للمشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة 2010 بأبوظبي تحت شعار «حياتنا في اندماجنا»، في احتفال أقيم مؤخراً بقاعة الاتحاد في فندق قصر الإمارات تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام «أم الإمارات».
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك آل نهيان أن مناسبة تجديد البيعة والثقة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان « حفظه الله» رئيساً للدولة من قبل إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات تأتي تأكيداً على نهج ومسيرة الاتحاد التي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» هذه المسيرة المكللة بالحكمة والعطاء والإيمان بأن الإنسان محور اهتمام القيادة ومرتكز بناء الدولة والمجتمع وفي سبيل تعزيز وتنمية إمكاناته بذلت دولة الإمارات العربية المتحدة الجهود المستمرة بهدف تحقيق متطلبات الاستقرار والتنمية والرعاية لتشمل كل فئات المجتمع ومكوناته وبما يقلل من حدة التحديات والمخاطر والصعوبات في مراحل النماء للإنسان منذ طفولته.
وقالت في الكلمة التي وجهتها للمشاركين في الاحتفال وألقتها بالنيابة عن سموها مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية إن الاحتفال لإطلاق المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة 2010 في دورته الثانية، «يؤكد أهمية إعداد المجتمع والأسرة وتهيئتهما لقبول هذه الفئة العزيزة والغالية علينا من أبنائنا ذوي الاحتياجات الخاصة قبولاً إيجابيا ، وضمن إطار تفاعلي واضح بين الأسرة والمدرسة والمجتمع والمؤسسات المتخصصة بالرعاية والحماية لهم من العزلة تقديرا لمكانتهم وأهميتهم في بناء المجتمع ولما لهم ولأسرهم من حقوق علينا جميعا في تخفيف المعاناة عنهم بتقديم الخدمات والمساندة والدعم كل حسب أوضاعه الصحية والنفسية والاجتماعية» .
وأوضحت سموها أن هذا النهج في دولتنا العزيزة يتطابق مع القيم الأصيلة التي تسود مجتمعنا والتي تعكس الرؤية الصادقة لقيادتنا الرشيدة في مد يد العون لكل أبناء الوطن ومراعاة الظروف الاستثنائية لذوي الاحتياجات الخاصة حيث أولت إستراتيجية حكومة أبوظبي أهمية بالغة للرقي بمستوى الخدمات المقدمة لأبنائنا .
وأعربت سموها عن سعادتها البالغة بتلبية نداء الواجب الإنساني برعاية هذا المشروع الوطني الرامي إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة والذي تنطلق على بركة الله دورته الثانية تحت عنوان «حياتنا في اندماجنا» أيماناً منها بهذه الفئة العزيزة على الجميع «وعلينا جميعا أن نيسر لها سبل الحياة الكريمة وأن نعزز مشاركتها في خدمة وبناء الوطن بحجم ما تملك من قدرات».
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك: « تابعت منذ البداية وبكل اهتمام مشروعكم الإنساني النبيل وإنجازات مؤسستكم الرائدة وما حققتم من إنجازات مشرفة في الدورة الأولى والتي عكست رقي مجتمعنا وتحضره، وتحملنا مسؤولية مضاعفة لمواصلة الطريق حتى يتحقق شعار حملتنا المباركة بالكامل فيصبح اندماج الأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة حقيقة راسخة في حياة مجتمعنا نحو مستقبل مشرق ومفعم بالأمل وندفعهم لإطلاق طاقاتهم وإبراز مواهبهم وقدراتهم ونشاركهم في أفكارهم ونقدم لهم كل الدعم والمساندة حتى ترتسم البسمة على وجوههم النيرة وينعم الجميع بالطمأنينة والاستقرار» .
واختتمت سموها كلمتها بالقول:« إن هذا المشروع يعد لبنة إضافية في عطائكم نرجو أن يحرص الجميع على تفعيل التعاون والشراكات المتميزة بين كل الأطراف لتتمكن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية من تحقيق آمالها وتطلعاتها التي أنشئت من أجلها» .
ومن جانبه، رفع محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا بالأصالة عن نفسه وبالنيابة عن أعضاء مجلس الإدارة وجميع العاملين بالمؤسسة أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى حضرة مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة وإلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات بمناسبة اعادة انتخاب سموه رئيساً للدولة لفترة ولاية جديدة بما يجسد أسمى آيات الثقة والتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة لمواصلة قيادته الرشيدة لدولتنا والمضي قدماً نحو المجد والعزة والكرامة والتطور الشامل لكافة ميادين الحياة.
ومن جانبها قامت مريم سيف القبيسي رئيسة قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسة زايد العليا بتقديم عرض تعريفي للمشروع وخطوات تنفيذه على مستوى امارات الدولة وقالت:« لقد استهدف المشروع الوطني في دورته الأولى للعام 2008 إمارة أبوظبي متمثلة بجميع المؤسسات الحكومية والخاصة في الإمارة إلا أن ما أعطى المشروع أبعادا جديدة هو الإقبال الكبير الذي حظي به المشروع من قبل جهات مشاركة أخرى من إمارات أخرى الأمر الذي حذا بمؤسسة زايد العليا الاتجاه لتوسيع نطاق هذا المشروع للعام الحالي ليغطي جميع مناطق الدولة وإماراتها و ليس فقط حدود إمارة أبوظبي وذلك استنادا إلى إيمان المؤسسة بأهمية الشراكات المجتمعية وتفعيل دورها في تحقيق التميز.
وعليه فقد انطلق المشروع الوطني لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة لهذا العام ليستهدف جميع المؤسسات الحكومية والخاصة في كافة أنحاء الدولة من خلال المشاركة في تبني المعايير العالمية المتميزة وتطبيقها في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة الى أن مؤسسة زايد العليا تمكنت في إطار «المشروع الوطني للدمج» من إدخال 50 طالباً وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس التعليم العام، وأرسلت 12 طالبا من فئة الصم لإكمال دراستهم في الخارج، إلى جانب بدء 20 من ذوي الاحتياجات الخاصة بالعمل في المؤسسات 7 منهم فتيات.
أبوظبي - البيان
