طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران توضيحات بشأن تجارب مفترضة بينها تجربة نوع جديد من الرؤوس النووية، بحسب ملف سري كشفته صحيفة «ذي غارديان» أمس، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن طهران تريد تقديم توضيحات إضافية للوكالة الدولية حول مقترح التخصيب في الخارج، في الوقت الذي أعلنت إسرائيل أن تهديدها بضرب إيران أمر جدي.

وبحسب وثائق الوكالة الدولية للطاقة الذرية استندت الصحيفة البريطانية إليها، فإن علماء إيرانيين أجروا تجربة على رؤوس «ذات انفجار داخلي مزدوج». وقالت الصحيفة إن العلماء الإيرانيين ووفقاً لوثائق لم تنشر من قبل جمعتها الوكالة الدولية تحت عنوان: «أوجه عسكرية محتملة للبرنامج النووي الإيراني» فإن العلماء الإيرانيين «قد يكونوا اختبروا مكونات شديدة الانفجار من التصميم المتطور للرؤوس النووية، وصفه خبراء في المجال النووي بأنه اختراق زاد الإلحاح على الجهود المبذولة لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية».

وأضافت «ذي غارديان» أن هذه التقنية يتم التعامل معها رسمياً على نحو سري في الولايات المتحدة وبريطانيا وتسمح عند اتقانها بإنتاج رؤوس حربية أصغر حجماً وأكثر بساطة من النماذج القديمة، كما أنها تقلل من قطر الرؤوس النووية وتسهّل تحميل رأس نووي على صاروخ.

وذكرت أن الوكالة الذرية تسعى لمعرفة ما يفعله الآن العلماء والمؤسسات المشاركة في التجارب على التصميم المتقدم للرأس النووي، وطلبت بصورة متكررة مقابلة محسن فخري زادة الذي ورد اسمه بشكل بارز في وثائقها على أنه أبو البرنامج النووي الإيراني، غير أن طلباتها قوبلت بالرفض، كما طلبت توضيح دليل بأن خبيراً روسياً في مجال الأسلحة النووية ساعد فنيين إيرانيين على الإلمام بهذه التقنية.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي مطّلع على وثائق الوكالة الدولية لم تكشف عن هويته القول إن «الأدلة تشير أيضاً إلى أن التجارب على تقنية (نظام التفجير الضمني المزدوج) تمثل حلاً أكثر كياسة لمواجهة تحديات صنع رأس حربي نووي، رغم صعوبة انجازها».

وذكرت أن مصدراً غربياً آخر وصفته بأنه واسع الاطلاع على برنامج إيران النووي أكد بأن التجربة الإيرانية الأخيرة على رأس نووي متطور «تثير تساؤلات عن الجهة التي زوّدت الإيرانيين بهذه التقنية وما إذا كانت العالم النووي الباكستاني عبدالقدير خان أو لاعب آخر؟».

بدوره، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن مفتشي الوكالة «لم يعثروا على أي شيء مثير للقلق خلال زيارتهم الأولى لمركز تخصيب اليورانيوم الجديد قرب قم». وفي تصريحات نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المفتشين «لم يعثروا على أي شيء».

في المقابل، أعلن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون ان تهديد إسرائيل بشن عمل عسكري لضرب إيران حقيقي، ورفض استبعاد اللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران إذا ما فشلت التدابير الأخرى. ولم يستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران من قبل دول أخرى إذا ما فشلت الإجراءات البديلة لإقناعها التخلي عن إنتاج أسلحة نووية. وفي هذا السياق، أشارت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية إلى أن محللين إسرائيليين أكدوا أن تل أبيب «تضع اللمسات الأخيرة لخطط مهاجمة إيران إذا لزم الأمر».