تصدّياً لإمعان إسرائيل في سرقة مأكولات لبنانية ونسبها تراثاً لها وتصديرها معلّبة لجني الأرباح، كشفت جمعية الصناعيّين اللبنانيين أنها ستردّ على ما أسمته (القرصنة) الإسرائيلية، بصنع أكبر قرص فلافل في العالم وتسجيله في موسوعة (غينيس) للأرقام القياسيّة، من أجل التذكير بأن الفلافل لبنانية وشرقيّة الأصل، لا إسرائيليّة.. وذلك، عبر دعوة جميع السفراء العرب لدى لبنان، إضافة الى فنانين لبنانيين وعرب، للمساهمة بأنفسهم في إعداد هذا القرص الضخم في بيروت، على مرأى من وسائل الإعلام.

وهذا القرار اللبناني لم يأتِ من العدم، بل اقتضاه فعل شركة (بامبا نوغت) الإسرائيليّة التي فازت، خلال معرض للمواد الغذائية أقيم في ولاية نيوجرسي الأميركية منذ يومين، بجائزة عن إنتاجها أقراص فلافل موضّبة في علب كرتونيّة للتصدير، ما أثار غضب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي عبّود، والذي نقِل عنه قوله إنه (سيبعث برسالة الى مانِحي الجائزة، يبلغهم فيها احتجاج جمعيته على تكريم إسرائيل المنتحلة لشخصية بائع فلافل دولي، علماً أن الوجبة هي لبنانية بشكل خاص، ومشرقية تشتهر بها دول عربية عدّة بالمنطقة، ولا دخل لإسرائيل بها كي تنسبها الى مطبخها كطبق من إنتاجها).

وفي هذا السياق، علمت (البيان) أن عبود وجّه مذكّرة الى وزارة الاقتصاد اللبنانية، حثّها فيها على الاحتجاج رسمياً لدى الأمم المتحدة على ما أسماه (سعي إسرائيل الحثيث للإيحاء في الأسواق الدولية أن الفلافل من تراثها المطبخي، كما فعلت بأطباق أخرى، ومنها وجود مصنع للطحينة في إسرائيل يحمل اسم طحينة الأرْز، مع أن الطحينة لبنانية بامتياز)

بيروت - وفاء عواد