حضر معالي صقر غباش وزير العمل يوم الأول من امس جلسة الطاولة المستديرة والتي شاركت دولة الامارات في رئاستها ضمن اعمال المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية في قصر المؤتمرات بالعاصمة اليونانية اثينا. كما حضر الجلسة عبدالهادي الخاجة سفير الدولة لدى جمهورية اليونان ووفد الدولة الذي يضم يوسف عبدالله عبدالغني المدير التنفيذي للسياسات الاستراتيجية بوزارة العمل والمقدم راشد سلطان الخضر مدير الشؤون القانونية بوزارة الداخلية.

واكد معاليه في تصريح للصحافيين على اهمية مشاركة الدولة في ترؤس جلسة الطاولة المستديرة في المنتدى الذي اختتم اعماله أمس بمشاركة عدد من وزراء العمل في اكثر من 156 دولة خليجية وعربية واجنبية ورؤساء المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالعمالة والهجرة اضافة إلى ممثلين لجمعيات المجتمع المدني في دول العالم. وقال غباش ان دولة الامارات اصبحت تشارك في صياغة كل ما يخرج من هذه المنتديات ازاء مشكلات العمالة والهجرة بما يضمن مصالحها ويوفر للعمالة الوافدة حقوقها ويمكنها من الاسهام في التنمية الاقتصادية.

وابلغ الصحافيين العرب والاجانب في اثينا ان الدولة باتت لاعبا رئيسيا في هذا المنتدي لتسجيل مواقفها واطلاع العالم على منجزاتها في موضوع تحسين اوضاع العمال وضمان حقوقهم، مشيرا إلى ان الغياب عن مثل هذا المنتديات الحيوية يؤدي إلى فقدان التواجد الضروري والفاعل لمعرفة ما يجري في العالم ازاء سبل تسوية مشكلات الهجرة وانتقال العمالة من دولة إلى اخرى.

وقال من الصعب التواصل مع الدول سواء المستقبلة او المصدرة للعمالة للتعرف على تجاربها اذا لم تكن لنا مشاركة فاعلة، فنحن اليوم نعيش في عالم يتزايد فيه اعتماد الدول بعضها على بعض، حيث أصبحت فيه الهجرة ضرورية لتلبية أهداف التنمية العالمية، ولذا يجب أن يكون الهدف الأهم بالنسبة إلى الحكومات امتلاك المقدرة على إدارة هذه الهجرة بما يحقق مصلحة جميع الأطراف المعنية».

واضاف معاليه انه من الضروري الاطلاع على ما يدور في هذه اللقاءات والجلسات المغلقة والنقاشية وطاولات المائدة المستديرة حول الانماط المتعددة للهجرة والالتزامات والحقوق والواجبات في بيئة متغيرة.

ومضى يقول «لقد اكدت في كلمة الامارات الرئيسية امام المنتدى على ذات المنطلقات التي اكد عليها وزير الهجرة في مملكة السويد باعتباره ممثلا للاتحاد الاوروبي وهي اننا اصبحنا سويا نتفهم مسميات موحدة ومفاهيم مشتركة في توصيف العمالة سواء التعاقدية او الدائرية او المؤقتة ورفض الهجرة الدائمة للعمال المهاجرين بل مساعدتهم على العودة للاندماج في مجتمعاتهم الاصلية. واشار معاليه إلى ان المنتدى العالمي للهجرة والتنمية اسفر عن نتائج ايجابية الا انه كان من الطبيعي أن تبدي جميع الأطراف اهتماما بضرورة أن تكون الهجرة مركزة ومثمرة ومستدامة وغير فائضة.

وعقد المنتدى في اثينا هذا العام تحت شعار «دمج سياسات الهجرة في استراتيجيات التنمية لما فيه مصلحة الجميع». وقال معالي صقر غباش ان العمالة في دولة الامارات تساهم في العملية الاقتصادية وتحظى باهتمام القيادة السياسية والتقدير والرعاية ونوفر لها حقوقها غير المنقوصة الا اننا نتطلع دائما إلى ضرورة عودة العمالة المؤقتة إلى بلادها الاصلية لكي تندمج فيها ضمن خطط بلادها الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة.

واكد ان الإمارات سوف تواصل المشاركة في هذا المنتدي في السنوات المقبلة لأن القيمة الأساسية للمنتدى تكمن في كونه يوفر منصة مفتوحة وغير موجهة لتبادل الآراء والأفكار والخبرات ولا بد لنا من المحافظة على هذا الانفتاح في التواصل الذي كان عاملا أساسيا في النجاح الذي حققه المنتدى حتى الآن.

وقال معاليه ان ابرز ماحققه المنتدى هو توحيد المفاهيم بشأن توصيفات العمالة لانه يجب ان يدرك الجميع بأن نماذج الهجرة تتغير كثيرا، وأن استجابة سياسات الهجرة لهذا التغير لا بد أن تتسم بالمرونة والتكيف. وتبدي الإمارات، بسبب طبيعة احتياجاتها من سوق العمل، اهتماما خاصا بنماذج هجرة العمالة ذات الطبيعة المؤقتة أو الدائرية، لكنها مع هذا تدرك بأنه بإمكانها أيضا الاستفادة من الممارسات الجيدة ذات الصلة بنماذج الهجرة الأخرى التي قد تكون مختلفة جدا».

وقال معالي وزير العمل ان دولة الامارات ملتزمة بحقوق العمال وفقا لحقوق الانسان التي اقرتها المواثيق الدولية، ولذلك فإنها قوبلت بترحاب كبير من المنظمات الدولية المتخصصة. وذكر ان الإمارات تدرك تماما مدى مساهمة العمالة التعاقدية في التنمية الاقتصادية، وهي بدورها تلتزم بحماية حقوق هذه العمالة وتمكينها من تحقيق الفائدة القصوى من فترة إقامتها في الدولة.

على الصعيد ذاته قال اليكس زلمي مستشار وزارة العمل للشؤون الدولية خلال ترؤسه مع الارجنتين إحدى جلستي الطاولة المستديرة الثانية حول «دمج المهاجرين وإعادة دمجهم من أجل التنمية» ان الجلسة ناقشت مشاركة العمالة الوافدة في اقتصادات الدول المستقبلة في اطار مفاهيم العمالة الدائرية والمؤقتة».

وقال ان الجهود تركزت حول تمكين العمالة المؤقتة الاستفادة من اقامتها في الدولة المضيفة بما يسهم في عودتها لاندماجها في مجتمعاتها الاصلية وتمكينها من الاستفادة القصوي لتحقيق مزايا العمل في العمل في الدولة. واوضح ان عدم السماح للعمالة بالبقاء يخدمها لأن الدولة تؤهلها للعودة بعد انتهاء الدورة التعاقدية مما يعني حماية حقوقها وعودتها للاندماج في بلدانها الاصلية.

وقال ان جلسة الطاولة المستديرة ركزت على ضرورة اعداد العمالة المؤقتة والبدء بالاجراءات الحمائية في دولة المصدر اصلا وحمايتها من وكالات الاستقدام التي تستغلها في معظم الاحيان. واشار إلى ان وجهة نظر دولة الامارات في هذا الاطار والتي عرضت امام الجلسة «هي انه طالما ان هناك اتفاقا حول فترة بقاء العمالة الوافدة فإن هناك ايضا حقوقا سيادية للدولة تمارسها حينما تشاء ازاء بقاء العمالة».

وقال ان الدولة اقترحت على المنتدى المساهمة في القيام بابحاث مكثفة حول التكلفة الاجتماعية لاعطاء العمالة حقوقا اضافية وخاصة العمالة الدائمة اما العمالة الدائرية فمن الضروري تحديد الخدمات التي يجب ان تقدم لها اثناء فترة بقائها« الا انه قال ان الدولة توفر تلك الخدمات بقرار سيادي وان من حق الدولة الاخذ بعين الاعتبار التكلفة المادية الاجتماعية للولوج بهذه العمالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

سوينغ: الإمارات سبقت الجميع في المنطقة العربية لتوفيرها ظروفاً معيشية أفضل للعمال الأجانب

التقى معالي صقر غباش وزير العمل ضمن مشاركته في المنتدى العالمي للهجرة والتنمية 2009 في اثينا يوم الأول من أمس وليام سوينغ مدير عام منظمة الهجرة الدولية الذي أشاد بالحضور الفاعل لدولة الإمارات في المنتدى.

وتم خلال اللقاء بحث التعاون بين وزارة العمل ومنظمة الهجرة الدولية ومقرها في جنيف وكيفية الاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الجانبين في ترتيب أوضاع سوق العمل والتعرف أيضا على برامج المنظمة التابعة للامم المتحدة في تأهيل العمال وحماية حقوقهم. واستعرض غباش مع مدير عام منظمة الهجرة الدولية انجازات وزارة العمل لتحسين اوضاع العمالة الاسيوية في دولة الامارات.

واشاد وليام سوينغ مدير عام منظمة الهجرة الدولية بجهود دولة الامارات في تحسين أوضاع العمالة الوافدة.. وقال ان دولة الإمارات سبقت الجميع في المنطقة العربية حينما فكرت بانشاء مشروع العينة النموذجية لتوفير ظروف معيشية أفضل للعمال الأجانب.

وأشاد بالسياسة الحكيمة لقيادة دولة الإمارات في ترتيب أوضاع العمال الاجانب وتسهيل انتقالهم ومنحهم فرص عمل ملائمة في ظل اوضاع معيشية طيبة. كما اشاد بسياسة وزارة العمل لتطبيق مشروع العينة النموذجية التي اعتبرها اساسا لدورة العمل التعاقدية لحل مشكلات العمالة والهجرة في الخارج. حضر اللقاء كل من يوسف عبدالله عبدالغني المدير التنفيذي للسياسات والاستراتيجية في وزارة العمل والمقدم راشد سلطان الخضر مدير الشؤون القانونية بوزارة الداخلية واسكندر زلمي مستشار وزارة العمل للشؤون الدولية.

الإمارات نجحت في المنتدى

أوضح يوسف عبدالله عبدالغني المدير التنفيذي للسياسات والاستراتيجية بوزارة العمل ان هناك نمطا «نموذج واحد للهجرة يتمثل في الهجرة الدائمة«. الا ان دولة الامارات نجحت في المنتدى في ترسيخ مفهوم لتعدد نماذج هجرة العمل كما نجحت الدولة في طرح منظومات مختلفة من الحقوق الاضافية».

وخلص إلى القول ان الانجاز الاساسي للمشاركة في هذا المنتدي الدولي هو ان هذا الموضوع طرح على بساط البحث « لاننا كنا في السابق نجابه دعوات تقول ان كل انواع العمالة يجب ان تتمتع بكل الحقوق الاساسية الا ان الدول المشاركة بدأت تتفهم ما نقوله حول تعدد انواع العمالة التعاقدية او الدائرية والمؤقتة».

وام