قال اللواء عبد الجليل مهدي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، أن الفرق المختصة في الإدارة، تمكنت خلال الأشهر الـ 9 الماضية من العام الحالي، من ضبط كمية من الأقراص تصل إلى مليون ونصف المليون قرص مخدر تقدر قيمتها السوقية بحوالي 15 مليون درهم، تورط فيها نحو77 متهماً من جنسيات مختلفة، موضحاً أن تجار ومروجي المخدرات لجؤوا في الآونة الأخيرة إلى تكثيف جهودهم في مجال تهريب الأقراص المخدرة من دول آسيوية وعربية وغربية.

بقصد نقلها إلى دول مجاورة عبر أراضي الدولة، مستغلين الموقع الجغرافي لدولة الإمارات، والحركة الاقتصادية النشطة فيها، لافتاً الى أنه بفضل يقظة أجهزة مكافحة المخدرات في دولة الإمارات، والتنسيق الأمني عالي المستوى على كافة الأصعدة المعلوماتية والميدانية بين شرطة دبي ووزارة الداخلية وشرطة الشارقة ممثلة في أقسام مكافحة المخدرات وجميع الجهات المختصة، تمكنت شرطة دبي، من كشف وإحباط العديد من عمليات وقضايا تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية.

والتي أسفرت عن العديد من العمليات النوعية نتيجة لتكثيف التعاون والتنسيق الأمني بين مختلف الجهات المعنية الداخلية والخارجية، حيث تؤكد الإحصائيات المرصودة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن قضايا الأقراص المخدرة زادت عن العام الماضي حيث تمكنت شرطة دبي خلال الأشهر9 المنصرمة من العام الحالي من ضبط 47 قضية مؤثرات عقلية.

وبلغت كمية الأقراص المضبوطة حوالي مليون ونصف المليون قرص تقدر قيمتها السوقية بحوالي 15 مليون درهم تورط فيها (77) متهماً من جنسيات مختلفة، وكانت آخرها عملية تمت بالتعاون بين وزارة الداخلية وشرطة دبي وشرطة الشارقة ممثلة بقسم مكافحة المخدرات التي تستحق إشادة خاصة للتعاون المتميز القائم على تبادل المعلومات والتنسيق الميداني والتجاوب السريع بما يحقق المصلحة العامة للجميع، حيث تم ضبط 400 ألف قرص مخدر من أقراص «الكابتجون» كان من المفترض تهريبها إلى دولة خليجية مجاورة.

وأشار اللواء عبد الجليل إلى أن هناك العديد من القنوات التي تهدف إلى تجسيد وترجمة إستراتيجية التعاون بين أقسام المكافحة بالدولة التي حددتها ووضعت إطارها العام وزارة الداخلية من خلال لجنة مكافحة المخدرات، وقد تمثل هذا التعاون في تحقيق أكبر القضايا وأكثرها فعالية، ومنها ضبط مصنعي القرهودألاوأم القيوين، وعملية شبكة خيط العنكبوت، وعملية الإخطبوط، وقضية «888» التي ضبط فيها 202 كيلوجرام من الهيروين النقي ولاقت إشادة دولية على أعلى مستوى، وغيرها من القضايا المشتركة.

ولفت عبد الجليل مهدي إلى أن قيادة شرطة دبي تمكنت من قراءة مؤشرات لها دلالتها الخطيرة حول تعاطي الأقراص المخدرة التي تهرب إلى الدول من بعض الدول الآسيوية المجاورة، فتم عقد عدد من الاجتماعات ضمت كافة الجهات ذات الصلة، وقد تمخضت تلك الاجتماعات عن عدد من التوصيات وبرامج العمل، وتضمنت تشكيل لجنة عليا مكونة من وزارة الصحة، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، وشرطة دبي، والنيابة العامة، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة الصحة بابوظبي، للعمل على استمرار تحديث جداول قانون المخدرات والمؤثرات العقلية للحد من قبل تلك الجرائم .

وطالب اللواء عبد الجليل الجهات الرسمية ذات الصلة بتكثيف الجهود وتوخي الحيطة للحد من ظاهرة تعاطي الحبوب المخدرة، وناشد أولياء الأمور الذين تقع على عاتقهم مهمة توعية أبنائهم بأخطار الأقراص المخدرة، وكافة المؤثرات العقلية التي ينشط مروجوها من خلال إيهام ضحاياهم بأن تلك الأقراص تساعد على النشاط وتنمي الطاقة بينما هي في الحقيقة تدمر خلايا العقل وتؤدي إلى الوفاة.

دبي ـ «البيان»