تقدم هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، الهيئة المتخصصة بالثقافة والفنون والتراث في الإمارة، دعمها لمبادرة أصوات وثائقية: الوعي الاجتماعي 2009، في خطوة تسعى من خلالها إلى نشر الوعي بمرض التوحد، وتوفير الدعم الاجتماعي اللازم لمواجهته.

ويعتبر أصوات وثائقية أول مبادرة خاصة بالأفلام الوثائقية التي تعنى بالقضايا الاجتماعية الملحة على مستوى الدولة. وتأتي مشاركة الهيئة في هذا الحدث الرائد في إطار التزامها المستمر بتشجيع مختلف المبادرات الثقافية والفنية في دبي بما في ذلك الأعمال التلفزيونية والأفلام.

ويقام الحدث من 12 إلى 15 نوفمبر 2009 في منطقة البستكية التراثية التي تعتبر منطلقاً لأهم الفعاليات الثقافية والتراثية في دبي. وسيجري خلال المهرجان عرض عدد من أهم الأفلام الوثائقية العالمية التي تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية هامة، إضافة إلى جلسات نقاش وورش عمل مع المخرجين حول مختلف جوانب صناعة الفيلم الوثائقي بما في ذلك كتابة النص والتصوير والصوت والمونتاج والتمويل والتوزيع والتطوير الإبداعي.

معرض فني

ويشتمل مهرجان أصوات وثائقية على معرض لرسومات الفنان كريستوف بيلو، المصاب بالتوحد؛ ومحاضرة تلقيها والدته، الدكتورة جاكلين منسوريان، عضو المركز الأوروبي للتوحد، حول تجربتها كأم لطفل مصاب بهذا الاضطراب. ويختتم الحدث بعرض عام لفيلم Make Me Perfect ومزاد على لوحات بيلو لجمع التبرعات لصالح مركز دبي للتوحد.

وبهذه المناسبة قال سعيد النابودة، المدير التنفيذي للمشاريع في هيئة دبي للثقافة والفنون: تعتبر المبادرات الثقافية من أهم سبل تعزيز مشاركة الجمهور وتفاعله المباشر مع مختلف القضايا الاجتماعية الملحة. وتركز مبادرة أصوات وثائقية: الوعي الاجتماعي لهذا العام على اضطراب التوحد لدى الأطفال، من خلال الأفلام الوثائقية والأعمال الفنية التي تعبر عن احتياجات وتطلعات المصابين بالمرض. وتشير التقارير الطبية أن واحداً من بين كل 91 طفلاً مصاب باضطرابات التوحد الطيفي في المنطقة، مما يؤكد أهمية العمل بشكل جاد ومستمر على نشر الوعي بالمرض في المجتمع. وتتكامل أهداف المهرجان مع رؤية الهيئة في دعم المبادرات التي تترك أثاراً إيجابية على المستويين الاجتماعي والثقافي.

أفلام وثائقية

وأشارت ماهشيد زماني، المدير التنفيذي لمهرجان أصوات وثائقية والرئيس التنفيذي لشركة كاسيبان إيفيننس إلى أن فيلم Make Me Perfect سيتضمن معلومات تفصيلية حول الأطفال المصابين بمرض التوحد، سواء على مستوى حياتهم اليومية أو التحديات التي يواجهونها مع عائلاتهم. وقالت: فيلاكلنا ثقة بأن هذه المبادرة ستشجع الإعلاميين وصناع الأفلام على الاهتمام بصورة أكبر بالقضايا الاجتماعية الملحة مثل مرض التوحد، ومنح الأولوية في هذا المجال لإلقاء الضوء على حياة ذوي الاحتياجات الخاصة ومتطلباتهم.

وقال محمد العمادي، مدير عام مركز دبي للتوحد: يمكن لصناع الأفلام المساهمة بدور حيوي في نشر الوعي بالمرض وتعزيز تفاعل الجمهور وتعاطفه مع المصابين به. ويمثل فيلم Make Me Perfect فرصة هامة لإلقاء الضوء على مرض التوحد، والجهود الكبيرة التي يبذلها المركز لمواجهته.

ويعتبر مهرجان أصوات وثائقية دعوة للإعلاميين وصناع الأفلام لاتخاذ خطوات مسؤولة وتقديم أعمال تعالج قضايا اجتماعية بغاية الأهمية، وإلقاء الضوء على الجهود التي يتم بذلها لتخفيف معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة وتحسين نوعية حياتهم.

دبي ـ «البيان»