أشاد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان بتنفيذ مبنى مجمع المحاكم الجديد «دار القضاء»، والذي يعد صرحا قضائيا وقصرا آخر من قصور العدالة في الدولة.

وقال سموه ان انجازه تم تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دعما لرجال العدل وتوفير كل المستلزمات الضرورية والحديثة لهم وصولا لتحقيق أفضل الممارسات العالمية في تحقيق عدالة سريعة في خدمة الوطن والمواطن.

وأكد سموه أن أركان العدل تأسست مفاهيمها على دعائم قوية ارتكزت على قيم الحق والعدل والمساواة وأن هذا الصرح يعد مفخرة لنا ولقيادتنا التي تولي أهمية كبرى لتحقيق العدالة بين كافة ابناء الوطن والمقيمين على ارضه من خلال النهج القويم الذي ارست دعائمه الدولة، حيث يحظى القضاء والقضاة في الامارات باهتمام ودعم اصحاب السمو الشيوخ.

جاء ذلك عقب افتتاح سموه بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان امس مبنى «دار القضاء» بمنطقة الجرف والمكون من أربعة أدوار مساحتها 17 الفا و370 الف متر مربع. وبدأت مراسم الاحتفال بافتتاح مبنى دار القضاء في عجمان بوصول صاحب السمو حاكم عجمان، حيث كان في مقدمة مستقبليه عدد من الشيوخ ومعالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل ورؤساء المحاكم والنيابات والقضاة وأعضاء النيابة العامة.

وقام صاحب السمو حاكم عجمان في بداية الحفل بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمبنى، وشهد سموه حفل الاستقبال الذي أعد بهذه المناسبة، وبدأ بالسلام الوطني وآيات عطرة من القرآن الكريم. وألقى معالي وزير العدل كلمة خلال الحفل أكد خلالها حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة دائما على رفع لواء العدل والانصاف خفاقا، وجعلت العدل من أهم الأولويات والاهتمامات باعتبار أن القضاء النزيه والمستقل هو السبيل لتحقيق هذا المفهوم وأن العدل كان ولا يزال أساس البناء الصحيح وعنوان التقدم والرقي.

تحقيق العدالة

وتقدم معاليه في كلمته نيابة عن الأسرة القضائية جميعها بأسمى آيات الشكر والثناء والتقدير وعظيم الامتنان لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان على مكرمته ودعمه لقطاع العدل ورجاله ومواقف سموه التي كانت ولاتزال مشرفة، سيما اهتمامه بإنشاء مبنى دار القضاء الجديد في عجمان.

وذلك انطلاقا من ايمانه بضرورة ان يكون لهذه المؤسسات المهمة في الدولة ابنية تليق بها كواجهة تتلاءم مع الدور المناط بها وهو تحقيق العدالة، وقال ان سموه أولى القضاء كل الاهتمام والدعم اللازمين وجعله من أولويات العمل في إمارة عجمان وتجسد هذا في حرص سموه على أن يكون هذا المبنى القضائي وفقا لأحدث المواصفات المعمارية والتقنية والتي ستسهم بإذن الله وعونه في الارتقاء بمستوى الأداء وفق أفضل الممارسات والتجارب العالمية.

وأعرب معاليه عن بالغ سروره واعتزازه بتشريف صاحب السمو حاكم عجمان بافتتاح دار القضاء بعجمان، مؤكدا توالي الانجازات في دولتنا المعطاءة التي جعلت العدل شعارا لها والقانون نبراسا ومنهاجا لنهضتها ومسيرتها في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله جميعا وسدد خطاهم لما فيه خير الوطن وأبنائه.

وأعلن معاليه أن الوزارة قامت بتطبيق برنامج العدالة الإلكترونية ولأول مرة في دار القضاء في عجمان تمهيدا لتعميمه على جميع المؤسسات القضائية الاتحادية في الدولة. وشاهد صاحب السمو حاكم عجمان والحضور الفيلم الوثائقي الذي أعد لهذه المناسبة عن دار القضاء بعجمان، والتي تأتي منجزاتها في اطار ما حققته دولة الامارات من انجازات عظيمة في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وقدم الفيلم نبذة مختصرة عن مسيرة القضاء في الدولة وإمارة عجمان تحديدا وكذلك تفاصيل عن المبنى ودوائرالمحاكم والنيابات فيه واعمالها.

تكريم القضاة

وتفضل سموه بتدشين بدء العمل بنظام ادارة القضايا الإلكتروني ونظام الكاتب بالعدل الالكتروني كخدمة الكترونية جديدة تقدمها المحكمة للجمهور.وقام سموه بتكريم عدد من القضاة الذين عملوا في مجال القضاء، وهم المغفور لهم القاضي عبدالله بن محمد الشيبة والقاضي حمد بن غانم الشامسي والقاضي حمد محارب المطيري، وتسلم عنهم التكريم ابناؤهم.

وفي ختام حفل الافتتاح تلقى صاحب السمو حاكم عجمان هدية تذكارية عبارة عن مجسم كريستالي لمبنى دار القضاء قدمه له وزير العدل باسمه وباسم جميع العاملين في الوزارة تقديرا لسموه وعرفانا بالجميل. وتفقد صاحب السمو حاكم عجمان والحضور اروقة المبنى، والذي روعي في تصميمه الطابع الإسلامي حتى يتناغم مع السمة المميزة لكل مباني دور القضاء في الدولة.

ويضم أربعة مستويات تشمل سردابا ودورا أرضيا وطابقين، يتكون الطابقان الأرضي الأول والثاني من ثلاثة أقسام هي القسم الوسطي ويمثل منطقة بهو المدخل الرئيسي وفيه فضاء الاستعلامات، أما القسمان الأيمن والأيسر فهما يحتويان في الطابق الأرضي على الفضاءات الادارية الخاصة والعامة المتعلقة بالمحاكم والنيابات، بالإضافة الى النيابة العامة، أما الطابق الأول فيحتوي على قاعات المحاكم وغرفة القضاء، والطابق الثاني يحتوي على رئاسة دوائر العدل وقسم الحاسب الآلي ويحتوي القسم الخلفي من المبنى على المخازن والتوقيف.

وعبّر صاحب السمو حاكم عجمان من خلال كلمة دوّنها في سجل الزوار عن سروره وسعادته بافتتاح الصرح المبارك الذي يعد معلما جديدا يضاف الى معالم النهضة الحضارية التي ارسى دعائمها القائد المؤسس لدولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ودليلا على مدى ما توليه دولة الإمارات من حرص على تحقيق العدل وارساء قواعده.

واعرب سموه عن اعجابه بما حوته دار القضاء من تقنيات واجهزة حديثة متطورة وما توفرلها من كفاءات وكوادر وامكانيات من شأنها ان توفر الكثير من الجهد والوقت وتختصرالكثير من الاجراءات وتنجز المعاملات والبت بالقضايا وتحقيق العدالة وفق الممارسات الحديثة في العمل القضائي.

وأشاد سموه في كلمته بجهود معالي وزير العدل ودور وزارة العدل ودار القضاء بالإمارة وكافة العاملين في سلك القضاء لجهودهم المخلصة وحرصهم الدائم على جعل الحكم بالعدل بين الناس ومنهجا راسخا وراية يستظل بها كل مواطن ومقيم على هذه الارض الطيبة.

حضر حفل افتتاح دار القضاء الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري وعبدالله امين الشرفا المستشار بالديوان الأميري والشيخ سالم بن أحمد النعيمي مستشار صاحب السمو حاكم عجمان للشؤون الخيرية والعميد علي علوان مديرعام شرطة عجمان وحمد النعيمي مدير الديوان الأميري وعدد من الشيوخ والأعيان والوجهاء.

(وام)