أكد المستشار الدكتور حسن بن أحمد الحمادي رئيس المكتب الفني للمحكمة الاتحادية العليا أنه لا نية لتعديل قانون الأحوال الشخصية في الدولة رقم 28 لسنة 2005 إلا إذا اقتضت الحاجة، مشيراً إلى أنه من أفضل قوانين الأحوال الشخصية في المنطقة العربية الذي يخدم مصالح الأسرة بشكل عام دون انحياز للرجل أو المرأة.وقال إن القانون استغرق إعداده نحو 3 سنوات وشارك في نقاشه كافة فئات المجتمع، حيث تم وضعه بعد الاطلاع على قوانين 22 دولة عربية.

فيما اعترفت سيدات مشاركات في الحلقة النقاشية لوزارة الشؤون الاجتماعية أمس بعنوان «المرأة في ظل القانون» بأن قانون الأحوال الشخصية في الإمارات أنصف المرأة بنسبة شبه كاملة، وقالت إحدى السيدات «المشكلة تتلخص في الجهل بالقانون وعدم قراءته والاطلاع عليه خاصة في بعض القضايا المتعلقة بحضانة الأولاد والاعتداد بولي الأمر في حالة الموافقة على الزواج.

وطرح الحمادي مقترحات محددة بناء على نقاشات مستفيضة خاصة فيما تطرحه بعض السيدات بشأن المسكن للمطلقة الحاضنة.وطالبت السيدات - أكثر من 200 سيدة حضرن الحلقة- بتوزيع القانون على المكاتب التابعة للوزارة في باقي الإمارات وفي موقع الوزارة الالكتروني حتى يتاح الاطلاع عليه بسهولة مما يساعد في زيادة الوعي ونشر المعرفة بالقانون.

ورحبت فوزية طارش مديرة إدارة التنمية الأسرية بالوزارة بالاقتراح، لافتة إلى الشروع بإعداد كتيبات سيتم توزيعها، علاوة على وضع القانون على الموقع الالكتروني للوزارة في القريب العاجل، إضافة إلى تزويدهن بالمعلومات التي يمكن من خلالها الحصول على القانون بسهولة. وكانت إدارة التنمية الأسرية بالوزارة نظمت أمس حلقة نقاشية خاصة للمرأة تحت شعار (المرأة في ظل القانون) برعاية معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية.

وأكد ناجي الحاي المدير التنفيذي للتنمية الاجتماعية أن إقامة هذه الحلقة النقاشية لم يأت من فراغ وإنما نتيجة ما توصلنا إليه من معلومات حول المشكلات الاجتماعية والأسرية التي تخص المرأة في المقام الأول وذلك من خلال اللقاءات التي أقامتها إدارة التنمية الأسرية مع الكثير من المواطنات والمسؤولين في المؤسسات المعنية بشؤون المرأة والأسرة، حيث تبين أن كثيرا من السيدات اللاتي يعانين من المشاكل الأسرية يجهلن حقوقهن في القانون الذي يحميهن من مخاطر هذه القضايا والاستغلال من قبل الآخرين، ولذلك كان من الواجب علينا إلقاء الضوء على هذه القضية المهمة لتجنب الأخطاء والجهل بالقانون.

وأدار الحلقة المستشار الدكتور حسن بن أحمد الحمادي وتحدث عن حقوق المرأة في ظل قانون الأحوال الشخصية. حيث لاقى صعوبات وإشكالات في تحديد بنوده قبل إصداره رسمياً عام 2005م والذي يهدف بشكل أساسي إلى تحقيق مصلحة كل أفراد الأسرة. كما تحدث الحمادي عن المبادرات التي تم من خلالها تسهيل إجراءات التقاضي وتنظيم الأحكام الموضوعية لحماية الأسرة وخاصة المرأة التي تمثل عصب المجتمع.

دبي ـ عادل السنهوري