رحب مديرو دوائر حكومية وشركات تطوير عقاري بدبي بالمرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله بصفته حاكما لإمارة دبي أمس، والقاضي بتشكيل لجنة قضائية خاصة تحمل اسم «لجنة الفصل في الشيكات المتعلقة بالمعاملات العقارية».
وقالوا في تصريحات ل«البيان» بأن المرسوم يدعم تعافي السوق العقاري عبر ترسيخ ثقة المستثمرين بسوق يقوم على العدل والإنصاف في الفصل بقضايا هذا النوع من النزاعات كما أنه ينطوي على رسائل بليغة ومتنوعة ومتعددة، أبرزها تأكيد صاحب السمو رعاه الله لحرصه واهتمامه المتواصل بحماية حقوق جميع أطراف معادلة البيع والإيجار في السوق العقاري من خلال كبح جماح الاستخدام السيء للشيكات العقارية، فينتصر لصاحب الحق سواء كان مشترياً أو مطوراً أو كان مؤجراً أو مستأجراً.
واضافوا بأن عمل اللجنة المشّكلة بموجب المرسوم سيكون أقرب إلى التراضي منه إلى التقاضي،لاسيما وأنها ستعمل على ربط الدفعات بنسب الإنجاز في المشروع عبر تحرير شيكات جديدة بمواعيد تحددها وفقاً للمعطيات التي ستزودها بها «أراضي دبي» قبل أن تحيل الشيكات إلى الجهة القضائية المختصة لإجراء المقتضى القانوني بحق محرر الشيك في حال أحقية المطور العقاري لمبلغ الشيك.ولفتوا إلى أن أحد أهم بنود المرسوم ستقطع الطريق على المطور غير الملتزم بإنجاز مشروعه من إبتزاز أو إيقاع الأذى بالمشتري عبر إستخدام الشيكات التي قدمها عند الشراء، ما يستدعي ان يكون المطور متأكداً من أحقيته وجاهزيته قبل الشروع برفع شكوى ضد المشتري غير الملتزم.
استجابة شريعة
قال مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن بأن المرسوم يمثل إستجابة سريعة لواحدة من أهم التحديات في السوق العقاري.وأوضح بن مجرن بأن الشيكات المرتجعة تمثل تحدياً في السوق العقاري وفي كثير من الأحيان يساء استخدامها من أحد طرفي العلاقة فقد يقوم المطور بتعريض المشتري الى مواجهة ارتكاب جرم بتقديمه لشيك المشتري المرتجع أو قد يقوم المشتري بتحرير شيك للمطور من دون ملاءة مالية.
ولفت بن مجرن إلى ان المرسوم يجسد روعة وسرعة استجابة دبي للتعامل الحكيم مع التحديات مهما كان نوعها أو حجمها وتواكب المستجدات بمواجهة دقيقة تضمن المصلحة العليا للإمارة ولسوقها العقاري ولجميع أطراف المعادلة العقارية سواء أكانت على صعيد بيع العقارات أو تأجيرها.واشار بن مجرن إلى أن الدائرة ستعمل عبر ممثلها في اللجنة القضائية الى بذل كل أشكال الدعم والإسناد من أجل تحقيق المضامين الإنسانية والأهداف التشريعية التي صدر من أجلها المرسوم.
وأكد بأن حصر الفصل في الشكاوى المتعلقة بالشيكات المرتجعة المحررة من المشتري لصالح المطور العقاري أو الشيكات المحررة من قبل منتفعي ومستأجري العقارات طويلة المدة المشمولة حقوقهم بأحكام القانون رقم 7 لسنة 2006 الخاص بالتسجيل العقاري في إمارة دبي باللجنة الجديدة دون غيرها إنما تؤشر على براعة دبي في تفهم المستجدات في السوق العقاري.مؤكداً على أن اللجنة ستلعب دوراً مهماً في تقويض تحدي الشيكات الشيكات المتعلقة بالمعاملات العقارية عبر قطعية الأحكام الصادرة عن اللجنة حيث ستكون تلك الأحكام باته وغير قابلة للطعن فيها حيث سيتم تنفيذها عن طريق دائرة التنفيذ في محاكم دبي.
نزع فتيل التحديات
من جهته قال هشام القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل ومؤسسة دبي العقارية بأن مضامين المرسوم تتعامل بحنكة مع القضايا ذات الصلة بالشيكات المتعلقة بالمعاملات العقارية، فقد ضمن المرسوم وجود نطاق شامل ومتكامل لنزع فتيل التحديات التي تسفر عنها تلك الشيكات.
وأضاف القاسم بأن تركيبة اللجنة القضائية وصلاحيتها تضمن لها التحرك بمنتهى السهولة والمرونة في التعامل مع تلك التحديات فهي مكونة من رئيس لها بدرجة قاضي من محكمة الاستئناف بمحاكم دبي وعضوين هما أحد قضاة المحكمة الابتدائية بمحاكم دبي وممثل عن دائرة الأراضي والأملاك، ومجموعة من الصلاحيات المحددة التي ستمكنها من القيام بالمسؤوليات المنوطة بها على الوجه الأكمل.
ولفت إلى أن عدالة القرارات التي ستصدر عن اللجنة تتجسد بالوسائل وبما ضمنه لها المرسوم من صلاحيات تشمل الغاء الشيك المرتجع الصادر لصالح المطور العقاري في حال ثبوت عدم أحقيته لمبلغ الشيك وإلزام محرر الشيك بكتابة شيك جديد محل الشيك موضوع الشكوى يستحق في الموعد الذي تحدده اللجنة واحالة الشيك المرتجع إلى الجهة القضائية المختصة لإجراء المقتضى القانوني بحق محرر الشيك وذلك في حال أحقية المطور العقاري لمبلغ الشيك، هذا غير صلاحيتها في الاستعانة بمن تراه مناسبا من الخبراء والمختصين في القطاع العقاري.
مفتاح كبير
قال رجل الأعمال سالم الموسى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لفالكن سيتي أوف وندرز، بأن القاصي والداني يشهد لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بحنكته في التعامل مع القضايا الشائكة بروح إنسانية راقية وشفافة. وأضاف بأن الشيكات العقارية أصبحت بسبب المضاربات غيرالمسؤولة وآثار الأزمة العالمية قضية شائكة على خلفية الإستخدام السيء لها. لكن المرسوم سيقوم بتحييدها من دون الاضرار بأي طرف لأن اللجنة المشكلة بموجبه تمتلك من الصلاحيات من يؤهلها لهذه المهمة.
ورأى الموسى بأن بأن عمل اللجنة القضائية المشّكلة بموجب المرسوم سيكون أقرب إلى التراضي منه إلى التقاضي،لاسيما وأنها ستعمل على ربط الدفعات بنسب الإنجاز في المشروع عبر تحرير شيكات جديدة بمواعيد تحددها وفقاً للمعطيات التي ستزودها بها «أراضي دبي» قبل أن تحيل الشيكات إلى الجهة القضائية المختصة لإجراء المقتضى القانوني بحق محرر الشيك في حال أحقية المطور العقاري لمبلغ الشيك.
ولفت الموسى بأن الوقت حان لردع المطور الذي يستخدم شيكات المشتري للضغط عليه مع أنه متعثر في إنجاز مشروعه فيكون هو في هذه الحالة محل الحساب ما لم يتعاون مع المشتري من دون تضييق الخناق عليه فيعيد جدولة الدفعات بشيكات جديدة.
واشار الى أن المرسوم سيحقق سلفاً هدفاً إنسانياً نبيلاً بحمل المطور على التريث في استخدام الشيكات ضد المشتري قبل أن يكون متأكداً من سلامة موقفه القانوني في حال قدم الشكوى وما إذا كان ملتزماً بالمشروع أو متعثراً لأسباب قاهرة أو أخرى ناتجة عن سوء إدارته.لاسيما وأن طرق أبواب القانون التقليدية ستؤدي الى التعامل مع محرر الشيك على أنه متهم بإرتكاب جرم عن قصد. وهذا لا يخدم المشتري ولا المطور ولا السوق ولا المدينة.واعتبر الموسى المرسوم مفتاحا كبيرا للخروج نهائياً من خانة مشكلة الشيكات وحافزا جديدا لنمو السوق العقاري.
دعم السوق
قال محمد علي الهاشمي رئيس مجلس إدارة زعبيل للإستثمار بأن المرسوم جاء في توقيت مهم بالنسبة للسوق العقاري الذي خرج متعافياً من آثار الأزمة العالمية. حيث سيدعم توجهات السوق للمزيد من النمو عبر ترسيخ ثقة المستثمر بالسوق العقاري ويساهم في جذب الإستثمارات إلى سوق يحكمه القانون والشفافية ولا مجال فيه للتلاعبات والنوايا غير الحسنة التي تعد الشيكات إحدى صورها عبر الإستخدام السيء لها سواء من المشتري بنية التهرب أو من المطور بنية إيذاء الغير بدون وجه حق .
ويعتقد الهاشمي بأن اللجنة التي ستتشكل بموجب المرسوم قادرة على النهوض بالمسؤوليات المنوطة بها على الوجه الأكمل. واضاف الهاشمي بأن المساحة التي ستتحرك عليها اللجنة القضائية بهدف إصدار احكامها واسعة فقد سمح لها المرسوم بأن تمارس مهامها وصلاحياتها بمقتضى القوانين المعمول بها في إمارة دبي وأحكام الشريعة الإسلامية والعرف إلا إذا كان مخالفا للقانون أو للنظام العام أو الآداب العامة كما ستباشر اختصاصاتها وفقا لمبادئ العدالة الطبيعية وقواعد الحق والأنصاف.
حماية الحقوق
قال المهندس فارس سعيد رئيس شركة دايموند ديفلوبرز بأن المرسوم يدعم تعافي السوق العقاري عبر ترسيخ ثقة المستثمرين بسوق يقوم على العدل والإنصاف في الفصل بقضايا هذا النوع من النزاعات كما أنه ينطوي على رسائل بليغة ومتنوعة ومتعددة، أبرزها تأكيد صاحب السمو رعاه الله لحرصه واهتمامه المتواصل بحماية حقوق جميع أطراف معادلة البيع والإيجار في السوق العقاري من خلال كبح جماح الإستخدام السيء للشيكات العقارية، فينتصر لصاحب الحق سواء كان مشترياً أو مطوراً أو كان مؤجراً أو مستأجراً.
واوضح سعيد بأن السوق العقاري شهد استخداماً سلبياً مزدوجاً من قبل بعض المشترين وأغلبهم من المضاربين ومن مقبل بعض المطورين. فتحول الشيك المرتجع على أيدي بعض المطورين وفي كثير من الأحيان إلى أداة للابتزاز أكثر من كونه أداة مالية لحفظ الحقوق. لذا فإن المرسوم جاء ليقطع الطريق أمام الإستخدام السيء للشيكات من جانب المطور أو المشتري.فيحفظ حقوق الجميع من جهة ويداوي بعض الخدوش التي أصابت وجه السوق العقاري جراء بعض الممارسات الخاطئة التي لا يمكن ان يكون لها مكان في منصة عالمية مثل دبي.
وأكد سعيد بأن المرسوم نجح في رسم خارطة واضحة لعمل اللجنة القضائية عندما حصر كل القضايا ذات الصلة بالشيكات العقارية في منطقة إختصاص اللجنة فقد ألزمت المادة الخامسة من المرسوم جهات الضبط القضائي - بما في ذلك مراكز الشرطة- بإحالة كافة شكاوى الشيكات المشمولة بهذا المرسوم إلى اللجنة كما نصت المادة ذاتها على أنه يحظرعلى النيابة العامة والمحاكم التحقيق في الشيكات المرتجعة المشمولة بهذا المرسوم أو الفصل في أي نزاع يتعلق بها قبل عرضها والنظر فيها من قبل اللجنة.. كما يجب عليها التوقف عن نظر أية شكوى أو دعوى جزائية تتعلق بهذه الشيكات وإحالتها إلى اللجنة للنظر فيها واتخاذ ما يلزم.
حماية المكتسبات
من جهته قال الشيخ سليمان الماجد رئيس مجلس إدارة مجموعة تنميات، بأن وجود مثل هذه اللجنة في هذا الوقت بالذات انما يعكس حرص الإمارة على حماية مكتسبات السوق وتوفير المظلة الملائمة والمناخ النموذجي لحماية مسيرته المقبلة. واوضح بأن أحد أهم بنود المرسوم يشرح كيف سيقطع الطريق على المطور غير الملتزم بإنجاز مشروعه من إبتزاز أو إيقاع الأذى بالمشتري عبر إستخدام الشيكات التي قدمها عند الشراء، ما يستدعي ان يكون المطور متأكداً من أحقيته وجاهزيته قبل الشروع برفع شكوى ضد المشتري غير الملتزم.
رأي
محمد النعيمي: قرار حكيم يصب في مصلحة المستثمرين
أكد محمد النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة موارد للتمويل أن القرار الحكيم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإصدار مرسوم بتشكيل لجنة قضائية خاصة للفصل في جميع الشيكات المتعلقة بالمعاملات العقارية يحافظ على شريحة واسعة من المستثمرين سواء المقيمين في الدولة أو من خارجها، مؤكدا أن القطاع العقاري والذي يعد احد أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية ساهم بشكل فاعل في استقطاب رؤوس الأموال الخارجية والحفاظ على حجم كبير من الأموال المحلية من خلال الاستثمار فيه وهذه الجنة الجديدة التي تم تشكيلها ستحافظ على الإطار القانوني العام للقطاع.
وقال إن هذا المرسوم يعكس مدى حرص القيادة الرشيدة لعدم تعرض أي من المستثمرين من المواطنين والمقيمين والمستثمرين من خارج الدولة، وتجنبهم الوقوع في فجوة قانونية وعدم تعرضهم لإشكاليات قانونية ومضايقات من قبل المطورين العقاريين مشيرا إلى أن اللجنة ستساعد في سرعة الرد على المنازعات والبت فيها.
تأكيد
محمد الشريف : ترتيب وتنسيق آلية السداد للشيكات المرتجعة
قال محمد الشريف كبير المسؤولين الماليين في بنك دبي الإسلامي إن مرسوم اللجنة القضائية والتي تحمل اسم «لجنة الفصل في الشيكات المتعلقة بالمعاملات العقارية» سيعمل على تنسيق آلية سداد الشيكات المرتجعة لمنتفعي ومستأجري العقارات طويلة المدة، مؤكدا أن القطاع حاليا يحتاج إلى هذا التنسيق والترتيب للشيكات المرتجعة في القطاع.
وأوضح أن هذه اللجنة ستزيد من سرعة إنهاء المنازعات المتعلقة بين المستثمرين والمطورين والتي تحتاج إلى حلول سريعة وفورية مشيرا إلى أن هذا المرسوم سيحفظ حقوق كافة أطراف معادلة القطاع العقار من البنك الممول والمستثمر و المطور أيضا.
ولفت إلى أن الصلاحيات التي أوكلت للجنة للقيام بمسؤولياتها كإلغاء الشيك المرتجع في حال ثبوت عدم أحقيته لمبلغ الشيك و إلزام محرر الشيك المرتجع بكتابة شيك جديد محل الشيك موضوع الشكوى يؤكد ان اللجنة ستقوم بالترتيب والفصل في النزاعات والتي ستصب في خدمة المستثمرين والمطورين في مشكلات وفجوات قانونية كما تزيد من الاختصاص في العمل القانوني والذي تتبعه الدول المتقدمة حاليا.
متابعة - مشرق علي حيدر


