قال خبراء فضاء بريطانيون إن عاصفة متصاعدة من الأنقاض التي تطير في الفضاء تزيد بشكل مثير من خطر حدوث تصادمات فلكية، وستؤدي الخطوات اللازمة لتفاديها إلى زيادة تكاليف رحلات الفضاء المقبلة بشكل كبير.

وتوقعت دراسة أجراها هؤلاء الخبراء لمستقبل الفضاء أن تزيد «المواجهات القريبة» في الفلك بنسبة 50% خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تزيد بنسبة 250% إلى أكثر من 50 ألفاً أسبوعياً بحلول عام 2059.

وقال هيو لويس من كلية العلوم الهندسية بجامعة ساوثامبتون والذي رأس الدراسة: «الآن الوقت المناسب للتحرك قبل أن يصبح الوضع أصعب من أن تتم السيطرة عليه. عدد الأجسام في الفلك سوف يزيد وسيكون هناك تأثير لذلك».

وذكر الجيش الأميركي أول من أمس، انه يتعقب 800 قمر صناعي على أساس يومي بسبب احتمال حدوث تصادمات، ويتوقع أن يكون قادرا على تعقب 500 قمر آخر بحلول نهاية العام.

وعلى الرغم من أن من المتوقع أن يزيد بشكل كبير عدد المواجهات القريبة والتي تعني مرور أجسام لا تفصل بينها سوى خمسة كيلومترات، قال لويس إن التأثير الأساسي لن يكون بالضرورة في زيادة عدد التصادمات ولكن في عدد وتكاليف الخطوات اللازمة لتفادي تلك الأجسام.

والنفايات الفضائية أو «الأنقاض الفلكية» يمكن أن تأخذ أشكالاً كثيرة تتراوح بين أجزاء مستهلكة وأقمار صناعية غير مستخدمة وشظايا مركبات فضائية وجزئيات ناجمة عن انفجارات وحتى رقائق من الطلاء والغبار.