استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في المكتب التنفيذي لسموه بابراج الامارات بعد ظهر أمس الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.

وتباحث سموه وكلينتون حول عدد من القضايا التعليمية والاقتصادية والوضع العام في المنطقة وتطرق الحديث كذلك إلى أهمية الاستثمار في قطاع التعليم والتكنولوجيا وبناء الانسان القادر على التغيير وتحمل المسؤولية والواجب الوطني تجاه وطنه وحيال شعبه اذ اشاد الرئيس الاميركي الاسبق بالحركة النشطة والتوجه الاكبر نحو تحديث التعليم فى دولة الامارات وتطويره والتوسع فى المنشآت التعليمية والتقنية خاصة فى قطاع التعليم العالي والجامعات التى تحظى برعاية كريمة من قيادة دولة الامارات وحكومتها. حضر اللقاء سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي و سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومحمد ابراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي واحمد عبدالله الشيخ المرافق الاعلامي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وعضو مجلس الادارة المنتدب المدير العام لمؤسسة دبي للاعلام وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي والياس بوصعب نائب رئيس الجامعة الاميركية بدبي ووفد من الجامعة.

من جهة ثانية أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكما لإمارة دبي قانونا بإلحاق المكتب التنفيذي في دبي إلى ديوان صاحب السمو الحاكم. يأتي ذلك في إطار جهود التنمية الإدارية الشاملة والمتواصلة في إمارة دبي ضمن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعزيز منظومة العمل الحكومي في الإمارة والتي تخضع للإشراف الكامل لديوان صاحب السمو حاكم دبي انطلاقا من صلاحيات الديوان كجهة إشراف وتنسيق عليا بين كافة الدوائر الحكومية العاملة في إمارة دبي واختصاصه بمباشرة أنشطتها المختلفة ومتابعة العمل فيها بما يتواءم مع توجهات التنمية الإستراتيجية في الإمارة ويراعي الصالح العام.

وقد فصلت مواد القانون التخصصات المختلفة التي سيعنى بها المكتب التنفيذي بمتابعة وإشراف الديوان والتي تشمل إجراء الدراسات المتخصصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها من قنوات العمل المحلي بما يدعم عملية اتخاذ القرارات الإستراتيجية والتنموية على أساس من الدراسة والبحث الموضوعي الدقيق في حين سيساهم المكتب في دعم الجهات المعنية بتقديم الأفكار والمقترحات والمشورة وصولا إلى أفضل النتائج ضمن مختلف القطاعات الحياتية والمهنية في دبي. كما نص القانون على أن يتابع المكتب التنفيذي وبأسلوب فعال الخطط والبرامج والمشاريع والقرارات الصادرة عن صاحب السمو حاكم دبي بغية ضمان سير العمل في تنفيذها وفقا للجداول الزمنية المحددة والمعايير القياسية المعتمدة وتأكيد إنجاز تلك الخطط والمشاريع بمنهجية فعالة ومجدية بما يضمن تقدم العملية التنموية على كافة أصعدتها ويساهم في تحقيق الصالح العام للإمارة ولكل من يعيش بين ربوعها سواء من مواطنين أو مقيمين.

ووفقا للقانون فستشمل مهام المكتب التنفيذي رفع تقارير أداء منتظمة إلى صاحب السمو حاكم دبي لتوضيح مدى التقدم المحرز في إنجاز الخطط والمشاريع والمبادرات والبرامج وكذلك القرارات المختلفة ذات الصلة.

كما سيتولى المكتب التنفيذي مهمة إعداد الدراسات والاستراتيجيات التنموية طويلة الأمد إمارة دبي إضافة إلى وضع التصورات والسيناريوهات المختلفة لاستشراف التحديات المحتملة في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية القائمة والمستقبلية والاحتمالات المختلفة لها على المديين القريب والبعيد وتحديد الاستراتيجيات والخطط الكفيلة بالتعاطي مع تلك التحديات بأسلوب علمي وفعال يراعي كافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية..

في حين سيعنى المكتب أيضا بتطوير واقتراح المشاريع التنموية والتطويرية ضمن مختلف المجالات لتوطيد توجهات التنمية الشاملة لإمارة دبي ودعم الجهود التنموية في دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم. وقد نص القانون الجديد - الذي يحل محل قانون تأسيس المكتب التنفيذي رقم 28 لسنة 2006 ويعمل به من تاريخ نشره - على أن يكون للمكتب التنفيذي رئيس يتم تعيينه بمرسوم يصدره صاحب السمو الحاكم وأن يتمتع المكتب بالشخصية الاعتبارية اللازمة لتحقيق الأهداف والمهام الموكلة إليه في حين حدد القانون أن الموارد المالية للمكتب التنفيذي ستتكون من الدعم المخصص في الميزانية العامة لإمارة دبي.

إلى ذلك تتوج دبي في الرابع من شهر يناير المقبل احتفالاتها بالذكرى الرابعة لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، مقاليد الحكم في امارة دبي بافتتاح برج دبي في احتفال تاريخي لتدشين أعلى برج في العالم يقام وسط أرقى مناطق الارض على صعيد التطوير العقاري المتكامل والمتقن.

وقال رئيس مجلس ادارة شركة اعمار العقارية محمد علي العبار :«لقد ارتأينا ان ندشن البرج الاعلى في العالم رسميا في هذه الذكرى الغالية على قلوب الجميع ، ليكون ذلك بمثابة رد عرفان متواضع من قبل ادارة الشركة ومساهميها الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،حفظه الله، باني دبي الحديثة وراعي نهضتها، الذي كان الداعم الاول للشركة ومشاريعها كافة منذ تأسيسها.

وتابع قائلا: شكلت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نقلة تحول نوعية في مسيرة التنمية في البلاد والمنطقة، وبات سموه رمزا دوليا للتنمية الخلاقة التي لا تعرف المستحيل، ونفخر بأن يتزامن تدشين برج دبي الذي يمثل إنجازا عالميا فريداً، مع احتفالات البلاد بهذه المناسبة الغالية.

وأضاف بقوله: يجسد برج دبي الرؤية الطموحة التي أرساها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والتي انطلقت بآفاق التنمية في البلاد إلى أبعاد عالمية المستوى، ونفخر بأن تصبح هذه التحفة المعمارية الفريدة رمزا يجسد قصة نجاح وتفوق دبي ودولة الإمارات بشكل عام، ويعبر عن طموحاتها المستقبلية.

لقد شكل إنشاء برج بهذا الارتفاع، والذي يتجاوز بفارق كبير أطول المباني في العالم، تحديا غير مسبوق على المستوى العالمي، ويسعدنا أن يعبر هذا الصرح المعماري والهندسي الفريد عن طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادتها الرشيدة.

وأضاف قائلا: ان صاحب السمو الشيح محمد بن راشد آل مكتوم رعى فكرة اطلاق هذا المعلم التاريخي قبل عدة سنوات وشجع الشركة على المضي قدما في تنفيذه ليكون معلما مميزا يعزز اسم دولتنا ليس على المستويين العربي والاسلامي فحسب ولكن على المستوى العالمي.

حيث قدم سموه كافة وسائل الدعم التي احتاجها المشروع متابعا في الوقت ذاته كافة مراحل البناء الى أن تم انجازه بحرفية وتقنية عاليتين. ومع اكتمال المشروع اصبح بامكان مواطني دولة الامارات وزوارها في الاسابيع المقبلة التعرف عن قرب على معالم هذا الصرح الحضاري التاريخي، والاطلاع على هذه التحفة المعمارية التي تحتضن أرقى ما توصلت اليه تقنيات وفنون التشييد والبناء في العالم.

وتكتمل مع افتتاح معظم معالم «وسط مدينة برج دبي» التي تضم «دبي مول» أكبر مركز تسوق في العالم، و«المدينة القديمة» والابراج السكنية المطلة على ضفاف بحيرة أقيمت ضمن المشروع تتوسطها «النافورة الراقصة» التي تعد الأعلى والأجمل بين مثيلاتها في العالم.