أعدت وزارة الصحة خطة إستراتيجية شاملة للسيطرة على انتشار مرض التدرن (السل) بحلول العام 2015.

وقالت مصادر طبية بوزارة الصحة إنه رغم وجود نسبة كبيرة من العمالة الوافدة في الدولة إلا أن نسبة الإصابة في الدولة تعد من اقل دول المنطقة حيث يصيب المرض 5 .2 من كل 100 ألف نسمة من السكان، وهي من اقل النسب العالمية المسجلة في البلدان النامية.

وذلك بفضل الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الوزارة حيث قامت بإدخال مطعوم التدرن ضمن برنامج التحصين الوطني منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي ويعطى للأطفال حديثي الولادة قبل خروجهم من المستشفيات لمرة واحدة.

وتتضمن إستراتيجية وزارة الصحة التي حصلت عليها «البيان» خمس عناصر أساسية تركز على تحقيق معدلات عالية بالمعالجة القصيرة الأمد، وإيلاء اهتمام خاص للتحديات الناجمة عن ظهور حالات مرضية مقاومة للعقاقير، وتعزيز مفهوم الشراكة بين كافة القطاعات للتعاون من أجل التصدي لهذا المرض، وتسريع الأنشطة التي من شأنها أن تحد من انتشار المرض قبل استفحاله خاصة ان المرض المعدي مسبب رئيسي للوفاة بين الكبار في العالم وبالذات في الدول النامية، إلى جانب المقاومة المتزايدة للميكروب المسبب للعقاقير التي تستعمل لعلاجه.

ووفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية يتسبب المرض في وفاة أكثر من 2 مليون شخص عالمياً كل عام، في حين يقدر عدد الإصابات بأكثر من 10 ملايين إصابة سنوياً، وينتشر بمعدلات متفاوتة، خاصة في جنوب الصحراء الأفريقية، حيث يصل معدل الإصابة إلى 365 حالة لكل 100 ألف من السكان اغلبها مرتبط بمرض الإيدز، يليها في ذلك دول جنوب شرق آسيا، التي يصل المعدل فيها إلى حوالي 182 حالة لكل 100 ألف من السكان.

وأوضحت الإحصائيات أن إقليم شرق المتوسط يشهد وفاة 110 آلاف حالة سنوياً، نتيجة لمرض التدرن ومضاعفاته، كما أن هناك تزايدا مطردا في معدلات حدوث المرض، حيث وصل معدل الإصابة إلى 122 حالة لكل 100 ألف من السكان في عام 2005.

وتشير تقارير طبية إلى أن العوامل المهمة التي أدت إلى مراجعة شاملة لاستراتيجيات مكافحة التدرن، التزايد المستمر للحالات المقاومة لمجموعة العقاقير الطبية، التي يتم تداولها في معظم دول العالم، حيث أشارت نتائج دراسة ميدانية، أجريت في ثمانية بلدان بإقليم شرق المتوسط إلى أن سبعة بلدان منها تتزايد فيها الحالات المقاومة للعقاقير، مما يؤكد على أهمية الالتزام التام باستراتيجيات العلاج تحت الإشراف المباشر لضمان تحقيق نسبة شفاء عالية وتفادي معاودة ظهور المرض مجدداً.

دبي ـ عماد عبد الحميد