أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء رعاه الله بصفته حاكما لإمارة دبي قانونا بإلحاق المكتب التنفيذي في دبي إلى ديوان صاحب السمو الحاكم.

يأتي ذلك في إطار جهود التنمية الإدارية الشاملة والمتواصلة في إمارة دبي ضمن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعزيز منظومة العمل الحكومي في الإمارة والتي تخضع للإشراف الكامل لديوان صاحب السمو حاكم دبي انطلاقا من صلاحيات الديوان كجهة إشراف وتنسيق عليا بين كافة الدوائر الحكومية العاملة في إمارة دبي واختصاصه بمباشرة أنشطتها المختلفة ومتابعة العمل فيها بما يتواءم مع توجهات التنمية الإستراتيجية في الإمارة ويراعي الصالح العام.

وقد فصلت مواد القانون التخصصات المختلفة التي سيعنى بها المكتب التنفيذي بمتابعة وإشراف الديوان والتي تشمل إجراء الدراسات المتخصصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها من قنوات العمل المحلي بما يدعم عملية اتخاذ القرارات الإستراتيجية والتنموية على أساس من الدراسة والبحث الموضوعي الدقيق في حين سيساهم المكتب في دعم الجهات المعنية بتقديم الأفكار والمقترحات والمشورة وصولا إلى أفضل النتائج ضمن مختلف القطاعات الحياتية والمهنية في دبي.

كما نص القانون على أن يتابع المكتب التنفيذي وبأسلوب فعال الخطط والبرامج والمشاريع والقرارات الصادرة عن صاحب السمو حاكم دبي بغية ضمان سير العمل في تنفيذها وفقا للجداول الزمنية المحددة والمعايير القياسية المعتمدة وتأكيد إنجاز تلك الخطط والمشاريع بمنهجية فعالة ومجدية بما يضمن تقدم العملية التنموية على كافة أصعدتها ويساهم في تحقيق الصالح العام للإمارة ولكل من يعيش بين ربوعها سواء من مواطنين أو مقيمين.

ووفقا للقانون فستشمل مهام المكتب التنفيذي رفع تقارير أداء منتظمة إلى صاحب السمو حاكم دبي لتوضيح مدى التقدم المحرز في إنجاز الخطط والمشاريع والمبادرات والبرامج وكذلك القرارات المختلفة ذات الصلة.

كما سيتولى المكتب التنفيذي مهمة إعداد الدراسات والاستراتيجيات التنموية طويلة الأمد إمارة دبي إضافة إلى وضع التصورات والسيناريوهات المختلفة لاستشراف التحديات المحتملة في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية القائمة والمستقبلية والاحتمالات المختلفة لها على المديين القريب والبعيد وتحديد الاستراتيجيات والخطط الكفيلة بالتعاطي مع تلك التحديات بأسلوب علمي وفعال يراعي كافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.. في حين سيعنى المكتب أيضا بتطوير واقتراح المشاريع التنموية والتطويرية ضمن مختلف المجالات لتوطيد توجهات التنمية الشاملة لإمارة دبي ودعم الجهود التنموية في دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم.

وقد نصّ القانون الجديد - الذي يحل محل قانون تأسيس المكتب التنفيذي رقم 28 لسنة 2006 ويعمل به من تاريخ نشره - على أن يكون للمكتب التنفيذي رئيس يتم تعينه بمرسوم يصدره صاحب السمو الحاكم وأن يتمتع المكتب بالشخصية الاعتبارية اللازمة لتحقيق الأهداف والمهام الموكلة إليه في حين حدد القانون أن الموارد المالية للمكتب التنفيذي ستتكون من الدعم المخصص في الميزانية العامة لإمارة دبي.