سادت الأجواء الصاخبة والمشادات الكلامية بين الحكومة ونواب مجلس الأمة خلال جلسة البرلمان التي عقدت أمس، التي كان تشكيل لجان تحقيق برلمانية العنوان الأبرز لها.
وتقدم 30 نائباً بطلب تكليف لجنة لبحث 3 عقود أجرتها وزارة الدفاع تتجاوز كلفتها المليارات وتشكيل لجنة تحقيق في عقود طوارئ كهرباء عامي 2007 و 2008 إضافةً إلى إحالة تقريري ديوان المحاسبة بشأن مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى النيابة العامة.
وشن النائب في مجلس الأمة جمعان الحربش هجوماً عنيفاً على وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك مطالباً إياه بإرسال كتاب فوري إلى ديوان المحاسبة من أجل عودة فريق الديوان الذي انسحب من وزارة الدفاع، موضحاً أن هناك «شبهات» تحوم حول المبارك. وأشار الحربش إلى أنه «لا بد من كشف الحقيقة»، قائلاً إنه وجه عدة أسئلة «ولم يتم الإجابة عنها حتى الآن».
وذكر أن العقود العسكرية الخاصة بالقوات الجوية تقدر بمليارات الدنانير، متسائلاً «عن المسؤول عن التأزيم وعدم التعاون؟».يأتي هذا في ما أعاد الناطق الرسمي لكتلة «العمل الشعبي» النائب مسلم البراك الهجوم النيابي على وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي اجتاز الاستجواب في دور الانعقاد الماضي.
وشن البراك هجوماً لاذعاً قائلاً إنه «لو احترم الخالد تاريخه لما وقع على صفقة الإعلانات الانتخابية المشبوهة وأهدر خمسة ملايين دينار من المال العام بغير وجه حق»، مشدداً على أن وزير الداخلية الكويتي «هو من قام بهندسة الصفقة وأشرف عليها بكل تفاصيلها ووقع بصرف مبالغها». ووصف النائب الكويتي طلب وزير الداخلية إحالة نفسه إلى محكمة الوزراء بأنها «لعبة جديدة مكشوفة»، مشيراً إلى أن الأمر يعد «اعترافاً بالتهمة».
أما النائب علي الدقباسي فتحدث عن الوحدة الوطنية. وذكر أن المسؤولية «تقع على عاتق وسائل الإعلام»، متمنياً «الضرب بيد من حديد على كل من يخطط لضرب الوحدة الوطنية ويحض على الفرقة في المجتمع». ونوه إلى أنه «يفترض بوزارة الإعلان أن تتخذ إجراءات بحث كل ما يمس أمن الكويت»، لافتاً إلى أن «هناك من يعبث بأمن البلد».
الكويت ـ بدر سالم