لطالما كان هدف العمل في بيئة آمنة تتمتع بمواصفات السلامة العصرية هدفا بالغ الأهمية، لدى صناع القرار والمسؤولين في الدولة، وبفعل الإصرار على تنفيذ الخطط برزت نماذج تبشر بقرب تعميمها لتصبح سلوكا لدى الأفراد والمؤسسات يميز مجتمعنا، على هدي مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ؛ «المكان ليس مهماً، المهم هو الإنسان».
وخلال الحرص التي توليه هيئة كهرباء ومياه دبي على الجانب الإنساني والحفاظ على السلامة المهنية والصحة تقوم بالتحديث الدوري للسياسات والأنظمة يتطابق مع أعلى واحدث الأنظمة والمعايير العالمية المعمول بها في هذا المجال ، الأمر الذي نجني معه في مثل هذه المناسبة ثمار الالتزام بتطبيق هذه الأنظمة باحترافية وكفاءة على ارض الواقع .
احد هذه النماذج شركة دوسان الكورية مقاول مشروع محطة توليد الكهرباء وتحليه المياه «المحطة ح » بجبل علي والذي تزيد تكلفته على 10 مليارات درهم وبدئ العمل في المشروع عام 2007 ويتوقع الإنتهاء منه في 2011 ،و استطاعت الشركة انجاز 10 ملايين ساعة عمل دون حوادث أو إصابات بالرغم من العدد الهائل من الموظفين والعمال والذين يتجاوز عددهم 7000 موظف بين مهندس وفني وعامل وكرمتها الهيئة لانجازها هذا العدد الهائل من ساعات.
والتقت «البيان» بمدير السلامة والصحة العامة في شركة دوسان (في . أم . راو) الذي يعمل منذ 27 عاما في هذا التخصص حيث أشار إلى أن الشركة تعمل بقوانين منظمات عالمية بالإضافة إلى قوانين الأمن والسلامة التي وضعتها هيئة كهرباء ومياه دبي وذلك إنطلاقا من حرص الشركة على سلامة عمالها لأنهم اليد اليمنى للشركة وحرص الشركة على الإنسان وموظفيها ،ومن هذا المنطلق وضعنا خطة شاملة التي سمحت بحدوث هذا الإنجاز.
وقال إن هناك فريقا مكونا من 21 شخصا عملهم توفير السلامة والنظر في صحة العمال في هذا المشروع حيث تم توفير أطقم لملابس السلامة تتوافق مع أعلى المعايير العالمية وتجديدها على حسب الذي يطرح عالميا حيث هناك بحث كل شهر عن أحدث المنتجات الخاصة بسلامة العمال من خوذه واللباس الخاص بالمرتفعات والأحذية.
وأشار إلى أن هناك لافتات في كل منطقة في المشروع تذكر العمال بمستلزمات اللبس في المنطقة التي سيدخلونها والأماكن التي يجب أن ينتبهوا فيها كما تم تخصيص ممشى خاص بالعمال على جانبي الشارع الداخلي للمشروع لبعد الشاحنات معهم وفصلها بأقماع وأنابيب حديدية وخصص مكان لعبورهم الشارع.
وأضاف إن أي عامل جديد يتم اخضاعة لدورة تعريفية عن كيفية العمل بعيدا عن المخاطر التي قد يتعرض لها وهناك عيادة مصغرة وطاقم طبي في الموقع يقوم بفحص المريض لمدة يومين تحسبا لمرض أنفلونزا الخنازير أو أي مرض معد كما يتم فحص العائدين من الإجازات السنوية.
ونوه إلى أن هناك دورات ومحاضرات مستمرة بأكثر من 10 لغات ويقوم الفريق الطبي وفريق الإطفاء الخاص بالشركة بدورات عملية توضح لهم كيفية التعامل في حال حدوث حريق أو إصابة أي شخص مضيفا إن هناك فريق يقوم بتفقد الطعام المعد للعمال والمطعم ونظافته بصورة دورية لافتا إلى أن هدفه الشخصي الوصول إلى أكثر من 13 مليون ساعة.
دبي ـ مصطفى الزرعوني
