أطلق مركز إدارة النفايات في إمارة أبوظبي أمس المرحلة الأولى من مشروع فرز وتدوير النفايات في المنازل السكنية حيث يغطي المشروع في مراحله الأولى منطقة الخالدية وبين الجسرين والضباط ويتوقع ان يتم الانتهاء من تنفيذه على مستوى إمارة أبوظبي بعد عام من الآن ومن ثم يشمل البنايات السكنية التي سيكون لها نظام مفرز خاص يحدد لاحقا.
ويتضمن المشروع توزيع صناديق بألوان مختلفة على المنازل السكنية في مناطق أبوظبي لتشجيع السكان على فرز النفايات حسب نوعها ليتم فيما بعد الاستفادة من هذه النفايات من خلال اعادة التدوير حيث تتضمن الحملة توعية السكان بأهمية المشروع وتشجيعهم على الالتزام بالفصل بين النفايات من خلال توزيع صناديق مجانية على المنازل فيما سيتم في مراحل مقبلة تطبيق عقوبات وغرامات على السكان غير الملتزمين.
ويهدف المشروع الى تقليل كميات النفايات التي ترسل الى مطامر النفايات وتعزيز كفاءة استخدام الموارد في الامارة وتشجيع السكان على المشاركة في جهود اعادة التدوير اضافة الى نشر الوعي في القضايا البيئية.
وأكد ماجد المنصوري العضو المنتدب للمركز ان هذا المشروع الهام يعتبر احدى المبادرات التي يطلقها المركز لرفع معدلات التدوير ودعم الممارسات البيئية في الامارة والذي نأمل ان يسهم في اطلاع أفراد المجتمع على الدور الحيوي الهام لاعادة التدوير والفائدة من اعادة استخدام النفايات التي نتخلص منها للمحافظة على بيئتنا وتقليل نسبة انتاج النفايات للفرد مشيرا الى ان كل هذا يصب في مصلحة امارة أبوظبي لتصبح امارة عالمية متطورة تتحقق فيها المعايير البيئية المستدامة .
وتتركز الية العمل في المشروع على تطبيق نظام جمع النفايات في المنازل من خلال الحاويات الخضراء والحاويات السوداء لفصل المواد القابلة للتدوير حيث بدأ فريق من المدربين والمتطوعين جولات وزيارات ميدانية منزلية لاطلاع السكان على اهداف المشروع بالاضافة الى توزيع دليل شامل يوضح المواد القابلة لاعادة التدوير حيث ان الحاويات الخضراء تخصص للمواد القابلة لاعادة التدوير والسوداء للنفايات المنزلية.
وأشار المنصوري الى ان المشروع الذي بدأ تطبيقه في ثلاث مناطق بأبوظبي وخلال الفترة المقبلة سيبدأ تطبيقه في العين ومن ثم المنطقة الغربية الى ان يشمل كافة انحاء الامارة مما يساهم في تحقيق الهدف الاعلى وهو المشاركة الفعلية في بناء مستطيل اخضر مستدام لتصبح عملية فرز النفايات جزءا من الممارسات اليومية في كل بيت بشكل طبيعي لتساهم في حماية الاشجار والمياه والطاقة.
من جانبه أكد الدكتور بدر الحراحشة مدير مركز ادارة النفايات بأبوظبي انه تم الاتفاق مع مقاولين لوضع برنامج ترحيل النفايات القابلة للتدوير من المنازل حسب جدول زمني محدد لكل مدينة حيث سترحل الى منطقة تجميع النفايات ومن ثم تصنيفها والاستفادة منها.وقال ان أبوظبي تنتج يوميا حوالي 1200 طن من النفايات وان 400 طن من هذه النفايات يمكن تدويرها والاستفادة منها حيث ستكون هناك خطوط معالجة لكل مادة منها البلاستيك والزجاج والالومنيوم وغيرها .
وأوضح ان هناك شركات متخصصة في اعادة التدوير بالمصفح ستتولى في مرحلة اخرى تدوير هذه النفايات. وقال ان 70% من النفايات بأبوظبي تتعلق بنفايات الهدم والبناء مشيرا الى انه سيتم الاستعانة بشركات متخصصة لاعادة استخدام هذه النفايات والتي يمكن استخدامها في أغراض متعددة.
أبوظبي- ماجدة ملاوي