اكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية التزام دولة الامارات بمواصلة العمل والحوار في إطار منتدى المستقبل وتطوير آلياته كمنبر وملتقى ومسؤوليات مشتركة لصالح استدامة التنمية وأمن الإنسان في شتى المجالات.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيس وفد الدولة في الاجتماع الوزاري للدورة السادسة لمنتدى المستقبل 2009 في كلمة القاها خلال الاجتماع الذي بدأت اعماله في مدينة مراكش برئاسة مغربية ايطالية مشتركة «لقد أكدنا في منتدى أبوظبي على حرصنا جميعا لتعزيز آفاق التعاون المشترك وتفعيل آليات هذا المنتدى بما يدعم المشروعات الوطنية والإقليمية لتعزيز قيم وثقافة الحوار والديمقراطية والتسامح وقبول التنوع واحترام الاختلاف والارتقاء بالتعليم وحماية البيئة.
وتمكين المرأة والعناية بالشباب وبدعم النمو واستقرار الأسواق المالية والدفع بجهود السلم والأمن والتقدم واحترام الخيارات الوطنية ووحدة واستقرار الدول». واعرب سموه بصفته الرئيس السابق لمنتدى المستقبل 2008 عن شكره لحكومة المملكة المغربية الشقيقة على كرم ضيافتها وحسن تدبيرها وتنظيمها للدورة السادسة لمنتدى المستقبل الذي تشارك فيه وفود تمثل منظمات حكومية وقوى اقتصادية أعضاء في مجموعة الثماني ونحو عشرين بلدا من منطقة الشرق الأوسط الموسع وشمال إفريقيا وكذا اللجنة الأوروبية والجامعة العربية.
وقال سموه: ان تجربة أبوظبي كانت مميزة ومفيدة لنا في تحفيز مجتمعنا المدني وفي تشجيعه للخروج والتفاعل مع الفضاء الإقليمي الأوسع والمشاركة بآرائه وأطروحاته مع الآخرين، كما اطلع العديد من المشاركين في المنتدى على قصص نجاحات نعتز بها وعلى رأسها تمكين المرأة في مجتمع يحسبه البعض تقليديا ومحافظا، ومازال أمامنا عمل دؤوب ومستمر لتطوير نظامنا التعليمي إيمانا منا بأن الاستثمار الأفضل هي مواردنا البشرية والتي تمثل ثروتنا الحقيقية.
واشار سموه الى إننا بحاجة إلى فتح آفاق أوسع للأمل وللسلام ونشجع في هذه المناسبة سياسات الرئيس أوباما الانفتاحية وتوجهاته السلمية مضيفا :إن فتح هذه الآفاق هو الخيار في مواجهة خيار اليأس والإحباط وهذا الخيار الأخير عادة ما يمتص كل زخم ويدفع بالأمور إلى المتاهات وطواحين الهواء القديمة حيث تصبح المفاوضات الماراثونية لتسوية الصراعات كما لو كانت هي الغاية في حد ذاتها.
وقال سموه: « ها نحن اليوم في مدينة النخيل مراكش حيث التاريخ العريق والمعاصرة الرصينة بعد خمس دورات مفيدة من الحوار البناء حيث تطور خلالها التفاعل بين الشركاء في هذا المنتدى، وكان للإمارات العربية المتحدة شرف استضافة الدورة السابقة برئاسة مشتركة مع اليابان وقد أجرينا خلالها حوارا موسعا ومفتوحا بين الحكومات في المنطقة وشركاء المنتدى الآخرين من دول صديقة معنية بهذا المنتدى وبين ممثلين للقطاع الخاص والمجتمع المدني ومنظمات حكومية وغير حكومية إقليمية ودولية ومسترشدين بمبدأ الشراكة والاحترام المتبادل والتعاون في حمل مسؤوليات التطوير والإصلاح وتحقيق التنمية المستدامة».
«وام»
