أنكر المتهم الأفريقي (ي.أ - 25 عاما) أمام محكمة جنايات دبي أمس تهمة اشتراكه بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخرين هاربين في تزوير صور محررات رسمية عبارة عن عقد عمل منسوب صدوره لوزارة العمل، وإعلان وظيفة شاغرة منسوب صدورها لوزارة التربية والتعليم عليه شعار وتوقيع الوزارة، وذلك باصطناع المحررين بشكل كلي، ونسب صدورهما للجهات الحكومية المذكورة، واستعمالهما في ارتكاب جريمة الاحتيال.
وجاء فى أمر الاحالة من النيابة ان المتهم استولى مع الهاربين لأنفسهم عن طريق شبكة الانترنت وباستخدام تقنية المعلومات على مبلغ أربعة آلاف و137 دولارا أمريكيا من المجني عليها السلوفاكية (ف.ن).
وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية وهي إنشاء موقع وهمي لوزارة التربية والتعليم من الولايات المتحدة باسم وزارة تعليم اللغات فى الإمارات العربية ، والإعلان من خلاله عن وظائف شاغرة، وبمجرد دخول المجني عليها للموقع تم تحويلها إلى بريد إلكتروني أنشئ خصيصا للاحتيال.
حيث أفهمها صاحب البريد الالكتروني أنه تمت الموافقة على تعيينها كمدرسة للغة الانجليزية بالدولة، وزودها بصور المحررات المزورة، وأنه يتوجب عليها دفع رسوم تصديق عقد العمل وتأشيرة الإقامة، الأمر الذي حمل المجني عليها على تصديق كل ذلك، وأرسلت المبلغ النقدي على حوالتين مصرفيتين لحساب المتهم لإتمام تعيينها في الدولة.
وشهد أحد ضباط شرطة دبي أنه ورد لإدارة مكافحة الجرائم الالكترونية كتاب من وزارة الداخلية مفاده أن المجني عليها تقدمت ببلاغ لدى سفارة الدولة في لندن تفيد أنها تعرضت لعملية نصب واحتيال، وتفاصيل ذلك أنها خلال شهر أكتوبر 2008 كانت تبحث عن وظيفة في الدولة عن طريق شبكة الانترنت، فدخلت لموقع خاص بوزارة التربية والتعليم بالدولة.
حيث كان يتضمن الموقع إعلانا عن وظائف شاغرة وعنوان بريد الإلكتروني، وتبادلت رسائل الكترتونية مع صاحب البريد وزودها بصورة ضوئية من عقد العمل ادعى لها أنه صادر من وزارة التربية ومن وزارة العمل والعمال وإدارة الجنسية والإقامة بدبي، وطلب منها صاحب رسالة البريد الالكترونية إرسال مبلغ ألف و287 دولارا عن طريق الحوالة المصرفية باسم المتهم (ي.إ) المقيم في دبي، وهذا المبلغ عبارة عن رسوم استخراج الأوراق الخاصة بعقد العمل السابق من الجهات المختصة.
وفعلا أرسلت له المبلغ المذكور، ثم طلب منها صاحب البريد إرسال مبلغ آخر بقيمة ألفين و850 دولارا لدفعه لمحاكم دبي رسوم تصديق عقد العمل، وفعلا أرسلت له ذلك المبلغ عن طريق ذات عنوان الحوالة المصرفية السابقة، ووعدها صاحب البريد الالكتروني بإنجاز المعاملة خلال فترة وجيزة على ان يتم تزويدها بعقد العمل.
إلا أنه وخلال فترة انتظارها، انقطع الاتصال بينها وبين صاحب البريد الالكتروني السابق، فاكتشفت حينها أنها تعرضت لعملية نصب واحتيال، وبالبحث والتحري توصلوا إلى أن الموقع المزعوم لوزارة التربية والتعليم تم إنشاؤه في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو موقع وهمي يستخدمه القائمون عليه في خداع الأشخاص الباحثين عن عمل ويتم من خلاله الاستيلاء على أموالهم.
حيث يتضمن إعلانا عن وظائف شاغرة في وزارة التربية والتعليم بالدولة، وعند الدخول لرابط الوظائف يتم تحويل الداخل إلى عنوان بريد إلكتروني خاص، يتم من خلاله تبادل الرسائل الالكترونية مع صاحبه لشرح الوظيفة للمتهم، وتوصلوا إلى ذلك من خلال الرسائل المتبادلة بينه وبين المجني عليها.
حيث كانت تحمل اسمه وعنوانه في الدولة، كما طلب منها إرسال المبالغ المختلسة عن طريق الحوالة المصرفية باسمه وعنوانه في دبي. وبإلقاء القبض على المتهم لم يضبط بحوزته على أجهزة الحاسب الآلي التي يستخدمها في عمليات الاحتيال.
واقتصر دور المتهم على استلام الحوالة المصرفية في دبي لإعطاء الثقة للمجني عليها عن صحة إعلان الوظيفة الشاغرة، وأن الذي يتعامل معها يعمل فعلا في ذلك المكان ويتواجد في دبي، أما الأشخاص الذين كانوا يراسلونها فهم متواجدون خارج الدولة، وعند تتبع مكان إنشاء الموقع الوهمي تبين أنه في الولايات المتحدة الأمريكية.
دبي- سامية الحمودي