أولى برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز الاهتمام بالتطور والاستثمار التقني وعمد إلى تخصيص فئة من ضمن فئات الجائزة للمشروع التقني والفني المتميز حرصا منه على تشجيع الدوائر والهيئات إلى ايجاد حلول ونظم وآليات حديثة تقنية أو فنية توفر عليهم الكثير من مستخدميها الوقت والجهد وغيرها من الفوائد.
وقد نظم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ندوة متخصصة في المشاريع التقنية والفنية المتميزة افتتحها اللواء محمد أحمد المري مدير عام إدارة الجنسية والإقامة بدبي الذي أكد في كلمته أن التميز يتعدى الجوانب الإدارية والبشرية ليصل الى نواح تقنية وفنية تعزز من أداء المؤسسات الحكومية تماشيا مع توجهات القيادة الرشيدة والتي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2001 عندما أطلق الحكومة الإلكترونية.
وذكر أن على الدوائر الحاضنة لهذه المشاريع أن تدرك تماما أهمية مساهمة التطوير التقني والابتكار الفني في دعم تحقيقها لأهدافها وأن استثمارها في هذه الناحية يعود بالنفع عليها وعلى المجتمع بشكل عام. وأشار اللواء المري الى أن الدوائر الحكومية تتمتع بقدرة تنافسية لخلق مشاريع تقنية أو فنية أحيانا أو لنقل تطورات تقنية أحيانا أخرى، وأن هذا الأمر يتطلب منظومة إبداع متميزة ومتناسقة يدعم كل عنصر منها الآخر ويتطلب نقل معارف وتبادل معلومات وتقديم خدمات بمفهوم جديد وشكل متفرد فيه حفظا للوقت وللتكلفة.
واستهل الدكتور زياد الكحلوت مستشار الجودة والتميز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أولى الجلسات في الندوة معرفا المشروع التقني الفني المتميز على أنه أي مشروع أو نظام تقني أو فني متطور تطبقه جهة حكومية، يكون له تأثيرات إيجابية على أداء الجهة الحكومية وعلى مدى جودة ورقي الخدمات المقدمة للجمهور أو على مدينة دبي كمدينة حديثة ومتطورة.
ومن الأمثلة على ذلك تطبيق نظام حديث ومتطور لتقنية المعلومات أو تطبيق نظام فني للتحكم والسيطرة الآلية أو تطبيق نظام فني يضمن الاستفادة من التقنيات الجديدة في أي مجال من مجالات الحياة، مضيفاً أنه يجوز للجهات الحكومية أن تشارك ضمن فئة «المشروع التقني/ الفني المتميز» بمشاريع تم تنفيذها خلال 5 سنوات كحد أقصى، وأن معايير «المشروع الفني/ التقني المتميز» تتضمن تصميم وتطوير المشروع وتطبيق المشروع ونتائج وتأثيرات المشروع.
وأوضح الدكتور خليف الخوالدة مستشار الجودة والتميز في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أن المشاريع الحكومية المشتركة المتميزة هي المشاريع التي يشترك في تصميمها وتطويرها وتطبيقها أكثر من جهة حكومية ويتم فيها تحليل الوضع الحالي وتحديد الجهات المعنية بالمبادرة والموارد اللازمة والأساليب الحديثة المطبقة في تطبيقها وأن نتائجها المتحققة تنعكس على نتائج على مستوى الأداء العام للشركاء.
ثم تحدث المهندس أحمد المهري مدير إدارة المشاريع بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي لحكومة دبي عن تحقيق التميز من خلال تطبيق منهجية واضحة لإدارة المشاريع المؤسسية والتي تمثل قائمة مرجعية لإدارة المشاريع تضمن التخطيط الدقيق والإدارة الفعالة لأي مشروع، ثم عمد الى شرح نموذج «بيركلي» لقياس مدى الوعي المؤسسي بمفهوم إدارة المشاريع. كما ذكر المهري أن تتبع جميع المبادرات والمشاريع دورة حياة موحدة والتي يجب أن تمر بخمس مراحل أساسية هي مرحلة البدء.
وتعنى بالتحديد الدقيق لنطاق المشروع ثم تليها مرحلة التخطيط ويتم من خلالها تجهيز جميع الخطط الفرعية التي ستكون المدخل الأساسي لبناء وتطوير الخطة المتكاملة لإدارة المشروع ثم مرحلة التنفيذ والمراقبة والمتابعة والتي يتم خلالها قياس ومتابعة مدى التقدم الذي تم احرازه بصورة منتظمة لتحديد التباينات عن الخطة المحددة لإدارة المشروع لكي يتسنى لمتخذي القرار اتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الضرورة في سبيل تحقيق الأهداف المتوقعة من المشروع. وأخيرا مرحلة الإغلاق.
وأوضح المهندس أحمد المهري أن سوء التنظيم والممارسات الخاطئة في إدارة المشاريع من أهم أسباب فشل المشاريع، بالإضافة إلى التخطيط غير الفعال لهذه المشاريع.وقدم علاء جراد من جامعة «ميدل سيكس» محاضرته عن خصائص المشروع المتميز بيّن فيها الخصائص الثلاث التي تميز المشروع وهي العملية والبرنامج والمهمة، وتطرق الى المجالات المعرفية «الإدارية» في إدارة المشروع والتي تتضمن إدارة تكامل عمليات المشروع وإدارة نطاقه وإدارة وقت المشروع وتكاليفه كذلك إدارة جودة المشروع وإدارة الموارد البشرية للمشروع وإدارة اتصالات وإدارة مخاطر المشروع.
بالإضافة الى إدارة التوريد، مؤكداً على أهمية وجود وثيقة خطة المشروع. ومن منطلق حرص برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز على تعزيز تبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة بين الهيئات والدوائر والمؤسسات الحكومية في مجال التميز وتطوير الأداء الحكومي فقد تم الاطلاع على ممارسات لدوائر حكومية حاصلة على جائزة دبي للأداء الحكومي فئة المشروع التقني والفني المتميز أولها كانت لهيئة الصحة بدبي وهي «نظام أرشفة وتخزين الصور الرقمي ومعلومات الأشعة» قدمته الدكتوره أمينة بالهول مدير إدارة الخدمات الطبية المساندة وبينت أسباب الحاجة الى نظام رقمي يربط جميع المستشفيات و العيادات الطبية بالهيئة بنظام الكتروني خاص بالأشعة.
كما شرحت تحديات وصعوبات التطبيق تمثلت في ربط النظام مع برنامج معلومات المرضى الرئيسي وتوفير التدريب للكادر الطبي وكيفية التغلب عليها وغيرها، كما أشارت في حديثها الى ان من فوائد تطبيق المشروع رفع نسبة رضى المرضى الى أكثر من 80% و تقليل فترة انتظار المرضى الى 5% مع توفير مبالغ متزامنة مع العمل بالطريقة والنظام السابق. وكان العرض الأخير من نصيب المشروع التقني المتميز «نظام التعرفة المرورية سالك» والخاص بهيئة الطرق و المواصلات، قدمه كل من المهندس شرحبيل الرفاعي والمهندس طارق أبو غربية.
دبي ـ «البيان»
