كشف ألاالدكتور عبدالله عبد العزيز النجار رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، عن نجاح الفريق البحثي التابع للمؤسسة في التوصل إلى اختراع عربي سيحدث نقلة نوعية في الاقتصاد الزراعي والأمن الغذائي العربي ويضم الفريق الدكتور صباح جاسم والدكتور خضر صبحي أبو فول.
ويقول الدكتور النجار إن الفريق توصل إلى مركب عضوي يتكون من خمسة عناصر ويشكل «مبيدا طبيعيا»، من فوائده أنه يعالج ديدان النيماتودا والفطريات الضارة بالتربة، ويزيد من خصوبة الأراضي الزراعية وإنتاجيتها للخضروات والفاكهة بمعدل 20%، وهذا المركب العضوي تبلغ نسبة المواد الطبيعية فيه أكثر من 94%، وبالتالي فهو صديق للبيئة وغير مضر بالتربة أو الصحة العامة للمواطنين.
وأعلن الدكتور عبدالله عن تحويل الاختراع الى منتج زراعي طبيعي حصل على موافقة واعتماد وزارة البيئة بالدولة التي قدرت الجهود البحثية المحلية وتوفيرها الدعم والتسهيلات اللازمة لحصول الموافقات بالدولة، والتي تعتبر الأولى من نوعها بتحويل ابتكار محلي حاصل على براءة اختراع دولية لمنتج يباع في الأسواق، ألاوطبقا للدكتور عبدالله النجار فإن هذا المركب «المبيد الطبيعي» حصل على براءة اختراع عالمية، وتم تسجيله في المملكة المتحدة.
ما يبشر بالنجاح أن الفريق البحثي للمؤسسة وبالتعاون مع خبراء وزارة البيئة والمياه في الدولة قام باختبار وتجربة هذه المركبات الطبيعية في الأراضي الزراعية في منطقة الحمرية وفي مختبرات الزراعة في العين، وأكدت نتائج التجارب، كفاءة وقدرة المركب العالية على علاج النيماتودا والفطريات التي تصيب الخضروات والحمضيات «الموالح» وأشجار الفاكهة، إضافة إلى قدرته العالية للوقاية من مرض المكنسة الساحرة الذي يصيب الموالح.
والمبيد الجديد الذي سيتم إنتاجه هو عبارة عن مسحوقألا مستخلص من عدة أعشاب طبيعية غير معالجة كيمائيا، ويعمل على تحسين خواص التربة والأراضي الزراعية وزيادة معدلات نمو النبات ومعدلات إنتاجيتها، بنسب أكدت الدراسات والتجارب المخبريةألا والحقلية أنها تبلغ 20%، ويتسم كذلك بقدرته الكبيرة علي تحمل درجات الحرارة المرتفعة، والتي تصل إلى 150 درجة مئوية.
ويرى الدكتور خضر صبحي أبو فول الباحث الرئيسي في الفريق البحثي بالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أن المركب عبارة عن بوتقة من المركبات الطبيعية، وهو تصنيع عربي 100%، كنتاج لجهد علماء عرب بتمويل واستثمار عربي، وتتسم مجموعة المركبات الطبيعية، بأنها متكاملة لخدمة البشرية في المجال الزراعي، لعلاج المشاكل والأمراض التي تصيب المواطنين العرب، كما أن المركب صديق للبيئة.
وخالي من أي مواد كيماوية، وبالتالي يساعد في إعادة التوازن البيئي للتربة الزراعية العربية، حيث يعيد للتربة خواصها الطبيعية، واستغرق في البحث جهودا مضنية وتمويل ضخم لمدة 36 شهرا متواصلا برعاية المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا.
ويشير الدكتور صباح جاسم منسق الفريق البحثي التابع للمؤسسة إلى أنه من بين المزايا المتنوعة للمركب التي تم التوصل إليها، انه يستعمل للوقاية والعلاج لجميع أنواع الفطريات الضارة بالتربة، وبعض «فطريات المجموع الخضري»، كما أنه يعالج الأمراض التي تصيب الحشائش كالريزوكتونيا والبيثيوم والفيتوفثورا والفيوزاريوم، وتؤثر بالتالي سلبا على نسب خصوبة الأراضي الزراعية، وكذلك معدلات إنتاجية المحاصيل الزراعية، كما يمكن استخدامه في جميع أنواع الأراضي الزراعية، بما في هذا الأراضي الزراعية المكشوفة الترابية والرملية وكذلك البيوت البلاستيكية والزجاجية المعروف باسم «الصوبات الزراعية».
مدير شركة أعشاب المستثمرة في المبيدات العضوية عبدالله محمد علي أكد أن نتائج المختبرات العالمية والعربية، واعتماد لجنة خبراء وزارة البيئة الإماراتية، والمجال الحيوي الذي يعالجه هذا المبيد العضوي كانت من الأسباب الرئيسية وراء اهتمام الشركة للاستثمار في هذه المبيدات وإنتاجها وتسويقها في السوق الإماراتية والأسواق العربية.
يعتبر الحصول على مواد غذائية خالية من متبقيات المبيدات والأسمدة الكيماوية هاجسا يحمله الكثيرون خوفا من تأثير هذه المواد على الصحة ولو على المدى الطويل، ولذا فإن الدول والهيئات والوزارات المعنية بالمجالات الزراعية والمنتجات الغذائية تبحث دوما عن التقليل من هذه المخاطر سواء من خلال حظر المبيدات الكيماوية الخطيرة، والاستعاضة عنها بالمبيدات المعترف بها دوليا، مع التشدد في استخدامها وإرشاد المزارعين والمستخدمين إلى التعامل الآمن مع هذه المبيدات وكيفية التخلص من العبوات بطريقة تضمن عدم إضرارها بالبيئة أو بصحة الأفراد، أو البحث عن مواد عضوية من البيئة لاستخدامها كمبيدات وكأسمدة طبيعية.
الشارقة ـ السيد الطنطاوي