المقدم والخبير إبراهيم جاسم الدبل مدير إدارة خدمة التدريب الدولي في الإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي والمنسق العام لبرنامج التربية الأمنية أكد أن برنامج التربية الأمنية في دورته السادسة أصبح مسانداً بشكل رئيس للعملية التعليمية في جميع جوانبها.
ولذلك تم تطوير المادة وتحديثها بما يتلاءم مع المعطيات الجديدة والمستجدات التي تم توصل إليها ومعرفتها من خلال التواصل مع الجهات المعنية الأمنية والطلابية، لرصد أهم النقاط والعناصر التي يجب تناولها مع الطلاب في جميع المراحل التعليمية، كما تم تطوير المادة بحيث تتناسب مع المرحلة العمرية للطلاب.بحيث تصبح الجرعة التوعوية تراكمية على مدى المرحلة التعليمية كلها، حيث استهدف عام 2020م عاماً لإنشاء جيل متكامل من الشباب والفتيات الذين لديهم وعي أمني كامل حول جميع التحديات والمشكلات التي يمكن أن تواجههم في مستقبل حياتهم وكيفية التعامل معها سواء أو من تلقاء أنفسهم أو من خلال التواصل مع الجهات المعنية.
أشار المقدم خبير الدبل إلى أن هدف البرنامج الرئيسي يتمثل في معالجة المشكلة من جذورها وقبل أن تحدث، لذلك يعتمد البرنامج على التقييم المستمر، حيث يتم اخذ عينة من الطلبة والطالبات وتدرس نتائجها ومن ثم يتم تطوير البرنامج إذا لزم الأمر.
وأشار المنسق العام للبرنامج إلى أن عدد الطلبة الذين طبق عليهم البرنامج خلال العام الدراسي 2008-2009 بلغ 30 ألف طالب وطالبة موزعين على 78 مدرسة حكومية تشمل المراحل التعليمية الثلاث، وهو الأمر الذي استلزم زيادة طاقم المدربين والعاملين في البرنامج لتحقيق الاستفادة القصوى، وأن المستهدف للعام الدراسي 2009/ 2010 هو حوالي 35 ألف طالب في أكثر من (85) مدرسة حكومية وخاصة.
ومن ناحية أخرى أفاد المقدم الدبل أن هناك تعاونا قادما مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية لترجمة البرنامج كاملاً إلى اللغة الانجليزية وتدريسه لجميع الجنسيات بعد إقراره على جميع مدارس دبي الحكومية والخاصة، وذلك بهدف توحيد الكم المعرفي للثقافات المختلفة التي تعيش على ارض الإمارات، بحيث يكون هناك نوع من الاتفاق على بعض المبادئ المشتركة في اتباع السلوك الايجابي.
وأكد الدبل أن التركيز على تعزيز الهوية الوطنية جزء مهم في برنامج التربية الأمنية والتي تم وضع برنامج خاص بها، موضحا ان الهوية الإماراتية يجب ان تتسيد الموقف وان يركز عليها ترسيخها لدى الطلبة الإماراتيين ويجب أن يحترمها غير الإماراتيين.
وأوضح المنسق العام للبرنامج أن عدد المحاضرين العاملين في البرنامج يبلغ 165 محاضرا ، أما المحاضرون العسكريون فيبلع عددهم 45 محاضرا، حيث استطاع هؤلاء المشرفون العسكريون أن يكونوا مرشدين للطلبة في العديد من الأمور الحياتية، ويبلغ عدد اللجان المتابعة 15 لجنة منها اللجنة العليا والتنفيذية والعلمية ولجنة التدريب ولجنة الإعلام والبرامج الرياضية وغيرها من اللجان التي تتابع سير البرنامج عبر مراحله كل عام.
وفيما يتعلق بالجانب التحفيزي للبرنامج أشار الخبير الدبل إلى انه يتم منح الطلبة المشاركين في البرنامج يحصلون على شهادات مشاركة ، فيما يمنح المتميزون الذين اظهروا استفادة كبيرة للبرنامج في حياتهم هدايا عينية حيث يقام حفل كبير في نهاية العام الدراسي.
وأضاف الدبل أن نجاح البرنامج في مراحله المختلفة ينبع من الدعم اللامحدود للبرنامج من قبل الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة حيث لا يتوانيا في إدخال تعديلات مستمرة على البرنامج إلى جانب حرصهما على الوقوف على مراحل تطبيق البرنامج واستطلاع آراء الطلبة وأولياء الأمور والمدرسين حيث تأتي النتائج ايجابية.وتمنى الدبل تعميم البرنامج على كافة إمارات الدولة بجميع مدارسها ومراحلها التعليمية حتى يستفيد منه أكبر عدد من الطلبة والطالبات بما يعود بالنفع على المجتمع بكافة فئاته ومستوياته.

