تبدأ القيادة العامة لشرطة دبي اليوم تطبيق برنامج التربية الأمنية في دورته السادسة للعام الدراسي 2009/ 2010، وذلك بعد إدخال إضافات جديدة على البرنامج الذي حقق نتائج رائعة تم رصدها جميعا. واعتبارا من الدورة السادسة التي تبدأ اليوم تم إضافة خمس مدارس خاصة جديدة إلى قائمة المدارس المطبقة للبرنامج والتي وصل عددها الى 85 مدرسة في دبي.
ويعد برنامج التربية الأمنية من البرامج التربوية والتعليمية الرائدة في العالم العربي والعالم بأسره، والذي ساهمت من خلاله شرطة دبي في نشر الأمن، بترسيخ القيم النبيلة وتزويد الطلاب بالمعارف والأفكار والمهارات الحياتية النافعة، من أجل تحقيق الفعالية الشخصية، وبناء جيل قوي يدعم مسيرة النمو والتطور التي تشهدها البلاد.وإيمانا من شرطة دبي بدورها في التنمية المجتمعية وانطلاقا من إستراتيجيتها في منع الجريمة، والاستعداد لمواجهة الأزمات والكوارث، وتعزيز وتوثيق الشراكة المجتمعية، فقد بادرت إلى تنفيذ هذا البرنامج من اجل تدريب التلاميذ لتطوير كفاءاتهم ومهاراتهم، حتى تكون استجابتهم لمواقف ومشكلات الحياة فعالة، ومتوازنة ومتكيفة مع عالمنا المتغير بوتيرة سريعة. وإعداد أجيال تفخر بها الدولة محصنة أمنيا وأخلاقيا، يبدأ تكوينها من مراحل التعليم الأولى المتمثلة في الحلقة الأولى (المرحلة الابتدائية)، مرورا بالحلقة الثانية (المرحلة الإعدادية) وصولا للمرحلة الثانوية، مع مراعاة احتياجات كل مرحلة، وخصوصيتها.
تتمثل الأهداف التربوية للبرنامج في تقليل نسب التسرب الدراسي، ورفع معدلات التفوق الدراسي، تقليل معدلات الانحراف السلوكي، كذلك يسعى البرنامج إلى تحقيق عدد من الأهداف الأمنية، وخلق جيل من النشء يشارك الشرطة في منع الجريمة، وتعزيز روح الانضباط السلوكي، بالإضافة إلى رفع الحس الأمني لدى الشباب، وتدريب النشء على إدارة الأزمات من خلال ورش العمل.
تمثل الشراكة والتعاون إحدى أهم الركائز التي يعتمد عليها البرنامج في تحقيق أهدافه، لذلك وضع البرنامج هدفاً رئيسيا له من خلال زيادة وتعميق الشراكات بشكل مطرد على المستوى الدعم والتنفيذ، ويحظى البرنامج بالشراكة مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، التي تعد الشريك الرئيسي في تنفيذ البرامج من خلال شراكة تعاونية تنسيقية، بالإضافة إلى التعاون مع بلدية دبي، والدفاع المدني بدبي، ومركز خدمات الإسعاف بدبي، وبرنامج وطني، ومواصلات الإمارات، وجمعية النهضة النسائية، ونادي الوصل.
أخلاق وانتماء
أوضح الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي، رئيس اللجنة العليا لبرنامج التربية الأمنية أن البرنامج يؤسس لثقافة أمنية واسعة المدى تتعلق بقضايا حياتية تهم الطلاب خلال مختلف المراحل التعليمية، لاسيما وأن الأجيال الحالية تواجه العديد من التحديات والمخاطر الناتجة عن الانفتاح والعولمة على مختلف أنواع الثقافات التي قد تؤثر على نوعية واتجاهات تفكيرهم لذلك صمم برنامج التربية الأمنية ليبني حصوناً تحمي الأجيال الناشئة بدعمهم ثقافيا وفكريا وخلقيا لخلق المناعة الذاتية التي تمكنهم من المواجهة والتعامل مع كافة التحديات بعقلية منفتحة تواكب التطورات وتوفق بين العادات والتقاليد وبين التطور والرقي.
هذا إلى جانب إيجاد مواطنين يدركون أهمية الحفاظ على الأمن العام في البلاد من خلال توثيق ومد جسور التواصل بين هؤلاء الشباب والفتيات وبين المؤسسة الأمنية بكافة أجهزتها وبرامجها، إضافة إلى الحد من الجريمة قبل وقوعها وبث روح الأخلاق والانتماء لدى الطلاب في مختلف مراحلهم التعليمية، وبذلك فإن البرنامج يعد ركيزة أساسية في تطوير العملية التعليمية وترسيخ قيم الانضباط والالتزام داخل المؤسسات التعليمية.
واعتبر القائد العام لشرطة دبي أن البرنامج حقق نتائج مذهلة خلال دوراته السابقة حسب ما تؤكده البحوث التي أجريت للتعرف على نتائج البرنامج، حيث ارتفعت معدلات التفوق الدراسي وكذلك معدل التسجيل في المدرسة فيما حدث انخفاض في معدلات التسرب والهروب منها، مؤكدا أن هذه المدارس التي طبق البرنامج فيها أصبحت أكثر استقطابا للطلبة.
ونوه رئيس اللجنة العليا لبرنامج التربية الأمنية إلى أن هناك 194 مدربا من الضباط والمدنيين مؤهلين يساهمون في تنفيذ مقررات التربية الأمنية، وهو الأمر الذي أدى إلى تقريب العلاقة بين الطلاب والمؤسسة الأمنية.
وفيما يتعلق بالأساليب المستخدمة في البرنامج أكد الفريق خلفان أن هناك أساليب متنوعة تستخدم في برنامج التربية الأمنية ومنها أساليب مبتكرة وتطبق لأول مرة مثل أسلوب السيناريو الذي يقوم فيه المحاضر بعرض تجربة تبدو حقيقية للطلاب ويستطلع طريقتهم في التعامل مع هذه التجربة محللا كافة تفاصيلها.
دبي - شيرين فاروق

