افتتح مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات فعاليات ملتقى المترو الذي ينظمه الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، بحضور «الين فلوشي» رئيس الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، وأكثر من 60 مديراً تنفيذياً للقطارات الخفيفة والسريعة في العالم، إلى جانب الاستشاريين والمعنيين بالهندسة الكهربائية والميكانيكية والإنشائية المتعلقة بمشاريع المترو الأعضاء في الاتحاد العالمي للمواصلات العامة، حيث انتخب «جوكيم ايريش» مدير عام مترو برشلونة رئيسا لملتقى المترو، خلفا لـ «البرت باسكيت» مدير عام مترو برشلونة.
ورحب مطر الطاير في مستهل افتتاح الملتقى بالمشاركين في الملتقى، وقال إن الإمارات ، شهدت بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تطوراً اقتصادياً كبيراً، فأصبحت مركزا تجارياً هاماً، كما أصبح اقتصادها أكثر نشاطاً وتنوعاً، ونجحت في جذب العديد من المستثمرين ورجال الأعمال بفضل آفاقها الدولية وسياستها الاقتصادية الحرة وتركيزها على تقديم أفضل الخدمات بأقل التكاليف الممكنة.
إلى جانب بنيتها التحتية الممتازة في كافة المجالات وتحديدا في قطاع النقل والمواصلات، والتي توجت مؤخرا بافتتاح مترو دبي، مشيرا إلى أن مترو دبي الذي يعد أطول مشروع مترو بدون سائق في العالم يتم تنفيذه من خلال مشروع واحد، هو أحد الأفكار السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في توفير بنية تحتية متكاملة من شبكات الطرق وأنظمة النقل، واستخدمت فيه احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال صناعة القطارات.
واستعرض رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة أهم مميزات مشروع مترو دبي، وهي تصميم محطات المترو وفقاً لأسلوب معماري مبتكر ومتميز يجمع بين روح العصر وأصالة التراث، حيث يجمع بين العناصر المكونة للطبيعة، وهي الماء والهواء والنار والأرض، إلى جانب التصميم التراثي لمحطتي الراس والغبيبة، وعمل في مشروع مترو دبي العملاق أكثر من 30 ألف من المهندسين والعمال، ينتمون إلى خمسة مقاولين رئيسيين و150 مقاولا من الباطن، وتم استخدام أساليب متقدمة في تشييد الجسور العلوية بواسطة عشرة روافع عملاقة، وثلاثة أجهزة حفر للأنفاق.
وأضاف:« يتم استخدام طرق متنوعة لدفع تعرفة استخدام المترو من خلال البطاقة الموحدة للنقل «نول»، وتوفير خدمة الإنترنت اللاسلكية «واي فاي»، التي تغطي المحطات وعربات المترو التي تتسع لقرابة 643 راكبا، مشيرا إلى انه تم تشييد جسور للمشاة مجهزة بأحدث المعدات والتكييف المركزي وأحزمة متحركة تمكن الركاب من الحركة بكل سهولة ويسر، مع الاهتمام بتلبية متطلبات فئة ذوي الاحتياجات الخاصة».
وقال الطاير إن هيئة الطرق والمواصلات تمكنت من التغلب على العديد من التحديات في تنفيذ مترو دبي، أهمها انجاز المشروع في الوقت المحدد له «حوالي4 سنوات»، وهذه الفترة تعتبر قياسية حيث عادة ما يستغرق انجاز مثل هذه المشاريع ثلاثة أضعاف المدة، وكذلك بناء أطول نظام مترو من دون سائق في العالم ينفذ كمشروع واحد، إضافة إلى تسجيل معدل حوادث أقل من المعدل العالمي الذي يبلغ إصابة واحدة لكل مليون ساعة عمل.
وتوفير أفضل مستوى من التشطيبات المعمارية في القطارات والمحطات والمرافق الملحقة بها، وتحقيق التكامل التام مع الوسائط الأخرى للمواصلات مثل الحافلات ومركبات الأجرة والمواصلات المائية، وبناء أكبر محطة مترو تحت الأرض في العالم ألا وهي محطة الاتحاد التي تشغل مساحة إجمالية مقدارها 220 ألف قدم مربع، إلى جانب استخدام احدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال صناعة القطارات ، وتوفير جميع وسائل الراحة والرفاهية للركاب، وتشغيل نظام المترو لنقل ركاب ينتمون إلى 200 جنسية من مختلف الثقافات.
وناقش الملتقى الذي يعقد مرة كل عامين، عددا من المواضيع المتعلقة بتنفيذ وتشغيل مشاريع المترو، منها تمويل تنفيذ مشاريع المترو، والتكامل بين منظومة النقل الجماعي، واستخدام الطاقة النظيفة الصديقة للبيئة، وكذلك مناقشة الأساليب الجديدة في الأعمال الإنشائية لمشاريع المترو، والتشريعات المتعلقة بالتشغيل، إلى جانب عرض نماذج لتشغيل المترو من مختلف مدن العالم، إضافة إلى مواضيع السلامة والأمن في تشغيل المترو، وكيفية التعامل مع حالات الطوارئ والحوادث.
ونظمت هيئة الطرق والمواصلات زيارة للوفود المشاركة لمترو دبي، شملت زيارة عدد من المحطات، وأشادوا بإنجاز مشروع مترو دبي في وقت قياسي على الرغم من ضخامته، كما أعربوا عن إعجابهم بمترو دبي وبتصاميم محطات وعربات المترو والمواصفات العالية في التشطيب.
دبي ـ «البيان»

