حذرت وزارة العمل أصحاب المنشآت من تقديم بلاغات كيدية ضد عمال لديها، مؤكدة على إحالة أصحاب تلك البلاغات إلى القضاء في حال ثبوت عدم صحتها.وقال حميد بن ديماس المدير العام لوزارة العمل بالوكالة إن البلاغ الكيدي يعتبر سوء استخدام من أصحاب العمل هدفه عدم الالتزام بدفع مستحقات العامل عند إنهاء خدماته وهو مازال على رأس عمله.

وأوضح أن التلويح بإحالة أصحاب البلاغات الكيدية إلى القضاء يهدف إلى الحد منها وعدم انتشارها وحتى لا تكون أداة في أيدي أصحاب العمل ضد العمالة.فيما أشار إلى حودث تراجع كبير في بلاغات وتعاميم الهروب التي تتلقاها بشكل ملموس للغاية في الفترة التي تلت مهلة المخالفين والتي ساهمت في الحد من تلك الظاهرة- في حين لم يحدد المدير العام للعمل نسبة التراجع- ووفقا لإحصاءات العمل فلا تزيد البلاغات اليومية عن عشرة بعد أن كان العدد يتراوح بين 40 إلى 50 بلاغا يوميا قبل وأثناء المهلة وبلغ في بعض الفترات وقبل تقنين تقديم البلاغات قبل عام ونصف العام لأكثر من 150 بلاغا يوميا.

ويرجع السبب في ذلك الانخفاض التي شهدته البلاغات الكيدية والصورية والتي كانت تلجأ بعض المنشآت إلى تقديمها وتشكل العدد الأكبر بين بلاغات الهروب يتقدم بها أصحاب العمل إلى الوزارة يوميا إلى تشدد الوزارة في فرض الغرامات على المنشأة التي يثبت أنها تقدمت ببلاغ كيدي أو صوري.تأتي تصريحات حميد بن ديماس على خلفية تقدم إحدى السيدات بشكوى للوزارة من قيام صاحب إحدى المنشآت بتقديم بلاغ كيدي ضد زوجها وهو ما زال على رأس عمله.

ويشار إلى أنه في حالة ثبوت عدم صحة المعلومات الواردة في البلاغات تلتزم المنشأة دفع رسم «غرامة» بقيمة 10 آلاف درهم ويحظر عليها وعلى جميع المنشآت الأخرى التي يملكها أو يشارك فيها أي من الملاك أو الشركاء وذلك دون المساس بالمسؤولية الجزائية وان لا يسترد الضمان المصرفي الذي تقدمه المنشأة بقيمة 3 آلاف درهم عن كل عامل معمم عليه بالهروب في حالة سحب البلاغ.

وترى وزارة العمل انه أصبح هناك جدية كبيرة في تقديم البلاغات وان المنشآت حريصة على أن يكون البلاغ والتعميم صحيحين خاصة وان الوزارة وضعت شروط قبول البلاغ في نفس الطلب التي تتقدم به المنشأة عند التعميم بهروب أي عامل. وتتعهد المنشأة بتقديم بيانات صحيحة عن العامل لتي ترغب في التعميم بهروبه وأنها اطلعت على شروط وقواعد قيد بلاغ الهروب وتتحمل المسؤولية الجزائية والمدنية كاملة في حالة الإخلال بهذا التعهد.

يذكر أن البلاغ يعتبر كيديا إذا ثبت أن العامل على رأس عمله في المنشأة ولم ينقطع عن العمل والعلاقة العمالية مستمرة وقامت المنشأة بتقديم بلاغ هروب للتنصل من التزامها نحو العامل بينما يعتبر صوريا إذا ثبت أن المنشأة سمحت للعامل بعد انتهاء العلاقة العمالية لأي سبب بالبقاء متعطلا أو العمل لدى الغير أو البحث عن عمل دون اتباع إجراءات الإلغاء أو نقل الكفالة المعمول بها في هذا الشأن وقامت بقيد بلاغ هروب العامل بعلمه أو بدون علمه وذلك للتنصل من مسؤوليتها تجاه العامل المخالف وسداد الرسوم والغرامات.

دبي - عادل السنهوري