استقبلت الإمارات أمس الأول ما يقارب 27 فرداً من موظفي الأمم المتحدة المتضررين من الهجوم الإرهابي الذي وقع الأربعاء الماضي في العاصمة الأفغانية كابول والذي أسفر عن مقتل وجرح عدد من موظفي المنظمة.
وقال احمد عبد الرحمن الجرمن المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة خلال مداخلة قدمها أمام الاجتماع الخاص الذي عقدته الجمعية العامة على مستوى سفراء الدول الليلة الماضية للاستماع إلى إحاطة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حول أخر التطورات في أفغانستان انه تم نقل الموظفين إلى الإمارات بعد منحهم تأشيرات الدخول الخاصة وبشكل عاجل.
نظرا لعدم حمل بعضهم لأي وثائق ثبوتية رسمية حيث تم تقديم العلاج اللازم للمصابين منهم في المستشفيات واستضافة الآخرين في الفنادق مشيرا إلى أن الإمارات تقوم حاليا بتقديم المساعدة اللازمة للأمم المتحدة لتمكينها من إصدار جوازات سفر لهؤلاء الموظفين الدوليين لتمكينهم من العودة إلى بلادهم سالمين في القريب العاجل.
وأوضح أن حكومة دولة الإمارات قامت استجابة لطلب من الأمين العام بان كي مون بتحمل جزء من الجهود التي بذلتها الأمانة العامة للأمم المتحدة لاحتواء النتائج والأعباء التي واجهتها المنظمة الدولية من جراء هجوم كابول.
وأكد السفير الجرمن إن دولة الإمارات إذ تقدم تعازيها لأسر الضحايا تدين بقوة هذا العمل الذي كان يستهدف النيل من ولاية الأمم المتحدة في أفغانستان وأيضا الاستمرار في زعزعة استقرار البلاد مجددا تعهد الإمارات بمواصلة دعمها للدور الأساسي الذي تقوم به الأمم المتحدة هناك من أجل المساعدة في إعادة الاستقرار والأمن في أفغانستان.
وجدد موقف دولة الإمارات الداعم بقوة لكافة الجهود الحثيثة التي يبذلها الأمين العام وممثله الخاص وجميع موظفي الأمم المتحدة الآخرين العاملين في أفغانستان والذين يضطلعون بمهام صعبة للغاية هناك مشيرا إلى ضرورة دعمها من قبل المجتمع الدولي.
وأبلغ السفير أعضاء الجمعية العامة بأن حكومة دولة الإمارات لن تألو جهدا وفي إطار إمكانياتها المتاحة لمواصلة تقديم كافة أنواع المساعدات السخية إلى شعب أفغانستان وحكومته وأيضا تقديم كل ما في وسعها من أجل تعزيز الدور الهام الذي تقوم به الأمم المتحدة في أفغانستان بما في ذلك دعم برامج الإغاثة الإنسانية والانتعاش الاقتصادي وإعادة التأهيل والإعمار لمؤسساته.
ودعا المجتمع الدولي إلى تعزيز تقديم الدعم اللازم لحكومة أفغانستان لتمكينها من بسط قوتها وسيطرتها الأمنية علي كافة أرجاء البلاد .. كما دعا أيضا إلى دعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة هناك من اجل تحقيق هذه الأهداف.
وأكد السفير أن الإمارات تعتبر التقدم الإيجابي المحدود الذي أحرزه المجتمع الدولي في أفغانستان على مدار السنوات الماضية منذ إبرام اتفاق بون للسلام وخصوصا في مجالات تحسين انتعاشه الاقتصادي وإنماء بنيته التحتية وإصلاح قطاعه الأمني والقضائي وغيرها من القطاعات الأخرى في البلاد غير دائم.
ولن يكتب له الاستمرارية والنجاح طالما أن هذا البلد الصديق لا يزال يتعرض لأعمال عنف خطيرة لا تستهدف بشكل مباشر فقط حياة المدنيين الأبرياء بما في ذلك أفراد الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني وعناصر القوة الدولية للمساعدة وأعضاء البعثات الدبلوماسية هناك بل أيضا تستهدف الجهود السياسية والإنمائية التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل إعادة الاستقرار والنماء في أفغانستان ومنطقتها الإقليمية ككل.
وأعرب عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع شعب أفغانستان وجهوده الرامية إلى إنجاح الجولة الثانية المقبلة للانتخابات الرئاسية في البلاد .. وأعرب عن أمل الإمارات بأن لا يسمح هذا الحادث المأساوي الذي تعرض له العاملون في الأمم المتحدة بكابول من إعاقة الدور الإيجابي والهام الذي تقوم به الأمم المتحدة هناك.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة الترتيبات اللازمة التي من شأنها أن تكفل أمن وسلامة موظفي الأمم المتحدة وبالأخص العاملين منهم في أفغانستان معربا عن تأييد الإمارات الكامل لكافة التدابير التي اتخذها الأمين العام في هذا الصدد ودعا إلى تطويرها.
(وام)
