كشف يونس حاجي الخوري مدير عام وزارة المالية عن بدء الخطوات التنفيذية نحو تأسيس مكتب الدين العام بالوزارة، مشيراً إلى أن فريق عمل مشكل بقرار من معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة لشؤون المالية سيبدأ عمله اعتبارا من غد «الأحد» لدراسة الخطوات التنفيذية لتأسيس المكتب الجديد.

وقال إن مشروع قانون الدين العام الاتحادي الذي تجري دراسته حالياً من النواحي التشريعية سيعطي صلاحيات لوزارة المالية لتأسيس مكتب الدين العام بالتنسيق مع المصرف المركزي وهيئة الأوراق المالية والسلع.

وأضاف إن مهمة مكتب الدين العام ستتركز في قياس مدى احتياجات القطاع الحكومي للسيولة لتمويل البنية التحتية أو مدى الحاجة لإصدار سندات حكومية لتمويل مشروعات البنية التحتية أو لمساعدة القطاع المالي، مشيراً إلى أن المكتب سيدرس بشكل مستمر احتياجات الحكومة الاتحادية وكذلك الحكومات المحلية وسيقوم بتجميع وتحليل الإحصاءات والبيانات الرسمية التي تخص الديون الحكومية الاتحادية والمحلية.

وأشار الخوري في تصريحات لبرنامج اقتصاد الخليج بتلفزيون دبي بثها أمس إلى أن مشروع قانون الدين العام ينص على أن مدى وتوقيت الحاجة لإصدار سندات حكومية يتم اقتراحه من قبل وزير المالية على أن تتم عمليات بيع السندات من خلال المصرف المركزي وبالتنسيق مع هيئة الأوراق المالية والسلع ووزارة المالية.

وأوضح أن أهداف إصدار سندات الدين العام مستقبلًا في حال اتخاذ قرار بإصدارها ستكون إما لاحتياج المصرف المركزي لسحب السيولة الفائضة بالأسواق أو احتياج الحكومة للتوسع في البنية التحتية أو حاجتها لوضع أو تحديد أسعار معينة لسنداتها، لذلك يمكن أن تصدرها في هذه الحالة حتى لو لم تكن بحاجة فعلية لسيولة هذه السندات.

كما أعلن الخوري أن تقرير صندوق النقد الدولي حول الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات الذي سيصدر الأسبوع الجاري بعد اعتماده من مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق يشيد بالأداء الاقتصادي والمالي والمصرفي بالإمارات وقدرتها على مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى ان التقرير يتوقع أن يحقق الاقتصاد الإماراتي نمواً ايجابياً خلال عام 2009 مكتملًا .

وأشار إلى أن التقرير يشيد بالتكامل والتناغم في السياسات الاقتصادية المتبعة في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والخطوات المتخذة من قبل مجلس التنسيق الاقتصادي كما يشيد بالإجراءات الفعالة التي اتخذتها الإمارات لدعم القطاع المالي والمصرفي وتنشيط الاقتصاد الوطني عقب الأزمة المالية العالمية والتي تمثلت في توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بدعم وحماية القطاع المصرفي بدولة الإمارات.

وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل 70 مليار درهم لوزارة المالية وتكليف المصرف المركزي ووزارة المالية بوضع الآليات المناسبة لضخ هذه السيولة في القطاع المصرفي.

حيث وصل إجمالي المبالغ التي تم وضعت للهدف ذاته خلال فترة لا تتجاوز الشهر الواحد إلى (120) مليار درهم دعماً للسيولة المالية في القطاع المصرفي الوطني.وأوضح أنه بفضل هذه الخطوات أصبحت مصارف الإمارات تتمتع بأعلى مستويات لكفاية رأس المال على مستوى العالم.

عبد الفتاح منتصر - التفاصيل في الإقتصادي