أجلت محكمة دبي التجارية الكلية قضية مرفوعة من أحد البنوك المحلية ضد أحد كبار الضباط في الدولة للمرافعة خلال الشهر المقبل ، حيث جاء في لائحة الدعوى أن المدعى عليه لديه حساب لدى البنك المدعي في إمارة دبي، وأن له مع ذات البنك حساب مستثمر للتداول في الأسهم عبر شركة الخدمات المالية التابعة للبنك المدعي.

وكان الاتفاق بين البنك المدعي والمدعى عليه بشأن حساب المستثمر يخول المدعي عليه حق الحصول على تسهيلات مالية تساوي ثلاثة أضعاف المبالغ التي يودعها المدعي عليه في حساب المستثمر الخاص به، وفي بداية التعامل أودع المدعي عليه في 16 يوليو 2007 مبلغ ثلاثة ملايين و999 ألفا و895 درهما، فأصبح بمقدوره التداول في الأسهم في حدود الثلاثة أضعاف المبلغ المودع من قبله، وبدأ المدعى عليه في التداول فعليا اعتبارا من ذات التاريخ المذكور، وفي نهاية ديسمبر 2007 بلغ رصيد المدعى عليه المدين في حساب المستثمر مبلغ 10 ملايين و218 ألفا و401 درهم و50 فلسا.

وفي ذلك الوقت أخطر البنك المدعى عليه بأنه وصل لسقف التعامل المسموح به حسب الاتفاق، ويتوجب عليه كي يستمر في التداول أن يرفع مساهمته النقدية أو يقوم بتحويل أسهم تودع لدى شركة البنك للوساطة المالية، فقام المدعى عليه بتاريخ 2 يناير 2008 بتحويل عدد 291 ألفا و963 سهما تابعا لأسهم إحدى الشركات العقارية والعائدة له من إحدى الشركات الخاصة بالخدمات المالية التي كان يتعامل بواسطتها مسبقا إلى شركة البنك للوساطة المالية.

وقد كانت قيمة تلك الأسهم وقتها 4 ملايين ونصف المليون درهم، فأصبح رصيد المدعى عليه أو مساهمته تساوي مبلغ 8 ملايين ونصف المليون درهم، وبذلك أضحى بمقدور المدعى عليه الاتجار في الأسهم من جديد في حدود مبلغ 13 مليونا و500 ألف درهم إضافية.

واستمر المدعى عليه في عمليات البيع والشراء، وفي نهاية شهر ديسمبر 2008 بلغ رصيده المدين 23 مليونا و654 ألفا و204 دراهم و92 فلسا، فتم وقف التعاملات لاستنفاد المدعى عليه رصيد التداول المسموح به حسب الاتفاق، وكذلك لما أصاب الأسهم من هبوط حاد بسبب الأزمة المالية العالمية، مما جعل معظم المستثمرين يوقفون نشاطهم ولو جزئيا.

وتوجد من الأسهم حاليا تحت ملكية المدعى عليه التي تم شراءها بموجب التسهيلات الممنوحة له من قبل البنك المدعي عدد 5 ملايين سهم و35 ألف سهم لشركات مختلفة، ومؤخرا طلب البنك المدعي من المدعى عليه سداد الرصيد المستحق بذمته للبنك البالغ قدره 23 مليونا و654 ألفا و204 دراهم و92 فلسا، ولم يستجب لمطالبات البنك المتكررة له بضرورة السداد وذلك دون مبرر قانوني.

فقام البنك بتجميد حسابه الجاري من طرفه، وفي 25 يناير 2009 قام البنك بإجراء المقاصة بشأن مساهمة المدعى عليه النقدية البالغ قدرها 3 ملايين و999 ألفا و895 درهما المودعة في حسابه الجاري مع مجمل الرصيد المذكور المستحق في ذمته، فأضحى المدعى عليه مدينا للبنك بمبلغ 19 مليونا و654 ألفا و309 دراهم و92 فلسا ومازال يرفض المدعى عليه سدادها.وطالب البنك في مذكرته المقدمة للمحكمة بإلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي.

دبي- سامية الحمودي