باتت الإمكانية متاحة أمام «الحاج راشد»» للحصول على دروس تقوية في مادة «الرياضيات» التي يعاني الكثير لدى محاولته فك بعض الغازها التي يستعصي عليه فهمها، فعلى الرغم من توفر مراكز التعليم لمن هم في مثل سنه ، إلا أن ظروفه العائلية وظروف عمله كانت تحول دون تمكنه من الانتظام في مثل هذه الدروس، ما جعله غير قادر على تجاوز مرحلته التعليمية.

ولكن تطبيق منطقة الشارقة التعليمية لمشروع المراكز المفتوحة لتعليم الكبار بشقيه المسائي والمنازل فتح أمامه الباب واسعا لتحقيق هذا الحلم الذي طال الزمن وهو مواظب على مطاردته. وهذا المشروع يمثل مسارا يجمع بين خصائص التعليم النظامي وغير النظامي ويقوم على أساس تنظيم حصص للدارسين وفق احتياجاتهم وفي المواد التي يرغبون في دراستها بهدف الحد من ظاهرتي التسرب وترشيد المخصصات المالية المرصودة لمراكز تعليم الكبار.

وقالت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية ان الهدف من المشروع هو تحقيق اكبر قدر من الفائدة لطلبة تعليم الكبار بشقيه التعليم المسائي والمنازل حيث تتمثل خصائص المشروع بأنه لا يلزم الدارس بالحضور طوال اليوم الدراسي بل وفقا لحاجاته وظروفه الأسرية والعملية، مشيرة إلى إن حالات غياب كبيرة تشهدها مراكز تعليم الكبار وتغيبا عن الامتحانات بالنسبة لطلبة المنازل مما يشكل هدرا ماليا، لافتة إلى ان المشروع يسهم في الحد من ظاهرتي الرسوب والتسرب وترشيد المخصصات المالية المرصودة لمكافآت العاملين في المراكز وتوجيهها نحو تحسين الخدمات المقدمة واستقطاب الكفاءات المميزة للعمل.

وأوضحت أن وظائف المراكز المفتوحة ومهامها تتضمن تسجيل الراغبين بالدراسة بهذا النظام ونظام الدراسة المنزلية وفق النظم واللوائح المتبعة وتدريس المواد التي يختارها الدارسون وفق جدول يعد بناء على اختيارهم وتقديم الإرشاد الفردي لمن يطلبه على مدار العام وساعات الدوام بالمراكز والإسهام في توظيف مهارات الحاسب الآلي للدارس حسب ما يتطلبه سوق العمل والانترنت وتنظيم الامتحانات الفصلية وبناء الخطط العلاجية .

وتضيف غريب: «تقوم فكرة المشروع على الجمع بين خصائص التعليم التقليدي وخصائص التعليم المفتوح ومفاهيمه الحديثة في آن واحد، مؤكدة إن تطبيقه سيهم في تشجيع الدارسين على الالتزام بمواعيد الحصص لأنها تكون وفقا لاختياراتهم وحاجتهم كما تفتح بابا لطلبة المنازل الذين عانوا على مر السنوات من عدم تكافؤ الفرص مع طلبة تعليم الكبار والنظامي وأنهم يعتمدون على ذاتهم في الدراسة رغم حاجتهم إلى حصص تقوية في مواد معينة كالرياضيات والانجليزية والعلوم.

الشارقة - نورا الأمير