صوتت الجمعية العمومية للأمم المتحدة للسنة الثامنة عشرة بغالبية ساحقة إلى قرار يدعو إلى إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الأميركي المفروض على كوبا منذ 48 عاماً. وصوت 187 بلداً مع رفع العقوبات المفروضة على البلد الكاريبي منذ عام 1962، في قرار غير ملزم لم تعارضه إلا الولايات المتحدة وإسرائيل وبالاو، بينما امتنعت عن التصويت ميكرونيزيا وجزر مارشال.
وخلال المناقشات التي أجريت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغز باريا إن الحصار الأميركي «سياسة عبثية تتسبب في الندرة والمعاناة»، واصفاً الحصار بأنه «خرق فاضح ومنهجي لحقوق الإنسان». وأكد أنه «يبدو أن فترة العدوانية الشرسة والانفرادية والغطرسة في السياسة الخارجية في ذلك البلد قد وصلت إلى نهايتها بعدما غرق تراث نظام الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش السيئ الذكر في إنكار ذلك».
وأضاف أنه على رغم أشارات ذوبان الجليد بين بلاده والولايات المتحدة منذ تولي باراك أوباما الرئاسة قبل 10 أشهر «لم يحصل أي تغيير في تطبيق الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي» على كوبا. ولفت إلى أن «مركز الاعتقال والتعذيب في قاعدة غوانتانامو البحرية، الذي يغتصب جزءاً من الأراضي الكوبية، لم يغلق بعد».
وعلقت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس على كلمة باريا، واصفة إياها بأنها جزء من «الخطاب (الكوبي) الذي حفظناه عن ظهر قلب». وقالت إن بلادها عرضت على هافانا فتح «صفحة جديدة» في علاقات البلدين، لكنها لم تتلق أي رد.
نيويورك ـ علي بردى