بدأ قادة الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قمتهم في بروكسل أمس والتي ستستمر ليومين لبحث تجاوز العراقيل التي تواجه معاهدة لشبونة وكيفية تمويل عملية التصدي للاحتباس الحراري. لكن العنوان الرئيسي للمناقشات في الكواليس سيكون هوية الرئيس المقبل للاتحاد الأوروبي.
ويحاول القادة الأوروبيون أولاً معالجة قضية معاهدة لشبونة التي لا تزال تنتظر مصادقة جمهورية تشيكيا ورئيسها المشكك في المؤسسات الأوروبية. ولهذا الغرض، يتوقع أن يوافق هؤلاء على منح تشيكيا بندا تطالب بإضافته إلى المعاهدة للحؤول دون استعادة الألمان الذين طردوا من إقليم السوديت العام 1945 ممتلكاتهم. لكن المجر وسلوفاكيا سبق أن أبدتا تحفظا عن هذا الأمر.
وتهدف معاهدة لشبونة إلى إصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبي وعملية صنع القرار فيه، وتحل محل الدستور الأوروبي الذي رفضه الفرنسيون والهولنديون العام 2005. وتطرح أيضا قضية اختيار الرئيس المقبل المستقر للاتحاد الأوروبي، الأمر الذي نصت عليه معاهدة لشبونة. والقضية ليست مدرجة رسمياً على جدول الأعمال، لكن العديد من رؤساء الدول والحكومات أعلنوا أنهم سيثيرونها على هامش القمة.
وبشأن الاحتباس الحراري فيهدد خلاف بين دول شرق وغرب أوروبا إزاء من يدفع فاتورة باقي دول العالم لمحاربة التغير المناخي بحدوث انشقاق بين دول الاتحاد الأوروبي. وقال رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك بعد محادثات مع نظرائه من شرق ووسط أوروبا «هناك احتمال للموافقة على آلية تقوم على أساس ربط حجم ثراء الدولة بنصيبها في الفاتورة.
لم نتفق على آلية تقوم على أساس ربط حجم التلوث الصادر من الدولة بحصتها من الفاتورة». وقال رئيس وزراء السويد فريدريك راينفلدت الذي ترأس القمة باعتباره رئيساً للاتحاد الأوروبي في دورته الحالية «نريد تفاوضاً لصالح قمة كوبنهاغن التي تتضمن أهدافاً وليس تمويلاً فقط».
(وكالات)
