قدمت مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية مبلغ 138 مليون درهم للهيئات والجمعيات الخيرية في عام 2009م من بند الزكاة، بما فيها مبلغ 40 مليون درهم تم التبرع بها في شهر يناير من هذا العام 2009م لمساعدة الفلسطينيين في قطاع غزة عن طريق مؤسسة الهلال الأحمر الإماراتي في حملة نصرة إخواننا في غزة.

وقال عبد الرزاق العبد الله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية ل«البيان» إنه في عام 2008م تم التبرع بمبلغ 85 مليونا و500ألف درهم للهيئات والجمعيات الخيرية، وثلاثة ملايين و200 ألف درهم لعدد 82 حالة من الأسر المحتاجة للرسوم الدراسية والإيجار وسداد الرسوم الطبية والعلاجية، ودعم بعض المدارس حيث تم تزويدهم بالكمبيوترات، و«الداتا شو» والسبورة الذكية وغيرها من الأدوات والأجهزة التعليمية، وإلى نهاية شهر سبتمبر 2009م بلغ إجمالي المساعدات المقدمة للأسر والمدارس بمبلغ 8 ملايين درهم لعدد 125 أسرة وحالات إنسانية مختلفة.

إيجار السكن

وما هي المجالات التي تنفق فيها هذه المبالغ؟

بالنسبة للمجالات التي تنفق فيها هذه المبالغ فهي مساعدة الأسر والعائلات محدودة الدخل والتي تتكون من أفراد تزيد عن خمسة أشخاص حيث نقوم بمساعدتهم في دفع الرسوم الدراسية أو جزء من إيجار السكن أو دفع تكاليف العمليات والأدوية ورسوم العلاج والتكاليف الطبية الأخرى في داخل الدولة وأيضاً لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة بشراء الأجهزة والأدوات الخاصة بهم.

ومن ضمن الأهداف التي نعتز بها والتي نحن سباقون في دعمها ومساعدتها هي دعمنا للعملية التعليمية والتربوية حيث أننا قمنا بتقديم الأجهزة التعليمية والتربوية المختلفة من الكمبيوترات، الداتاشو، السبورة الذكية، الطابعات وأجهزة البلازما وغيرها من الأجهزة لعدد 29 مدرسة بقيمة مليونين وخمسمائة ألف درهم في التسعة الأشهر المنصرمة من سنة 2009م.

وكذلك وقع رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي محمد إبراهيم الشيباني مذكرة تفاهم مع معالي نهيان بن مبارك آل نهيان في شهر أبريل 2009م بخصوص رعاية كرسي لدراسة التمويل الإسلامي مع كليات التقنية العليا ويتحمل البنك كافة النفقات لمدة ثلاث سنوات.

ومن المساهمات الاجتماعية التي قامت بها المؤسسة وخاصة في شهر رمضان المبارك الماضي رعاية جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وكذلك رعاية الفعاليات الرمضانية لدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي ورعاية فعالية المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول التي نظمتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري وكذلك رعاية فرسان العطاء التي تنظمها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وغيرها من الفعاليات المميزة والهادفة التي تتبناها المؤسسة كل عام.

كيف تتعاونون مع المؤسسات والدوائر لإعانة الأسر؟

هناك تعاون وثيق بين المؤسسة وبين الدوائر المختصة مثل دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري حيث قمنا بتقديم حافلات عدة لمراكز تحفيظ القرآن بدبي، كما نتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الهلال الأحمر، وكذلك مع معظم الهيئات والجمعيات الخيرية المرخصة في دولة الإمارات ويتم التنسيق والتعاون في معظم الحالات المحتاجة للمساعدة.

المراكز الطبية

وما دور المؤسسة في مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة؟

أما بالنسبة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة فالمؤسسة لها إسهامات متعددة ولم تبخل بمساعدة هذه الفئة حيث قامت بإهداء حافلة لنقل الطلبة لكل من مركز دبي للتوحد وجمعية الإمارات لمتلازمة داون بالإضافة إلى عربة مخصصة ذات مواصفات خاصة لنقل المقعدين من كبار السن لمركز استراحة الشواب بالممزر في دبي.

أولويات

وهل هناك أولويات للمؤسسة في المساعدات، وكيف يتم ذلك؟

الأوليات المتبعة لتقديم المساعدة في المؤسسة هي أن الاستفادة من المساعدات تكون شاملة لعدة فئات وليس لفرد حيث أن الأولية في تقديم المساعدات تكون للمؤسسات التعليمية والطبية بحيث تكون الاستفادة لشريحة كبيرة من المجتمع خاصة الطلبة والمرضى فلذلك نقوم بمساعدة المدارس الحكومية من ناحية تزويدهم بالأجهزة المدرسية والتعليمية المختلفة.

وكذلك أيضاً بالنسبة لتقديم المساعدات للهيئات والمراكز الصحية الحكومية والخيرية من ناحية تزويدهم بالأجهزة والمعدات والأدوية الطبية حيث قمنا بدعم عدد من مشاريع وزارة الصحة حيث قدمنا جهازي أشعة متطورين جديدين حديثين لمشروع الطب الوقائي بأم القيوين بالإضافة إلى مساعدة ودعم المراكز الطبية الأخرى.

دعم المختبرات

كيف تدرس المؤسسة الحالات المحتاجة، والتي تتقدم لكم للحصول على الإعانة؟ وهل هناك جهاز خاص لدراسة الحالات في المؤسسة؟

كما ذكرنا سابقاً أن الأولية لتقديم الدعم والمساعدة تكون للمدارس والمراكز الصحية الحكومية والخيرية. ولكن أيضا المؤسسة تقوم بمساعدة بعض الحالات الإنسانية للأسر المتعففة والمحتاجة حيث تتم دراسة حالاتهم بالاستعانة والتعاون مع الهيئات والجمعيات الخيرية المرخصة بالدولة.

حيث تقوم المؤسسة بدفع الرسوم الدراسية أو إيجارات المساكن أو مساعدتهم على دفع الرسوم والتكاليف الطبية في داخل الدولة وذلك من منطلق الأقرباء أولى بالمعروف ومن باب فك الكربة والضائقة عن المحتاجين ومن باب تفعيل دور المؤسسات للمسؤولية الاجتماعية الذي يعتبر البنك الإسلامي سباقاً منذ نشأته في فعل الخيرات ومساعدة المحتاجين.

مشاريع مستقبلية

هل هناك مشاريع مستقبلية للمؤسسة؟

المشاريع المستقبلية للمؤسسة ستركز المؤسسة على تبني المبادرات الهادفة والمتميزة والتي ستساهم بشكل فعال في دعم التعليم بالدولة وستعطى الأولية في المستقبل لدعم المختبرات والمكتبات التعليمية في مختلف المدارس الحكومية من حيث تزويد هذه المختبرات والمكتبات بالأجهزة التعليمية والتربوية الضرورية لقيام المدارس المستفيدة بتقديم المعلومات المهمة والضرورية للطلاب والطالبات. وكذلك ستكون لنا مساهمات مميزة في دعم المراكز والهيئات الصحية في الدولة وذلك من منطلق المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات الذي يتبناه بنك دبي الإسلامي من خلال المؤسسة منذ إنشائه.

الجودة والتميز في تقديم الخدمات للمجتمع

قال عبد الرزاق العبد الله إن مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية هي مؤسسة اجتماعية إنسانية خيرية غير ربحية متخصصة بدعم الفعاليات والأنشطة المجتمعية المفيدة والتواصل مع الهيئات والجمعيات الخيرية بالدولة لمساعدتها على القيام بدورها الإنساني والخيري وإبراز دور بنك دبي الإسلامي الريادي في خدمة مجتمع الإمارات ودعم أفراده المواطنين والمقيمين لتوفير حياه أفضل للمعسرين وأصحاب الحاجات الإنسانية.

وأكد عبد الرزاق العبد الله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية أن القيم التي تعمل المؤسسة على تأصيلها تشمل الالتزام والوفاء والجودة والتميز، مشيرا إلى أن أسرة البنك والمؤسسة تؤمن بضرورة الجودة والتميز في ما يتم تقديمه للمجتمع من خدمات، والتعاون مع الآخرين بروح الفريق الواحد وقال إن هذا واجب ديني واجتماعي، واحترام الناس بمختلف مستوياتهم لأنه مبدأ أساسي من مبادئ ديننا وأعراف مجتمعنا.

وقال العبد الله إن أهم مجالات عمل المؤسسة الزكاة وهي المجال الأول للعمل، وسيكون توزيع الزكاة عبر شركائنا في الخير وهم الهيئات والجمعيات الخيرية المعتمدة والمرخصة رسميا.وأضاف ان بنك دبي الإسلامي يقوم ومنذ تأسيسه بدور إنساني واجتماعي كبيرين، انطلاقا من شعوره بواجبه كمؤسسة إسلامية تجاه أبناء المجتمع بكافة فئاته، ومشيرا إلى أن المؤسسة تتعاون مع معظم الهيئات والجهات المعتمدة في الدولة وخاصة الجهات والهيئات الصحية والتعليمية والخيرية.

دبي ـ السيد الطنطاوي