يقال ان الانسان مبني على العواطف والاحاسيس، واي صدمة نفسية قد تنعكس على سلوكياته وتصرفاته مثل الفصام والاضطراب ثنائي القطب، وهناك العشرات حول العالم ممن انتحروا لحظة انفعال او غضب اثر تعرضهم لتحول ما قد طرأ على حياتهم كخسارة في الاسهم او فقدان الحبيب.

ويبدو ان هذا الموضوع وصل ذروته حيث تشير بعض التقديرات الى أن ما بين 30 الى 40 بالمائة من نسبة إشغال مراكز الأمراض النفسية في الدولة تتعلق بمرض الفصام، فيما يمثل مرض الإضطراب الوجداني ثنائي القطب 30 الى 40 بالمائة من هذه الأمراض.

الدكتور علاء حويل، استشاري الطب النفسي في مدينة الشيخ خليفة الطبية، قال يصاحب مرض الفصام قلة في النوم وهلاوس سمعية وضلالات فكرية مثل شعور اضطهادي او اعتقاد المريض بأن هناك مؤامرات تحاك ضده فضلاً عن افكار مغلوطة ليس لها اساس من الصحة يصاحبها اضطرابات سلوكية وعدوانية وعدم الاهتمام بالمظهر العام ويفقد المريض ادراكه للواقع وحكمه على الأمورفي حين يلعب الإضطراب ثنائي القطب على خلق اضطراب وجداني مثل ضلالات العظمة والإكتئاب والشعور بالإضطهاد والإنعزال الإجتماعي وقلة الاهتمام بالنفس والاضطرابات الحركية.

وتعد نسبة الإنفاق على علاج هذين المرضين في الإمارات عالية، وهما يعدان من اكثر الأمراض النفسية تأثيراً على انتاجية واداء الفرد في المجتمع ونوعية الحياة التي يعيشها. في بعض الدول هناك عوامل اجتماعية كثيرة تتحكم في علاج مرضى الفصام حيث يتجه اهل المريض الى الاستعانة بالطب الشعبي الذي يسيء الى حالة المريض بشكل كبير. وكلما تأخر علاج المرض، كلما تدهورت حالتة وفقا للدكتور حافظ أمين، استشاري الطب النفسي في مستشفى زايد العسكري» .

ويرى ان السبب وراء تفاقم هذه المشكلة يعود لعدم التزام حوالي 60 بالمائة من المرضى بالعلاج، كما أن 80 بالمئة من المرضى لا يقصدون الطبيب بشكل أولي بل يلجأون في باديء الأمر الى الطب الشعبي الذي غالباً ما يدهور حالاتهم بشكل كبير. ويقدر الدكتور امين حجم الإنفاق الفردي على مرض الفصام بحدود 1000 درهم شهرياً.

دبي ـ «البيان»