يتوافد إلى دبي من كافة أنحاء الدولة خلال الأيام القليلة المقبلة أكثر من 150 طبيباً من تخصُّصات مختلفة للمشاركة في أعمال أول مؤتمر متعدِّد التخصُّصات في مجال سرطان الثدي. وينعقد المؤتمر في الفترة بين 29-31 أكتوبر بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الصحة في دبي، وذلك في ختام الحملة التعريفية والتوعويَّة بسرطان الثدي التي تواصلت فعالياتها ونشاطاتها طوال شهر أكتوبر بالتعاون كل من وزارة الصحة وهيئة الصحة في دبي وهيئة الصحة في أبو ظبي واللجنة العليا للوقاية من سرطان الثدي وبعض الجمعيات النسائية.
وتعقد جمعيةُ الإمارات الطبية المؤتمر تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. وسيحضر المشاركون في أعمال المؤتمر، ومنهم أخصائيو أورام وجراحون وأخصائيو أشعة وأخصائيو علم الأمراض وأطباء عائلة وممرضون، محاضرات طبيةً مختصةً، كما سيشاركون في الحلقات النقاشيَّة المخصَّصة لأفضل الممارسات التشخيصية والفحصيَّة والعلاجية ورعاية المصابات بالداء الخبيث الذي يصيب واحدةً من بين كلِّ 12 امرأة في العالم.
وقال د. علي النميري، رئيس جمعية الإمارات الطبية: يتيح المؤتمر الفرصةَ لكافة المختصين في مجال الرعاية الصحية بدولة الإمارات العربية المتحدة للتعرُّف عن قرب على المعايير العالمية الفائقة في إدارة سرطان الثدي، إذ سيطلعون على أحدث ما يتعلق بالتصوير الشعاعي، وعلم الأمراض، ونظم معالجة الأنواع المختلفة من السرطان.
ومن أبرز المحاور الخاصة في المؤتمر ما يُعرف في الأوساط الطبية الأمريكية باسم «مجالس الأورام» حيث تُدعى الوفود المهتمة إلى المشاركة في مناقشات موسَّعة بشأن حالات سرطان ثدي معيَّنة، ويشمل النقاش تشخيص الحالة، بالاستناد إلى صور الأشعة وتقارير المرض، وتحديد أفضل علاج لمريضة مجهولة الهوية.
وسيقدِّم سبعة أطباء وخبراء مختصين في سرطان الثدي من «مركز إم. د. أندرسون للسرطان» التابع لجامعة تكساس الأميركية وأحد المراكز العالمية الطليعية في هذا المضمار محاضرات خلال المؤتمر، كما سيشاركون في إدارة «مجالس الأورام».
بدوره، قال د. محمد عباس العلي، رئيس شعبة الأورام التابعة لجمعية الإمارات الطبية: نفخر بمشاركة أطباء وخبراء من مركز إم. د. أندرسون للسرطان في أوِّل مؤتمر متعدِّد التخصصات ينعقد بدولة الإمارات العربية المتحدة حول سرطان الثدي. ولاشك أن مشاركتهم المهمَّة ستتيح للوفود المشاركة في المؤتمر التحاور والتشاور مع أخصائيين دوليين في هذا المضمار، ونأمل أنَّ مثل هذا التفاعل والتواصل مع أخصائيين من مركز إم. د. أندرسون للسرطان سيساهم في الارتقاء بالرعاية الطبية المتاحة للمصابات بسرطان الثدي في الدولة.
وفي السياق نفسه قالت د. شاهينة داوود، أخصائية الأورام في مستشفى دبي وعضو جمعية الأورام التابعة لجمعية الإمارات الطبية ورئيسة المؤتمر: تشكِّل مجالس الأورام أحد ركائز رعاية سرطان الثدي في الولايات المتحدة الأميركية، وقد أثبتت التجربة الدور المهم لمثل هذه المجالس في تطوير خطط المعالجة الفردية التي تدعم فرص شفاء المُصابات بسرطان الثدي في الأمد البعيد.
وتابعت قائلةً: نهدف من محاكاة تجربة مجالس الأورام الأمريكية إلى تحفيز المناقشات المختصة في الدولة والمنطقة، وتفعيل المشاركة النشطة لكافة المشتركين في إدارة حالات النساء المُصابات بسرطان الثدي، بدءاً من طبيب العائلة الذي يكون في العادة أوَّل من يرى المُصابة، ووصولاً إلى أخصائي الأورام الذي يراها في مرحلة لاحقة.
دبي - «البيان»